اغتيال سمير قصير ذكرى يحيها معارضون لبنانيون وسوريون

قصير عراب المعارضة اللبنانية اغتيل في مثل هذا اليوم والمتهم الأول حزب الله والنظام في دمشق

صادف أمس ذكرى اغتيال الصحافي اللبناني سمير قصير الخامسة عشر قصير الذي يحمل الجنسيتين الفرنسية واللبنانية طالته يد الغدر في الثاني من حزيران 2005 بعد تفجير سيارته بعبوة ناسفة في قلب العاصمة اللبنانية بيروت

لجدير بالذكر أن قصير حمل لواء المعارضة في وجه التدخل السوري في لبنان وهو أول من وصف النظام في دمشق بعبارة ” نظام الأسد” وقد كتب مقالات عديدة يعبر فيها عن موقفه هذا وأبرز ماكتب كتابه “ديمقراطية سوريا و استقلال لبنان” “البحث عن ربيع دمشق” .

سمير قصير له ابنتين من زواجه الأول وكان متزوج من الإعلامية جزيل خوري حين وفاته وهي زوجة ثانية لم يرزق منها أطفال.

وقد وصفه المخرج السوري الراحل عمر اميرلاي  بأنه  كان من أكبر المدافعين عن الحريات في عالمنا العربي و أن  جريمة اغتياله هو عمل منظم يمكن تصنيفه في إطار “إرهاب دولة”.

وفي الأمس بذكرى اغتياله الخامسة عشرة نشر عدد من السياسيين اللبنانين وأعضاء في مجلس النواب محسوبين على التيار السيادي (14 آذار) تغريدات على منصات التواصل الاجتماعي فيس بوك و تويتر منهم الرئيس يعد الحريري رئيس الحكومة الأسبق  و الدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية ووزير الداخلية السابق أشرف ريفي و النائب عن كتلة المستقبل رولا الطبش . وكانت زوجة القصير الإعلامية جزيل خوري قد أنشأت جائزة خاصة بحرية الصحافة بعد عام على رحيله رعتها جهات حقوقية عدة في لبنان باسم “جائزة الراحل سمير قصير لحرية الصحافة”

ولسمير قصير كتب عدة منشورة منها …

عسكر على مين

 حرب لبنان من الشقاق

تاريخ بيروت

تأملات في شقاء العرب…

ماهر شرف الدين يحي ذكراه بمقالة رائعة:

وفي ذكراه الخامسة عشرة كتب الصحافي السوري المعارض ماهر شرف الدين في مقال له بهذه المناسبة نقله موقع أساس ميديا جاء فيه:

لا تفوتُ ذكرى لسمير قصير ولا أكتب شيئاً فيها. ودائماً ما أُحدّث نفسي بأنَّ في وسع الكلمات أن تنوب عن الوردة التي تمنعني الظروف من وضعها على قبره.

لكني هذه المرَّة أريد أن أكتب شيئاً مختلفاً عمَّا أكتبه في كلّ ذكرى. أريد أن أرويَ قصَّة حقيقية، مرحة ومريرة في الآن ذاته، حدثت سنة 2007، واعتبرتُها انتقاماً رمزياً لسمير قصير من فئة لبنانية، غير قليلة، لم تحترم دمه وشهادته، هو وغيره من شهداء الحرّية في لبنان.

ففي تلك السنة (2007) كنتُ ما أزال أعمل سكرتير تحرير في مجلَّة “سنوب الحسناء” البيروتية، والتي تميَّزت عن غيرها من المجلَّات الفنّية بكونها تتخيَّر الأدباء والشعراء للإشراف على تحريرها. وكانت مقالاتي السياسية لـمَّا تنقطع بعدُ في “ملحق النهار”، وفي أيّ منبر سَمَحَ لي بنشر رأيي المعترض على دكتاتورية الحكم في دمشق.

كانت الاغتيالات السياسية بلبنان في أوجها، وكانت حصَّة الصحافة منها كبيرةً، حيث تمَّ اغتيال سمير قصير وجبران تويني، إضافة إلى محاولة اغتيال مي شدياق. وفي زمن الحادثة التي أنا في صدد روايتها لم يكن قد مضى على اغتيال النائب اللبناني وليد عيدو سوى بضعة أسابيع.

