أساسيات الفكر العنصرى الصهيونى”من هو عبدك حتى تلتفت إلى كلب مثلى”!!

أساسيات الفكر العنصرى الصهيونى”من هو عبدك حتى تلتفت إلى كلب مثلى”!!

 بقلم: مستشار التحرير …. أحمد عزت سليم

مع طول التاريخ أصبح الاتجاه إلى الخارج خصيصة بنائية تشكل علاقات هذا ” الجميع ” وهكذا عبد أفراد ” الجميع ” ما حلا فى نظر كل منهم ، من آلهة الشعوب الأخرى والمفترض أنهم أعداؤهم ، وهذا بدوره عمق مشاعر وحقائق الاغتراب والعزلة داخل أفراد ” الجميع ” ، هذا الشعور الذى يكشف عنه النص منذ وجودهم وخروجهم من مصر ، حيث تحولت كل أنشطة الحياة داخل ” الجميع ” حكراً بيد جماعات معينة ، الإدارة ، السلطة ، الدين ، العمل ، ونتيجة  تغرب أفراد ” الجميع ” عن نشاط المجتمع وثمار هذا النشاط  ، وأجبروا على ترك فائض العمل للكهنة ورجال القوة وتحول العمل إلى شكل قسرى مفروض على أفراد الجمهور  / ” الجميع ” وأصبح العداء بين مصالح هذه الطبقات المستغلة مستعراً والكل فى خصام وتبدى الاغتراب فى التناقض بين ثبات وتوقف السلطة الكهنوتية والإلهية وعجزها عن ملاحقة التطور الذى لحق أفراد ” الجميع ” بسكناهم وسط الشعوب الآخرى والاختلاط بهم والتعرف على حضارتهم التى هزت معتقداتهم بهذه السلطة فلجأوا إلى غيرها ، ولا ينكر النص ذلك ، ومن هناك كان اللجوء إلى الخارج هو تعبير من إرادة البشرى التخلص من الغيبى الذى يتسلط على حياته وعمله وثمرة نشاطه فاستمرت التناحرات الاجتماعية والعلاقات الاستغلالية طالما وقع أفراد ” الجميع ” تحت هذه السلطة وساد الشعور بالبؤس والجوع وعدم الرضا فلا يستطيع أفراد ” الجميع ” أن ينموا بحرية طاقاتهم الفسيولوجية أو العقلية وافتقدوا حريتهم واستقلالهم الذاتى وأصبحوا عبيدا ملكاً للكهنوت ورجال القوة وشيوخ الأسباط ولذا كانت محاولاتهم المستمرة من التخلص من هذا النير ، ولكن تحت وقع قسوة الكهنوتية المرتبطة بتلاحق الغضب الالهى الملفق ظلت علاقات الاستغلال قائمة .  هذا بدوره أدى إلى فقدان ضرورات امتداد تأثير هذا ” الجميع ” إلى الشعوب الأخرى سواء كان هذا التأثير سياسياً أو ثقافياً أو دينياً ، وإلى خارج أفراده ، ولم يدلنا النص على شعوب تبنت النص كديانة ومنهج حياة آنذاك. ومن ناحية أخرى أدت الصراعات المستمرة والتناحر والخصام بين كل العناصر الموجودة فى النص إلى عدم الاستقرار حتى حول المدركات الحسية سواء كانت إلهاً متجسداً فى خيمة أو تابوتا أو عامود نار أو كهنة أو ملوك وأدى ذلك إلى عدم وحود علاقات متوازنة بين كل هذه العناصر التى من المفترض أن ينخلق منها الكيان المستقر وينبعث منها الكيان المميز ، ولكن تصلب وجمود هذه العناصر عند حدود مراكزها السلطوية .

وفى إطار أنماط وعلاقات مكررة خلال الحركة التى أصابت : ـــ ” الجميع ” خلال تنقلاته من مكان إلى آخر ، أدى ذلك إلى جمود أبنية ” الجميع ” وأدى إلى افتقاد حالة الأمن والأمان التى يستشعر بها الفرد فقائد ” الجميع ” فضل أن يحصد الوباء من شعبه سبعين ألفا ولا يهرب ثلاثة أشهر أمام أعدائه ، ولا يأمن جندى ـ كما يقول النص ـ مخلص للرب وللتابوت على امرأته فينتهك عرضه ، ويخاطبه حفيد الملك الذى أتاح له الفرصة الاعتلاء العرش ” من هو عبدك حتى تلتفت إلى كلب مثلى ” فالأمن الجماعى صار مفتقداً على كافة مستويات ” الجميع ” وأصبح الفرد فى هذا ” الجميع” ملكاً لغيره يتصرف أصحاب السلطة فيه تصرفهم فى السلع التجارية . ويالها من قسوة من مؤلفى النص أعماهم الحرص على آل يعقوب ، فى أن يصف أحفاد الملك الورثة الحقيقيين للعرش  بمثل هذا الخطاب وهو شخص مسالم لا ذنب له لم يرتكب أيه خروقات بعد ، ويعطف عليه الملك كعطفه على الكلب .

وهذه المذلة التى تعاظمت وغزت المشاعر السلبية المتبادلة والمتعاظمة بين العناصر المتناحرة أفرادا وجماعات وفئات غزت حالة الارتياب بين ” الجميع ” فدفعتهم إلى التحرك ضد بعضه البعض وازادت هوة التفكك والانهيار والانسحاق وسيادة اختلال التوازن فى النمو والسيطرة لصالح الكهنة والملوك وطال التخلف والتبعية والانعزالية والجمود سائر العناصر الأخرى وعجز ” الجميع ” عن إيجاد الطاقة الاجتماعية والثقافية اللازمة لخلق الجهد اللازم لإحداث التغيير الفعال وإنتاج عناصره المادية وغير المادية التى تميزه عن المجتمعات الأخرى ومنافستها .

موضوعات تهمك:

إدعاءات الفكر الصهيونى الإجرامى ــ 1

إدعاءات الفكر الصهيونى الإجرامى ــ 2

إدعاءات الفكر الصهيونى الإجرامى ــ 3