الفرق بين المؤتمر-والندوة- وورشة العمل وجلسات المقاهي

هذا المقال هو جزء ضروري لمن يريد ان يطلع بشكل اكثر تفصيلا على الفوارق بين المؤتمر-الندوة- ورشة العمل- حلقة البحث- وهو جزء ثاني للمقال السابق بعنوان: ذهب العبقري إلى مؤتمر الدوحة وهو لا يعرف أنه مؤتمر!

لنرى كم الدجل العلمي  والتشبيحي الذي يمارسه بعض الرعاع من الذين وصلوا الى قيادة المعارضة السورية بالكذب والنفاق والدجل وتزوير الشهادات، والغش، ولا عجب فهؤلاء تربية نظام البعث اللا عربي.

في الجزء الثاني من المقال دعونا نتعمق قليلا في تحديد الاختلافات بين مؤتمر، وندوة، وورشة عمل، وندوة. المؤتمر العالمي، فما هو المؤتمر ” conference “؟ ما هي الندوة؟ “Seminar”  تسمى ندوة، ولكن لإزالة الالتباس سأدعوها حلقة دراسية. ما هي الورشة “workshop”؟ وما هي الندوة “Symposium” ؟

ما هو المؤتمر؟

تميل المؤتمرات إلى أن تكون أكبر الأحداث مقابل ورش العمل والندوات الأصغر. يمكن أن يصل عددهم ما بين خمسين شخصًا إلى آلاف الحضور، ستصادف المؤتمرات الوطنية والدولية على حد سواء – عادة ما يحضر المؤتمرات الوطنية بشكل أساسي الأشخاص الذين يعيشون داخل البلد الذي يستضيف الحدث، بينما يمكن للمؤتمرات الدولية جذب الزوار من جميع أنحاء العالم.

ربما أن المؤتمرات هي أكثر أشكال الأحداث شهرة، لذا فهي المكان الذي تجد فيه الفرصة لتقديم عملك كمحادثة أو كملصق. أحيانا كثيرة تشمل المؤتمرات عادةً قاعات او صالات يتم بها عدد من المحادثات من قبل متحدثين بارزين. بالإضافة إلى جلسات الملصقات (مختصر عن البحث واهم نائج البحث التي تم التوصل لها. او ما تقوم به من أبحاث والى اين وصلت، والى اين تريد ان تصل، كل هذا مكتوب على شكل لافتات قائمة على حوامل، يقف عندها الباحثون أصحاب هذه الابحاث، والعاملون في المجال. حيث يقدم الباحثون أفكارهم وبياناتهم في شكل مرئي. لذلك عندما تحضر جلسة الملصقات، يمكنك التجول وإلقاء نظرة على كل من الملصقات المختلفة والتوقف للدردشة أو طرح أسئلة على مقدم العرض أيضًا. سيقف مقدمو العروض بجانب ملصقهم وغالبًا ما يكون لديهم شرح قصير من 5 إلى 10 دقائق للملصق الذي سيعطونه لأي شخص يسأل.

إذا كان المؤتمر كبيرًا، فستجد أحداثًا متزامنة. هذا يعني أنه قد يكون هناك محادثتان أو أربعة أو حتى أكثر من المحادثات تحدث في نفس الوقت في مواقع مختلفة. يجب أن تكون منظمًا لمعرفة متى وأين تُعقد المحادثات التي تريد رؤيتها، ويجب أن تستفيد جيدًا من الجدول الزمني للمؤتمر الذي سيحتوي على كل هذه المعلومات.

ما هي الندوة؟  Seminar

الفرق بين الندوة وورشة العمل هو أن الندوة تميل إلى أن تعقد داخل مؤسسة أو جامعة واحدة، وغالبًا ما تكون الندوة عبارة عن مجموعة صغيرة من الأشخاص – على سبيل المثال، ما بين خمسة إلى عشرة حاضرين – الذين يجتمعون معًا للتركيز على قضية معينة. غالبًا ما تكون الندوات أقل تنظيمًا من الناحية الرسمية من المؤتمرات، لذلك قد يقدم شخص واحد عرضًا تقديماKولكن من المحتمل أن يكون موجزًا. هناك تركيز أكبر على المناقشة في هذه الأحداث، لذلك لا تتردد في التناغم مع أفكارك حول الموضوع المطروح.

هناك اختلاف آخر بين الندوة والمؤتمر وهو أنه بينما تستمر المؤتمرات عادة ما بين بضعة أيام وأسبوع، ستكون الندوات أقصر بكثير. قد تكون لمدة ساعة أو ساعتين بعد الظهر بدلاً من أن تدوم طوال اليوم. ستنظم بعض الأقسام ندوات منتظمة، على سبيل المثال قد تلتقي في أول يوم اثنين من كل شهر، واحيانا يمكن ان يكون لها جمهور مستمع كبير، ولكن المتحدثين يكونون قلة صغيرة، وعادة مثل هذه الندوات تكون ندوات عامة وليست تخصصية، ومثلا على ذلك ما كان يسمى مثلا ندوة الثلاثاء او الأربعاء في مركز ثقافي في اول أسبوع من كل شهر، فهي على الرغم من انه قد يحضرها مئات الأشخاص فهي في الحقيقة لا يمكن اعتبارها ندوة (سمينارعلمي)، لان من الضروري في الندوات التفاعل بين المتخصصين في مجال واحد وهذا سيكون مستحيلا اذا تواجد مئات الحضور. ولكن كما ذكرنا فهناك مناطق رمادية في هذا الموضوع والمهم هو الفائدة المتوخاة. خصوصا ان هدف السمينارات او الندوات او أيضا قد يطلق عليها حلقة بحث بالعربي، هو ان هذه الندوات تعتبر مكانًا رائعًا لاختبار بعض الأفكار أو النظريات الجديدة التي يفكر بها الباحث، ولكنه ليس واثقًا منها بنسبة 100٪ حتى الآن.

