محمد علي الصابوني القرءاني الراحل: لماذا هاجمه البعض وكفروه؟

تصدر اسم العالم الديني السوري الشهير محمد علي الصابوني احد أشهر مفسري القرءان في العصر الحديث، حديث العرب والمسلمون، وذلك بعد أن وافته المنية، بينما نعاه العشرات من الهيئات الدينية حول العالم، أبرزها الأزهر الشريف حيث أصدر شيخه الدكتور أحمد الطيب بيانا ينعي فيه الراحل.

وفي بيان له قال أحمد الطيب أن الشيخ محمد علي الصابوني لم يأل جهدا في خدمة كتاب الله وسنة نبيه ومنهج أهل السنة والجماعة، وذلك منذ ان تخرج من الأزهر الشريف وحتى نبوغه وذياع صيته بين العلماء وقد ترك بصمة بارزة في تفسير كتاب الله وستظل كتبه ومؤلفاته مرجعا ومنهلال لكل طلاب العالم، على حد قول البيان، ليتقدم بخالص العزاء والمواساة للعالم الإسلامي والشعب السوري وتلاميذ الشيخ الصابوني وعائلته ومحبيه داعيا الله أن يتغمده الله برحمته ومغفرته وأن يجعل علمه وعمله شفيعان له.

محمد علي الصابوني

وكتب ينعيه الشيخ الدكتور أحمد عيسى المعصراوي أستاذ الحديث في جامعة الازهر: “انتقل إلى رحمة الله تعالى صباح اليومِ الجمعة 6 شعبان 1442هـ، الموافق 19 مارس 2021 : العلامةُ المفسِّر المعمَّر الشيخ محمد علي بنُ جميلٍ الصابونيُّ الحلبي، صاحبُ (صفوة التفاسير) وغيرِه من المصنفات ، رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى في صحبة نبينا المصطفى ﷺ”.

وكتب ينعيه الشيخ يوسف القرضاوي: “رحم الله أخانا الشيخ محمد علي الصابوني، رئيس رابطة العلماء السوريين، وأحد أبرز علماء التفسير في عصرنا، أسأل الله أن يغفر له ويرحمه، ويجزيه عن الإسلام ودعوته وأمته: خير ما يجزي الدعاة الصادقين، والعلماء العاملين”.

محطات في حياة محمد علي الصابوني

ولد الراحل في مدينة حلب شمالي سوريا في الأول من يناير عام 1930، ويعد أحد أبرز علماء الدين في سوريا والعالم العربي في العصر الحديث، وقد تخصص في تفسير الفرءان الكريم وتفسيره “صفوة التفاسير” أحد أشهر التفسيرات القرآنية، كما تم اختياره من قبل دبي لمنحه جائزة القرآن الكريم الدولية ليكون شخصية العالم الإسلامي عام 2007 وذلك لجهوده في خدمة الإسلام وجهوده في تفسير القرءان الكريم.

درس ونشأ في حلب حتى المرحلة الثانوية ثم ابتعث للقاهرة للدراسة في الأزهر الشريف ويتخرج منه بشهادتي الشريعة عام 1952، والقضاء الشرعي عام 1954 ويعود لسوريا للعمل في ثانويات حلب كأستاذ لمادة الثقافة، ثم تم ابتعاثه للسعودية للتدريس في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، وقد كان له درس يومي في الحرم المكي وقد سجلت تلك الدروس على شرائط الكاسيت.

محمد علي الصابوني

ذاع صيته في العالم العربي كله بانتشار تلك الحلقات والدروس.

للراحل محمد علي الصابوني عدد ضخم من المؤلفات أبرزها صفوة التفاسير في القرءان الكريم وشرح رياض الصالحين وملخصات لتفاسير القرآن مثل تفسير ابن كثير وغيره، ومؤلف عن مرادفات القرءان، ومؤلفات أخرى يربط فيها بين القرءان والعلم لكنها لم تجد نفس الشهرة التي اشتهرت فيها تفاسيره.

توفي الراحل في تركيا أمس الجمعة الموافق 19 مارس 2021، 6 شعبان 1442.

محمد علي الصابوني يواجه انتقادات

كتب الآلاف ينعون الراحل محمد علي الصابوني وكتب عدد من رواد المواقع الاجتماعية نعيا ورحمات عليه، حيث كتب معلق: “وفاة المفسّر والمحدّث السوري الشيخ محمد علي الصابوني أحد أبرز العلماء السوريين في مدينة يلوفا التركية عن عمر يناهز 91 عاماً (رحمه الله وغفر له)”.

بينما كتب آخر: “رحم الله الشيخ العلامةُ المفسِّر المعمَّر، الشيخ محمد علي بنُ جميلٍ الصابونيُّ الحَلَبي، صاحبُ “صفوة التفاسير” وغيرِه من المصنفات، وتقبَّله، ورفع درجته، وأحسنَ إليه”.

محمد علي الصابوني
جنازة الراحل محمد علي الصابوني

وعلى الرغم من أن الدعوات بالرحمة والمفرة للراحل والشعور العام بالحزن والنعي، إلا أن بعض السلفيين اتجهوا لانتقاد الرجل بعد أن وافته المنية، وليس هذا وفقط بل ذهبوا للهجوم على عدد آخر من ناعيه على المواقع الاجتماعية معتبرين أنه من غير المفروض عليهم نعي الرجل كونه “أشعري” على حد قولهم.

وقد اعتبر السلفيون الأشعرية حركة خارجة عن المنهج الديني على حد دعواهم وزعمهم، على الرغم من كونها حركة سنية انضم إليها 90 بالمائة من العالم الإسلامي، وهم وسط بين الناقلين وبين العقلانيين، حيث اتخذوا العقل مدخلا لفهم النص، حيث استخدموا الدليل العقلي لإقناع الناس، مما جعل لهم سعة كبيرة بين المسلمين الذين اقتنعوا بأسلوبهم في أخذ الدين.

ورد آخرون بالهجوم على هؤلاء معتبرين أنهم متطرفين، مؤكدين على أن عالم بقيمة محمد علي الصابوني لا يجب إلا أن يواجه كل احترام وتقدير، أو الصمت.

موضوعات تهمك:

أسماء الأسد والمذكرة الحمراء وتفاصيل “طرحة بشار”

طارق البشري والأقباط: سر حب البابا شنودة وتقديره للعلامة الراحل
قد يعجبك ايضا