الهيمنة الأمريكية مازالت حقيقة مستمرة

بقلم: مستشار التحرير …. أحمد عزت سليم

   كتب إنياسيو رامونيه فى بلومند ديبلوماتيك : – أما على المستوى الجيوسياسي ، فتجد الولايات المتحدة نفسها في مستوى من الهيمنة لم تحلم بها أية دولة من قبل فقوتها العسكرية قاهرة ؛ لأنها أول قوة نووية وفضائية وكذلك بحرية ، وهي الوحيدة التي تتوفر على أسطول بحري في كل محيطات العالم  ، كما أن لها قواعد عسكرية وتموينية وتجسسية في كل القارات والتواجد العسكري الأمريكي وراء البحار هو أحد أعمق مرتكزات الاستراتيجية العسكرية الأمريكية , تحتاج الولايات المتحدة إلى قواعد ومحطات فيى أوروبا وشمال شرق آسيا وكذلك إلى تأسيس شبكة قواعد دائمة من أجل توفير الإمكانية العسكرية اللوجستية لتحريك القوات الأمريكية لمسافات واتجاهات مختلفة ضمن الإطار الجيو عسكري الإستراتيجي بما يسمى الهوس الكوني والهيمنة الكونية ؟ ، وكما تشير أبجديات القرن الأمريكي الجديد للتعبير عن الفكرة القائلة : ـــ ” أن الجنود الأمريكان المنتشرين في كافة أنحاء العالم ليسو سوى (( سلاح الفرسان المنتشر في الحدود الأمريكية الجديدة )) وأن سلاح الفرسان يجب إن يصبح جيش احتلال دائم في الشرق الأوسط ” ؟  ، وتتطابق هذه الاستراتيجيات العسكريات الأمريكية مع مفهوم الإمبريالية الأمريكية القائم على فكرة توسع النظم الرأسمالية في مرحلة من مراحلها التاريخية بعيدا عما يحمله من مصطلحات الخطاب المزدوج المضللة : ـــ حرية – تحرير – تحالف – دفاع- حرب – استباقية- محور شر التي تستخدمها دوما الإدارة الأمريكية و كما يشرح ويفسر ذلك الباحث : ـــ مهند العزاوي- رئيس مركز صقر : ــ صدمة – أسلحة نووية أمريكية أسلحة ردع – أسلحة نووية أخرى أسلحة دمار شامل – ترويع- حرب على الإرهاب … الخ 

ويصف بريجنسكي : ــ ” الهيمنة الأمريكية ” بأنها أصبحت حقيقة ملموسة حالياً في كل أنحاء العالم ،  وتوصف واشنطن العاصمة بأنها : ـــ ” أول عاصمة عالمية في التاريخ ” ، حيث تتخذ فيها القرارات بشأن نشر القوات الأمريكية ، التي تؤثر بقوة في مسار تطور العولمة ويؤكد نيكسون الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية بقول الحرب والصراع هو الأصل ولا يوجد السلام إلا في مكانين على الآلات الكاتبة وفي القبور فقط هناك السلام أم في الحياة فيحكمها الصراع حيث يقول ( جيمس ويلسي )  المدير الأسبق لوكالة المخابرات الأمريكية في محاضرة له ألقاها في جامعة أكسفورد البريطانية بعنوان ( الحرب على الإرهاب:  (  ـــ يجب على الولايات المتحدة الأمريكية أن تعمل لإزالة الأنظمة العربية الحالية و ” إن الولايات المتحدة عازمة على تكرار تجربة أوروبا الشرقية في منطقة الشرق الأوسط ،  أما قادة الشريك / الحليف الكيان الصهيوني فهم أكثر صراحة ، فقد كانوا دائماً يستعجلون الولايات المتحدة لشن حرب على العراق وفرض خريطة جديدة في المنطقة .. ـ وهم يستعجلونها الآن للقضاء على القوة الإيرانية  ـ  ، وقد قال ( موشيه يعلون ) رئيس الأركان الإسرائيلي قبل الحرب بفترة قصيرة : ــ  ” تكمن فرصة إسرائيل فى إزاحة العراق من الخارطة كبلد كونه يمثل خطراً حقيقياً علينا فضلاً عن ذلك فإن هذا سيكون كفيلاً بإضعاف كل من سورية وإيران وحزب الله ” .. ، وأعلن الرئيس بوش الأب أمام الكونجرس في 21/1/1990 م .. في خطابه السنوي التقليدي المعروف باسم ( حالة الاتحاد ) إذ قال : ـــ  ” إن الولايــات المتحدة تقف على أبــواب القرن الحــــادي والعشرين ، ولا بد أن يكون القرن الجديد أمريكياً ، بمقدار ما كان القرن الذي سبقه ، وهو القرن العشرون قرناً أمريكياً وهذا بالطبع ليس ممكناً إلا بالسيطرة الكاملة على النفط واحتياطاته ، وفائض البترودولار “.

موضوعات تهمك:

ترامب يدفع العالم لنظام اقتصادي يتحدى الهيمنة الأمريكية!

حقائق الهيمنة الاستعمارية

 

 

قد يعجبك ايضا