لذلك إذا كنت تعمل على مفهوم أو فكرة لتجربة ما، ولكنك تريد سماع بعض التعليقات عليها قبل تطويرها أكثر، فاعرض تقديمها في ندوة. يعد هذا النوع من المجموعات الصغيرة مثاليًا للحصول على تعليقات صادقة وقد تحصل على بعض الاقتراحات لتحسين أفكارك.

ما هي ورشة العمل؟

الفرق بين ورشة العمل والمؤتمر هو أن ورش العمل عادة ما تكون أصغر من المؤتمرات، وعادة ما تستغرق يومًا أو يومين فقط، وتخصص لمناقشة موضوع معين. على الرغم من أن هذه الأحداث تُعقد كجزء من القسم، فغالبًا ما تجد زوارًا خارجيين يحضرونها أيضًا. ولهذا يمكننا ان نعتبر ان ورشة العمل تقع من حيث التصنيف في مكان ما بين الندوة والمؤتمر، مما يعني أنه أقل تنظيماً من المؤتمر، ولكنه أكثر رسمية من ندوة. وهنا اختلاف اخر عن الندوة وتشابه مع المؤتمر نوعا ما، وهو ان ورش العمل أحيانًا تكون أكثر تنوعًا من حيث الحضور مقارنة بالأحداث الأخرى. وقد تجد بعض الأشخاصًا من أقسام ومجالات مختلفة يحضرون ورش العمل معًا، وقد تجد أيضًا أشخاصًا غير أكاديميين مثل الصحفيين أو الأشخاص في مجال الأعمال سيحضرون أيضًا. ولكن مع ذلك فإن أفضل ورش العمل هي ورشة العمل التي لها غرض علمي محدد المنحى، وتهدف إلى توليد والخروج ببعض الإجابات العملية، والملموسة للمشاكل المطروحة في هذا المجال. في بعض الأحيان يمكن ان تكون بعض ورش العمل فرصة جيدة لتعلم مهارات جديدة، والتعرف على موضوع لا تعرفه جيدًا.

ما هي الندوة؟ symposium

الفرق الرئيسي بين الندوة والمؤتمر هو أن الندوة symposium تميل إلى أن تكون شبيهة بالمؤتمر، لكنها أصغر. تعريف الندوة ليس واضحًا تمامًا – يصفها قاموس Oxford Advanced Learner’s بأنها مجرد “مؤتمر صغير”. ومع ذلك، على غرار ورشة العمل، تميل الندوة symposium إلى التركيز على قضية معينة بدلاً من موضوع أكثر عمومية. بشكل عام، سيجتمع عدد من الخبراء لتقديم أفكارهم وأوراقهم لبعضهم البعض. و تكتمل الندوة عادةً في يوم واحد. ولكنها على غرار المؤتمر يتم التركيز على العروض التقديمية والمحاضرات، ولكن من ناحية التدريب العملي فهي اقل ورشة العمل. مع التركيز على الخبراء الذين يعرضون أعمالهم ومناقشتها من حين لآخر بعد ذلك (ولكن ليس في حدود ندوة). أخيرًا، بشكل عام الندوات عمومًا أصغر من المؤتمر.

جلسات مقاهي

بعد هذا التوضيح ارجو ان يتعلم عباقرة المعارضة السورية الذين لا يتوقفون عن عمل المؤتمرات وورشات البحث ان ما اغلب ما يقومون به لا علاقة له باي حراك علمي، بل هو اشبه بجلسة في مقهى الروضة، او مقهى الانشراح، بين غوار الطوشة وعبده وأبو صياح وحسني البورظان، لذلك ليس غريبا ان يذهب احدهم الى مؤتمر وبعد ذلك يتهمنا بأننا لم نفهم انه كان في ندوة وليس في مؤتمر، ومعه الحق لأن معاير المعارضة السورية المرتزقة لا شبيه لها في العالم، ولا في الاساطير. وهذا قدرنا!

وفي النهاية لا يهمنا ان كانوا في ندوة او اجتماع او حفلة سمر او مؤتمر او جلسة مقهى، ولكن المهم ماهي النتائج العملية التي خرجوا بها عدا عن انهم مصممون على الاستمرار بالقيام بمثل هذه الندوات؟ واستنفاذ الوقت والأموال، ويمر الصيف بعد الشتاء بعد الشتاء، ولا احد يشعر بما يمر على المخيمات؟!

موضوعات تهمك:

ذهب وعاد “العبقري” الى مؤتمر الدوحة وهو لا يعلم أنه مؤتمر!

قد يعجبك ايضا