تقرير بريطاني يكشف عن معاناة الأقليات المسلمة في الصين.. والأخيرة تستنكر

أبدت وزارة الخارجية الصينية استنكارها للتقرير الإخباري البريطاني, واصفةً إياه “بالهزلي”, وكان التقرير البريطاني قد ذكر أن بكين تفصل أطفال عرقية الإيغور عن آبائهم في إطار سياسات الهندسة الاجتماعية بإقليم شينجيانغ في غرب الصين.

و قد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو لي جيان, عن رفضه التام لما جاء في مجلة “إيكونوميست” البريطانية عن سياسات الصين التي تتبعها في إقليم شينجيانغ, و الذي يقطنه معظم أفراد عرقية الإيغور المسلمين في الصين، بأنها جريمة ضد الإنسانية.

و تذكر مجلة إيكونوميست في تقريرها أن “الجمعة هو يوم مرعب لملايين الأطفال من أقلية الإيغور في الصين، إذ غالبا ما يزورهم فيه مسؤولو الحزب الشيوعي في المدارس لاستجوابهم عن عاداتهم الدينية وطقوسهم الإسلامية في البيوت، وأي إجابة لا ترق للمسؤولين يكون بعدها مصير آباء هؤلاء الأطفال المعتقلات الجماعية، التي تسميها بكين مراكز تدريب”.

و في الثامن من يوليو/تموز 2019، وقعت 22 دولة، منها ألمانيا وفرنسا وسويسرا وبريطانيا واليابان وكندا، رسالة موجهة إلى مجلس حقوق الإنسان، انتقدت فيها الصين على سياساتها في إقليم شينغيانغ وطالبتها بوقف عمليات الاحتجاز الجماعي. ردت هذه الأخيرة بـ”توبيخ” الدول الموقعة واعتبرت الأمر تدخلًا في شؤونها الداخلية، وقالت لاحقًا إن معسكرات الاعتقال، هي مجرّد مراكز تعليم مهني، من أهدافها تعليم اللغة المندرينية، وإبعاد السكان عن التطرّف الديني.

و يشار إلى أن 37 دولة، وجهت رسالة إلى الأمم المتحدة لدعم الصين. منها كوريا الشمالية وروسيا والفلبين وكوبا، لكن المثير أن الرسالة حملت توقيع السعودية والجزائر والإمارات وعمان والكويت والسودان والبحرين، كلها دافعت عن الصين التي “حققت إنجازات لافتة في مجال حقوق الإنسان، واتخذت إجراءات لمكافحة الإرهاب”، بحسب تعبيرهم.

و تنتشر في الصين 55 أقلية, و من بين هؤلاء الأقليات, يواجه الأويغوريين والتبتيين باستمرار نظام الدولة الصارم الذي يعكر صفو حياتهم اليومية، بما في ذلك المجال الديني. والواقع أن نظام جمهورية الصين الشعبية يبقى دائمًا في حالة تأهب في إقليمي شينجيانغ والتبت؛ نظرًا لتاريخهما المعروف بالحركات الانفصالية، لاسيما بالنسبة للاضطرابات السياسية المستمرة منذ عام 2009، والمتمثلة بالهجمات العنيفة في شينجيانغ والاحتجاجات في التبت؛ مما حدا بالصين لتكثيف الإجراءات الأمنية في كلتا المنطقتيْن، وفرض قيود واسعة -من قبيل منع صوم شهر رمضان.

موضوعات تهمك:

وزير الخارجية البريطاني: “نحن محبطون ومندهشون”

قد يعجبك ايضا