نظام الأسد كيف يصنع داعش مجددا؟

كيف يصنع نظام الأسد داعش مجددا؟

في خطوة جديدة من نظام الأسد في سوريا، وفي ظل نهاية عسكرية كاملة لتنظيم داعش الإرهابي، تتحدث شواهد نظامية حول عمل النظام على إعادة التنظيم مجددا لخدمات مصالحه في مناطق سيطرته العسكرية على مناطق عدة في سوريا.

وتحدثت تقارير عن مسرحية جديدة يعمل عليها نظام الأسد، من أجل إطلاق العناصر الإرهابية من تنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة، من أجل عمليات انتقامية من معارضيه في المحافظات التي يسيطر عليها عسكريا في الجنوب والوسط السوري.

جماعات معارضة فطنت للمؤامرة الجديدة التي يحيكها نظام الأسد وأعلنت كشفها للحقيقة من خلال معلومات عسكرية حصلت عليها، بينما تحدث عنها ساسة وخبراء تابعين للنظام قبل مدة طويلة، محذرين من عودة التنظيمات الإرهابية، في تلويح واضح وتمهيد لإعادتهم، في تصريحات أشبه بتصريحات جنرالات واشنطن داخل العراق بعد هزيمة التنظيم من أجل تبرير البقاء طويلا داخل الأراضي العراقية.

نظام الأسد يطلق داعش مجددا

وعوضا عن إطلاق سراح آلاف الشبان المفقودين في مناطق سيطرة النظام، والذين يحتجزهم النظام في أقبية وزنازين سرية، أطلق نظام بشار الأسد سراح عشرات العناصر الإرهابية التي قاتلت في صفوف تنظيم داعش الإرهابي في درعا، والذين جرى أسرهم على يد المليشيات الشيعية الإرهابية الداعمة للأسد ويد عناصر قوات النظام.

وقال تجمع أحرار حوران، أن جهاز المخابرات الجوية التابعة لـ نظام الأسد أطلقت سراح أكثر من 80 مقاتلا في فصيل جيش خالد بن الوليد التابع لتنظيم داعش الإرهابي، وذلك خلال شهر يوليو الجاري، دون تحديد موعد دقيق لإطلاق سراحهم.

وقال الفصيل السوري المعارض، أن من بين المطلق سراحهم من قبل نظام الأسد قادة سابقون في التنظيم الإرهابي كان النظام قد اعتقلهم في أغسطس/ آب العام الماضي، خلال حملته العسكرية ضد التنظيم بعد أن خرجت المعارضة من مناطقها في درعا، ليسيطر النظام على بقية الأراضي التي كان يتركها للتنظيم الإرهابي.

وذكر الفصيل أن الإرهابيين المطلق سراحهم، كانوا متمركزين في منطقة حوض اليرموك على مثلث الحدود السورية مع الأردن ومع هضبة الجولان المحتلة.

داعش للقضاء على المعارضة

وقال الفصيل السوري المعارض وفق ما نقلت مواقع محلية، أن النظام بدء عملية معقدة في ظل الوضع الذي يتواجد به معارضون مدنيون للنظام في مناطق درعا جنوبي البلاد، ما سيسمح النظام للتنظيم بشن مجازر بحقهم للتخلص منهم، بما يصب في مصلحة النظام وداعميه.

لكن الفصيل أكد أنهم سيبدأون الأمر بشكل محدود، فيما ستتدخل المليشات الداعمة للأسد وقواته النظامية في العمليات بالإضافة لإعداد النظام لعدد كبير من الشبيحة من أجل تنفيذ العملية.

وأكد على أن المفرج عنهم من قبل نظام الأسد هم من أبناء منطقة حوض اليرموك معقل التنظيم الإرهابي السابق، جنوبي البلاد، حيث أعيدوا جميعهم إلى داخل منطقتهم وعادوا إلى منازلهم استعدادا للتحرك، فيما انتشرت مخاوف لدى سكان المنطقة من التحركات التي وصفوها بالمريبة.

وكان نظام الأسد وجهاز استخباراته قد أطلق في وقت سابق تحذيرات وتصريحات حول مخاوفه من خلايا داعش النائمة في المنطقة، فيما كان من أطلق سراحهم ووجههم إلى تلك المنطقة.

وأكد الأهالي مخاوفهم من استغلال النظام لما قام به، وبدء حملة مداهمات واعتقالات في صفوف الشبان المدنيين العزل البعيدين عن التنظيم، بحجة اعتقال عناصر من داعش، فيما أشاروا إلى إمكانية تعاون العناصر الإرهابية المفرج عنها مع النظام بهذا الشأن.

موضوعات تهمك:

فلاديمير بوتين – الموساد من يحرك من؟

بريطانيا الشيطان الذي يدور داعش ويعيد تصنعيه

الأزمة السورية وإسرائيل.. كما بدأناها نحلها؟

قد يعجبك ايضا