وفي خضمّ هذه الدوَّامة المدفوعة بقوَّة الدم والعنف، تفاجأ اللبنانيون بذهاب المطربة اللبنانية الشهيرة نجوى كرم إلى دمشق والغناء لبشار الأسد (بالاسم!) على الرغم من كونه المتهم الأوَّل بتلك الاغتيالات!

نجوى كرم عاقبها شرف الدين على موقفها من الأسد

الضجَّة الكبيرة التي حدثت بعد ذلك، دفعت نجوى كرم إلى اختراع إطلالة إعلامية عاجلة تدافع فيها عن نفسها وتحاول التبرير لهذا السقوط.

ولسوء حظّها، وقع اختيارها على المجلَّة التي كنتُ أعمل فيها، لإجراء الحوار المطلوب، والذي ما إن عرفتُ بأمره حتى رحتُ أفركُ يديَّ فرحاً، كما يفعل الأشرار في مسلسلات الكرتون.

أخبرتني إدارة المجلَّة بأن نجوى كرم اشترطت حصولها على النصّ النهائي للحوار، بعد تفريغه على الورق وتحريره، لتُراجعه بنفسها وترسل إلينا نسخته النهائية التي لا يجب أن نزيد عليها كلمةً أو نُنقص منها كلمةً.

وقد كان لها ذلك، حيث قمتُ بتصحيح الحوار وتحريره، ثمَّ أُرسل إليها بالفاكس، فقرأتْه بعناية قبل أن تعيد إرساله مع الموافقة.

الحقيقة أنَّ نجوى كرم مدحتْ “حكمة الأفعى” في سياق بريء وهامشي في الحوار، دون أن يخطر في بالها أنني سأقوم بوضعه عنواناً بهذا الشكل

كانت خطَّتي (خدعتي) بسيطةً للغاية: عدم وضع عنوان للحوار في نسخته المرسلة لنجوى، على أمل ألا تنتبه لذلك بسبب انشغالها بتفاصيل الحوار الذي برَّرت فيه مسألة غنائها لبشار بالقول إنها ليست أغنية خاصَّة به، بل هي أغنية قديمة سبق لها أن غنَّتها لحافظ الأسد، وحين ذهبت إلى دمشق قامت بتبديل الأسماء من قبيل المجاملة!!

 

وبالفعل، دقَّقتْ نجوى في كلّ شيء بالمقابلة ونسيتْ أنها بلا عنوان، تاركةً لي هذه المهمَّة التي لم تكن عسيرةً على الإطلاق.

فقد قالت في سياق الحوار إنها لا تجد نفسها مناسبةً للغناء للأطفال، على الرغم من أنها غنَّت للأمّ والأب.

فجاء العنوان كالآتي:

لا ترى نفسها في أغنيات الأطفال بعدما غنَّت للأب والأم و… الأسد!

نجوى كرم: أحبّ أن أكون حكيمةً كالأفعى!

والحقيقة أنَّ نجوى كرم مدحتْ “حكمة الأفعى” في سياق بريء وهامشي في الحوار، دون أن يخطر في بالها أنني سأقوم بوضعه عنواناً بهذا الشكل.

ولكي أضمن عدم حصول اعتراض لدى إدارة المجلَّة على عنوان “عدواني” كهذا العنوان، ماطلتُ وماطلتُ بوضعه إلى ما قبل مرحلة الطباعة بقليل، بحيث لم يمرّ على الذين يملكون الصلاحية برفضه أو تغييره.

المصدر: موقع أساس ميديا

https://www.asasmedia.com/news/386228?fbclid=IwAR1VBI-zyxEmvql7jI4ZukKKhn9QLxObe72b7QmnR0ovD715OGjjj56bNyY

مواضيع تهمك:

احتراق أحد أفرع أمن النظام السوري (فرع فلسطين) في وضح النهار

توقعات ليلى عبد اللطيف لـ2020 تثير ضجة على السوشيال ميديا

حزب الله صار حزب المخدرات والمتة والدولارات