“ايميلات هيلاري كلينتون”.. قلق مرسي على الأمريكيين ورسالة السيسي له

سلام ناجي حداد12 أكتوبر 2020آخر تحديث :
ايميلات هيلاري كلينتون

استمرارا لتسريب الرسائل الواردة في ايميلات هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، تواصل الخارجية الأمريكية بقيادة الجمهوري مايك بومبيو، الوفي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نشر الرسائل الخاصة بالرسائل التي كانت تتلقاها كلينتون خلال وظيفتها حيث كانت تسخدم بريدها الخاص في المراسلات السياسية الحساسة.

ومؤخرا أفرج بعض الدبلوماسيين عن محتويات الرسائل التي تواجدت ضمن ايميلات هيلاري كلينتون إبان عملها كوزيرة للخارجية، وكان ابرزها تناول الرسائل تحليلات وحقائق حول الوضع في مصر خلال وبعد ثورة 25 يناير.

تسريبات “ايميلات هيلاري كلينتون”: مرسي قلق على الأمريكيين

ضمن إحدى المراسلات المكشف عنها مؤخرا، تناول الهجمات المتكررة على السفارة الأمريكية في العاصمة المصرية القاهرة إبان حكم الرئيس المنتخب الراحل محمد مرسي، على خلفية أحد الأفلام المسيئة للإسلام، وكانت المرة الأولى تقريبا التي يصل فيها المحتجون المصريون إلى سور السفارة الأمريكية.

ايميلات هيلاري كلينتون

ووفقا لنص الرسائل فإن محمد مرسي قال لدبلوماسيين غربيين في 14 سبتمبر 2012، أنه قلق بشدة بشان العنف ضد الولايات المتحدة والغرب في القاهرة وباقي انحاء مصر، مؤكدا ان ذلك العنف قد يكون أحد جهود خصومه من السلفيين في حزب النور من أجل احراج حكومته وزعزعة الاستقرار والعلاقات مع العواصم الغربية، موضحة أنه كان ينظر على أن مواقف تلك الحكومة معتدلة فيما يتعلق بالاسلام وإسرائيل والعالم غير الإسلامي.

بل وذهب مرسي إلى كون حزب النور له علاقة وثيقة بالعنف والجماعات السفية الجهادية التي تتواجد في كل من سيناء وليبيا، وفقا لما ورد عن ايميلات هيلاري كلينتون حيث نقلت الرسالة هذا الكلام عن مصادر على اتصال مباشر بالمجلس الانتقالي الليبي وقتها ومصادر أخرى لها علاقات وثيقة بأجهزة المخابرات والأمن في الغرب.

وأكدت أن مرسي كان يرى أن العنف ما هو إلا جزء من جهود خصومه السلفيين لتعريض حكومته للمتاعب.

رسالة السيسي إلى مرسي

وبحسب المصادر التي تحدثت في الرسائل فإن مرسي كان متواجدا في زيارة إلى بوركسل لعقد اجتماعات مع الاتحاد الأوروبي، ليتلقى رسائل من وزير الدفاع وقائد الجيش وقتها عبدالفتاح السيسي، يؤكد له فيها ان المقاتلين الاسلاميين ينحدرون من قبيلة السواركة البدوية وقد شنوا هجوما على قاعدة لقوة حفظ السلام الدولية في سيناء.

ايميلات هيلاري كلينتون

وتابع السيسي في رسالته لمرسي، أن 1500 جندي تابعين للامم المتحدة في تلك القاعدة بما في ذلك بعض القوات الأمريكية تعرضوا لهجوم عنيف ولم يذكر له عدد الضحايا، مما أشعر مرسي بقلق شديد. بينما تحدث مرسي عن أن ذلك الهجوم يعد استغلالا من قبل الاسلاميين الراديكياليين المناهضين للحكومة لإظهارها بمظهر الضعيفة وغير القادرة على حماية الغربيين ومنشآتهم في مصر.

“ايميلات هيلاري كلينتون”: مرسي مقيد

ضمن رسائل المسربة من ايميلات هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، فقد أكدت أن الرئيس الاسبق محمد مرسي أجرى اتصالات هاتفيا بسعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المصري وحزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للاخوان وقتها، قال فيها أنه يشعر أنه مقيد نظرا لتاريخه من علاقاته مع شخصيات وقادة حزب النور، بينما حثه الكتاتني على محاولة السيطرة على الأوضاع.

وفي الرسائل ذاته أيضا فإن مرسي قد صرح لمسؤول أوروبي أنه تلقى رسائل شديدة اللهجة من وزارة الخارجية الأمريكية ومكتب الرئيس الامريكي، مشيرا إلى أن ذلك يعني ان العلاقات المصرية الأمريكية على المحك، مؤكدا خوفه إزاء المساعدات الأمريكية التي تعتبر أكثر من مليار دولار وقتها.

وأضاف مرسي أنه نظرا لأن أغلب تلك المساعدات تذهب للجيش فقد اتفق هو والكتاتني على أن الإجراءات التي تعرضه للخطر قد تضر أيضا بعلاقته بالجيش، لذلك فقد أمر مرسي الجيش وقوات الأمن استخدام القوة اللازمة باستثناء القوة المميتة لحماية كل ما هو أمريكي وغربي.

ايميلات هيلاري كلينتون

كما ذكر مرسي في محادثات أخرى انه يشعر بفقدان السيطرة على الوضع السياسي ويخشى أنه إذا أدى القتال إلى مقتل متظاهرين أو دبلوماسيين أمريكيين، أو أفراد أمن مصريين أو قوات أممية، فإن الوضع سيخرج عن السيطرة وقد يؤدي لسقوط حكومته. ليوافق الكتاتني على رأيه ويتفق معه على التعامل مع حزب النور عند هدوء الأوضاع، حيث أمر مرسي السيسي بتوجيه قادة المخابرات العسكرية لتكثيف عمليات جمع المعلومات عن أنشطة حزب النور مع التركيز على اي اتصالات مع المعارضين السلفيين الذين ربما يتبنون العنف.

ووفقا لما ورد في ايميلات هيلاري كلينتون فقد أكد المصدر أن السيسي صرح له على انفراد أن مرسي والكتاتني تحدثا مع الرئيس الليبي وقتها محمد يوسف المقريف واتفقا جميعا على أن المسؤولين العسكريين والأمنيين في كلا البلدين سيتعاونون في محاولة لتعقب روابط أعمال العنف بين ليبيا ومصر، في إشارة إلى المقاتلين السلفيين وحزب النور.

ووفقا للمصدر ذاته فإن السيسي كانت لديه قناعة بأن المعارضين ينتهزون الفرصة التي تتيحها الاضطرابات وقتها للتحرك ضد حكومتي مرسي والمقريف.

موضوعات تهمك

ايميلات هيلاري كلينتون .. كيف كانت تفكر أمريكا أيام ثورة يناير؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة