لاجئ سوري يجبر بريطانيا على مزيد من الإنسانية

بوريس جونسون

مع ما يعاني منه اللاجئون السوريون ولاجئون آخرون في مختلف أنحاء العالم كان لاجئ سوري قد أحرز شيئا مختلف ضمن حقوق اللاجئين وسط المعاناة التي يعانون منها إزاء التمييز والنظرات العنصرية تجاههم باعتبارهم بشر من الدرجة الثانية التي يعبر عنها مواطنون عنصريون وقوانين، لكن هذا اللاجئ قهر تلك الأمور كلها ولو لمرة وحيدة.

الشاب السوري هو حسان العقاد الذي جعل بريطانيا أكثر إنسانية في التعامل مع اللاجئين السوريين وأجبر رئيس الوزراء البريطاني اليميني بوريس جونسون على تعديل قرار صادر عن حكومته بعد خمسة ساعات من خلال مقطع مصور بثه على صفحته الشخصية بموقع تويتر والتي يتابعه فيها بضعة مئات من الناس فقط.

يعمل الشاب السوري عامل نظافة لكن تلك ليست مهنته الأساسية بل إنه توجه إليها كمساعدة لمواجهة جائحة فيروس كورونا في الدولة التي تعاني من العدوى المنتشرة بين البريطانيين، حيث عمل في إحدى المستشفيات متجهة إلى تلك المهنة الإنسانية بعد أن كان يعمل مخرج تلفزيوني.

الشاب جعل وكالات الأنباء والصحف ووسائل الإعلام تركز على قضيته لتقول عناوين عدة صدرت خلال اليومين الماضيين أن لاجئ سوري أجبر حكومة المملكة المتحدة على تغيير قرار لها بعد خمسة ساعات، بعد أن نشر مقطع مصور يتحدث فيه ويعاتب رئيس حكومة بريطانيا بوريس جونسون بعد إصدار قانون منح الإقامات الدائمة في بريطانيا والتي تم استثناء فيها عمال النظافة ومساعدي الممرضات والحمالين العاملين في المستشفيات، وهو ما جعله يشعر بالقهر الشديد من هذا القرار الذي يتضمن عدم تقدير وإهانة له ولمهنته ولما قدمه من إنسانية.

ووصل الفيديو إلى ملايين المشاهدين حيث شاهده نحو 5 ملايين شخص، وأكد فيه فخره بمهنته الجديدة كعامل نظافة في مستشفى بلندن، موجها العتب لرئيس الوزراء البريطاني حيث يعمل الشاب في مستشفى بالعاصمة لندن تبعد عن المستشفى التي تعافى فيها جونسون من فيروس كورونا ببضعة أميال، مشيرا إلى أنه التحق بعمله الجديد في الفترة التي ذهب فيها جونسون إلى المستشفى حيث يريد مساعدة البريطانيين والمقيمين لديها للتغلب على الجائحة التي تعصف بالبلاد.

وأكد العقاد أنه كان يستمتع كثيرا بالتصفيق الحار الذي قامت به حكومة بريطانيا، لكنه في الوقت ذاته شعر بطعنة في الظهر وخيانة وصدمة كبيرة بعد أن اكتشاف ما أقرته الحكومة باستثناءه وزملاء له من نفس الفئة الذين يتقاضون حدا أدنى للأجور، من قانون حماية عائلات العمال الأجانب.

وذكر في رسالته المؤثرة أنه في حالة وفاته (-لاسمح الله-)، فإن عائلته وزوجته لن يتمكنوا من الاستفادة من ذلك القرار.

وانتشر ذلك الفيديو كالنار في الهشيم حتى وصل إلى الحكومة والتي أقرت تغييرا على القرار بعد خمسة ساعات من إصداره لكي يشمل لاحقا جميع العمال الأجانب، حيث شمل تعديل القرار أكثر من 1520 شخصا ستعمل الحكومة على منحهم إقامة دائمة بعد تلك التعديلات وفقا لوكالات أنباء.

وفي تصريحات لاحقة على القرار، قال العقاد، أن مؤسسات كثيرة عملت على الدفع بهذا التغيير وليس هو فقط، حيث جاء ذلك التغيير نتاج لجهود جميع العاملين على الحملة.

موضوعات تهمك:

الفئة الأقل عرضة للوفاة من كورونا من الذكور

خبراء يحذرون بريطانيا من موجات عدوى قادمة