محمد رمضان يقلب المؤسسات عليه: ماذا ينتظره بعد العودة؟

محمد رمضان

تصدر محمد رمضان وصورته مع المطرب الصهيوني، التي نشرها في وقت سابق، حديث الجميع في مصر من الشرق إلى الغرب، بسبب فعلة سفيهة أقدم عليها ممثل يعتبر نفسه “رقم واحد”.

وزاد الأمر ارتباكا أن المسؤولين في مصر يحاولون الوصول إلى مخرج من هذا العبث بعد الهجمة الشعبية الشرسة التي واجهت محمد رمضان الذي وصف بالخيانة والعمالة، وطالب عدد ضخم بالتحقيق معه بل ومعاقبته على ما أقدم عليه، داعين لأن يكون عبرة لغيره في وقت لا تستطيع السلطات المصرية ايجاد مخرج لتلك الأزمة التي احدثها لها.

محمد رمضان

محمد رمضان في نقابة الممثلين

الأزمة الأولى كانت في نقابة المهن التمثيلة التي تواجه حاليا موقفا محرجا بالمقارنة بمواقف أخرى وقع فيها إجراء نقابي لأحد المطبعين السابقين، إلا أنها حاولت احتواء الأمر من خلال بيان أصدرته أمس.

وفي البيان وصفت النقابة دولة الاحتلال بالكيان الغاصب، وقالت أنها تتابع بموقف وطني وقومي، ما قام به أحد أعضاء النقابة، مؤكدة أنه تصرف فردي ولا يمت للفنانيين والمبدعين بصلة، مؤكدة على ان النقابة تلتزم بقرارات النقابة بشأن التطبيع، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني كاملة.

وأكد المجلس على إدراكه الفارق بين المعاهدات الرسمية، وبين الموقف الشعبي والثقافي والفني من قضية التطبيع.

ويجتمع المجلس اليوم الاثنين لبحث الموقف واتخاذ ما يلزم من إجراءات.

وفي وقت سابق عندما أقدم المؤلف والكاتب علي سالم على زيارة الأراضي المحتلة، تم اتخاذ إجراء فوري ضده بشطب اسمه من النقابة، ونبذه من الأوساط الفنية والثقافية، بل إن كتبه وسيرته لا تزال منبوذة إلى اليوم بعد الفعلة التي أقدم عليها.

محمد رمضان اشرف زكي

يذكر ان آخر تصريحات لنقيب الممثلين أشرف زكي، أن كل الخيارات متاحة ومطروحة لمعاقبة رمضان مؤكدا أن ما حدث ما هو إلا تطبيع واحتفال مع العدو الإسرائيلي، ومؤكدا على أن محمد رمضان سيكون لديه فرصة الدفاع عن النفس في التحقيق والعقوبة قد تتراوح بين الانذار والشطب.

رمضان في مجلس النواب

المشهد الأكثر ارتباكا كان فيما يتعلق بمؤسسات الدولة نفسها، حيث لم تقدم الحكومة على التعليق ولم يصدر عنها اي ردة فعل، على اعتبار أن موقفها الرسمي هو الاعتراف بالكيان الصهيوني وفقا لمعاهدة السلام المصرية الاسرائيلية عام 1979.

إلا أن الأوساط السياسية المصرية قد نالها من الارتباك ما نال غيرها، إلى أن فك هذا الارتباك طلب احاطة قدمه أحد نواب البرلمان والذي صدر عن النائب بمحافظة المنوفية والكاتب الصحفي أسامة شرشر، الذي أعلن عن طلب إحاطة ضد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، والدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، بشأن ما أقدم عليه الممثل محمد رمضان من نشر صور مع مغرد إمارات وفنان صهيوني.

محمد رمضان
مجلس النواب

وكتب شرشر في بيان صادر مكتبه: “إن ما يحدث محاولة صهيونية للتطبيع الثقافي مع مصر، وهذا لم يفلح من قبل، وطالب نقابة المهن الموسيقية بالتحقيق معه، وأن تفعل نقابة المهن التمثيلية ما فعلته نقابة الصحفيين مع بعض من حاول الاتجاه إلى التطبيع”.

وقد أدان النائب المصري الواقعة التي أقدم عليها الممثل الشهير، محذرا من استغلال هؤلاء شهرتهم في المجالات المختلفة لتطبيع العلاقات مع العدو. داعيا الحكومة إلى إجراء تحقيق في هذا الأمر لمنع تكراره مجددا.

محمد رمضان في الإعلام

الإعلام المصري المقرب من السلطات لم يسلم من تلك الارتباكات، بل وقد نفى ثم استضاف نقيب الممثلين، ثم حاول تجاهل الواقعة إلا أن الأمر لم يسلم ولم يتوقف السيل الشعبي الغاضب، ليتدخل الإعلام على خط المواجهة ويعلن الوقوف ضد رمضان ومهاجمته.

ولعل أبرز من هاجم محمد رمضان هو الإعلامي أحمد موسى المقرب بشدة من السلطات المصرية، والذي وصف ما حدث بالفضيحة مؤكدا على أن رمضان ذهب إلى الصهاينة وهو على أتم العلم بما هو مقدم عليه.

احمد موسى محمد رمضان

من جهته عمرو أديب هو الآخر لم يمرر الأمر دون أن يهاجم رمضان، قبل أن يقول لرمضان أن أمامه حل من اثنين لإنهاء الهجوم عليه، الأول أن يقول أنه نشر صورة له مع مطرب “إسرائيلي”، ولا يهمه الحكومة ولا دخل له بها، هو مجرد مطرب زميل التقت صورة معه، أو الثاني، أن يعتذر ويقول أنه لم يكن يقصد كل تلك البلبلة أو التطبيع، مشيرا إلى أن محمد رمضان عليه أن يعرف أن التقاط الصور مع الإسرائيليين وحب الناس سيستمران معا، عليه أن يختار واحدة فقط منهم.

يذكر ان معاهدة السلام الموقعة بين الرئيس المصري الراحل أنور السادات ومناحم بيجن رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني، برعاية الولايات المتحدة التي وقعت بعد حرب السادس من اكتوبر، لم تعني أن مصر طبعت العلاقات بشكل كامل مع الاحتلال، حيث اكتفى الطرفين بالتعامل سياسيا من خلف الكواليس دون الظهور لللعلن، مع رفض القطاعات الأخرى في الدولة تطبيع العلاقات معهم. بل وسبق ان انسحب رياضيون مصريون وفنانون من مسابقات ومهرجانات يتواجد بها “إسرائيليون”.

موضوعات تهمك:

محمد رمضان صقر المخابرات: إليك كيف يكون الرجال

قد يعجبك ايضا