فتنة الأقصر الطائفية.. القصة كاملة

ثائر العبد الله26 مارس 2017آخر تحديث :
c35dc3e40f59b405a3789b7b4081d718

c35dc3e40f59b405a3789b7b4081d718

فتنة جديدة في مسلسل الفتن الطائفية التي تشهدها مصر مؤخرًا.. تلك المرة سافرت الفتنة مع نهر النيل هبوطًا إلى قلب صعيد مصر، في محافظة الأقصر، المحافظة الوادعة في قلب الجبال

والآثار وصفحة النيل الرائقة أهاجها وهج نار الفتنة وأقضت مضاجعها.

قصة متكررة، بطلتها تلك المرة فتاة تدعى “أميرة جرجس خليل” (17 عاما)، طالبة في الصف الثالث الثانوي بمدرسة “علي العديسي”.

أشيع أن تلك الفتاة أسلمت مؤخرًا بتأثير صبية من زملائها، الأمر الذي قيل أيضًا إنه أوغر صدر أهلها، وقيل ثالثًا إنهم حبسوها. ولا يعرف أحد من مرددي تلك الأقوال حقيقة القصة كاملة، رغم ما دار من اشتباكات خلّفت جرحى.

شهادات المقربين

يروي “زياد محمد”، أحد أصدقاء أميرة في المدرسة، ما دار في شأن إسلامها، مؤكدا المعلومة، بل قال إنها اعتنقت الإسلام منذ ما يقرب من سنتين كاملتين، وكان الأمر محصورًا على عدد من صديقاتها الفتيات من زملاء الدراسة.

يضيف زياد، أن أميرة اعترفت مؤخرا لوالديها باعتناقها الإسلام، وحفظها أجزاءً من القرآن.

يستطرد أن أحد أبناء عمومتها اعتدى عليها بالضرب ما أدى لكسر ساقها، مشيرًا ـ بحد قوله ـ أن عائلتها بررت الكسور بأنها نتيجة سقوط أميرة من إحدى السيارات، وليس جراء اعتداء.

ونقل زياد وصية أوصتها أميرة إلى أصدقائها فأكد أنها قالت نصًا: “أنا أهلي لو عرفوا إنّي أسلمت هيعذبوني ويضربوني فبالله عليكم متستندلوش وتسيبوني”.

“أحمد جمال”، أحد جيران أميرة، يحكي تفاصيل الأمر فيقول: تداول الناس شائعة منذ يوم الأربعاء الماضي، بأن تلك الفتاة دخلت الإسلام لكنها اختفت، فاجتمع شباب من القرية لمحاولة التأكد من الشائعة.. واقترح الشيخ سمعان شيخ القرية إرسال 5 من الشباب للكنيسة برفقته للتأكد من المعلومة لكنه لم يخرج بنتيجة مفيدة.

وتابع: زادت الحيرة بين الجميع خوفًا على الفتاة، ولم يستطيع أحد تأكيد المعلومات ولا نفيها.. وبعد أداء صلاة الجمعة لوحظ إغلاق الشوارع بقوات الأمن وحدثت اشتباكات أعقبها إطلاق غاز مسيل للدموع من قبل الداخلية.

أمن الأقصر: الأمر تحت السيطرة

أعلنت قوات الأمن إصابة 3 ضباط و11 مجند، أثناء تفريق تجمهر في الأقصر عقب صلاة الجمعة.

وأعلنت الداخلية السيطرة على الوضع الأمني بمنطقة المهيدات بالطود وقيام لجنة المصالحات بمحاولة حل الأزمة، نافيًا وجود أية بلاغات بشأن اختطاف الفتاة.
نص رسالة أمين دير الطود لمحافظ الأقصر

وبعث القمص صرابامون الشايب، أمين دير القديسين بالطود بالأقصر برسالة على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك، لمحافظ الأقصر “محمد بدر”، قائلًا: “حضرتك تبذل جهود خارقة من أجل تنشيط السياحة ، تقيم الاحتفالات والكرنفلات وتعقد المؤتمرات ، كل هذا جيد ، ولكنه لا يغني عن نشر العدل وإحساس الناس بالأمان، لو تفجرت أزمة طائفية دموية في قرية المهيدات بحافظتك، كيف سيكون الأمر ورد فعلها على السياحة في محافظة الاقصر، قم واستيقظ وواجه هذه الازمة بشجاعة فالسياحة لا تحتمل نكسة أخري ، أعرف أن صوتنا لم ولن يصل إلى أي مسؤول ، لكنه وصل إلي قلب الله الحنون ، ولن يترك هذا العبث والظلم يطول”.

بيت العائلة: حل المشكلة بيد الكنيسة

الشيخ محمد الرملي الأمين العام لبيت العائلة المصرية، قال إن حل الأزمة معلق نظرًا لرفض الكنيسة ظهور الفتاة وإجراء مقابله مع الأهالي ومواجهتهم بالأزمة.
وحذر، الرملي من استمرار الكنيسة في رفضها لإنهاء الأزمة، مما قد يؤدي لتفاقم الأمر أكثر من ذي قبل، رغم سهولة الحل، فلن يجبر أحد الفتاة على شئ سواء اعتناق الإسلام أو استمراها على دينها .

مصر العربية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة