“ماكرون يستحق صفعة جديدة”

تصدر إيمانويل ماكرون حديث النشطاء المسلمين حول العالم، وذلك على خلفية ما أعلنه عن حملة على قيادات الجمعيات الإسلامية في فرنسا، وإجبارهم على القبول بميثاق القيم الجمهورية، مشيرا إلى أنه يستهدف المتشددين، على حد تعبيره.

وكان ماكرون قد منح المجلس الفرنسي للعقيدة الإسلامية، بدءا الأربعاء الماضي، مهلة 15 يوما لقبول ذلك الميثاق، وفي حال لم يقبلوا بالميثاق فسيتم سحب التراخيص منهم، وإجراءات أخرى أشد قسوة للسيطرة على المسلمين في البلاد، زاعما أن ذلك يحمي بلاده مما أسماه “الانعزالية الإسلامية” على حد قوله.

ماكرون تؤلمه تركيا

على ما يبدو أن ماكرون الذي يزعم دفاعه بشراسة عما أسماه مبادئ العلمانية الفرنسية بعد هجمات إرهابية حاول الربط بينها وبين الإسلام كدين، لا يزال تؤلمه الإجراءات التركية التي دافعت عن الإسلام ودعمت قيادتها السياسية مقاطعة المنتجات الفرنسية التي أقدم عليها مسلمون من أجل وقف العداء الفرنسي والإهانات للنبي محمد.

ماكرون اردوغان

ووفقا للميثاق فإنه يعتبر الإسلام دينا وليس حركة سياسية، وهو ما يطالب به مسلمون، لكنه لم يكتفي بذلك ولكنه يحظر “التدخل الأجنبي” في شؤون الجماعات الإسلامية داخل فرنسا، في إشارة إلى أنقرة، وذلك مما يظهر غضبا لدى الرئيس الفرنسي الذي على ما يبدو يحذو حذوا، شخصيا ضد تركيا، وضد رئيسها بشكل خاص.

إسلام فرنسي

في قصر الاليزيه استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزير داخليته جيرالد دارمانين، في وقت سابق، وقد عقد الاجتماع مساء يوم الأربعاء أول أمس، وقد حضر الاجتماع قادة المجلس الفرنسي للعقيد الإسلامية، حيث قالت الصحف الفرنسية ان ممثلو المجلس وافقوا على إنشاء مجلس وطني للأئمة، وسيصدر المجلس الجديد بحسب تقارير ترخيصا رسميا للأئمة.

ويعد هذا السماح للأئمة بممارسة الإمامة في مساجد فرنسا، بيد جهات حكومية تراقب الأئمة وما يقولونه على المنابر، وفي حال عارض أحدهم أو قال ما يعارض الميثاق الفرنسي العلماني، فإنه يعني سحب الاعتماد والترخيص منه، فيما تقول التقارير أن الإجراءات تعد مشروع قانون واسع النطاق يضع سطورا لكل ما يخص الإسلام، بزعم محاولة منع التطرف، كما يفرض هذا القانون قيودا على التعليم من المنزل وفرض عقوبات على من يرهب المسؤولين لأسباب دينية، في إشارة إلى حملات المقاطعة الاسلامية لمنتجات فرنسا من أجل صد المحاولة الرئاسية الفرنسية بقيادة ماكرون للنيل من الدين الإسلامي.

ماكرون
الجريمة الإرهابية ضد المسلمين في نيوزيلندا

كما يشمل هذا أيضا منح كل طفل رقم هوية، يستخدمه من أجل إحباره على الانتظام في المدرسة، وقد يواجه الآباء الممتنعين عن حضور أبنائهم للمدرسة، عقوبات قد تصل إلى السجن، والغرامة، كما ذكرت فرانس برس أن القانون يضمن تجريم مشاركة المعلومات الخاصة والشخصية للأفراد مع أشخاص آخرين، لفرض الرقابة على الانترنت وعلى ما يتم تداوله عن الشخصيات.

وقال دارمانين للصحفيين بحسب ما ذكرت صحيفة لو فيغارو، أنه يجب انقاذ الأطفال من “براثن الإسلاميين” على حد تعبيره.

وعلى ما يبدو أن ماكرون يحاول ضبط التطرف في بلاده، وإن كانت بعض تلك الإجراءات قد تكون مفيدة، إلا أن الكثيرين أبدوا تحفظا وانتقادات لها، حيث يؤكدون على أن ماكرون يقوم بالتمييز ضد المسلمين بتكبيل حريتهم، وجعل جميع المسلمين في مرمى الشكوك واعتبارهم مشروع متطرفين، وهو ما يعد إهانة للمسلمين وتقليل من قيمهم وتقليل من أهمية معتقداتهم في اختيار أسلوب حياتهم، كما شبه البعض ذلك بمحاكم التفتيش الاسبانية في العصور الوسطى، أما معلقون آخرون فقد أكدوا ان “ماكرون يستحق الصفعة، يستحق حملة مقاطعة جديدة”.

موضوعات تهمك:

مسلمون يتجمعون لحماية كنيسة جنوب فرنسا

فرنسا والاسلام عداء ممنهج وبث كراهية

قد يعجبك ايضا