كيف تحول “أدهم النابلسي” إلى قصة اليوم؟!

علينا أن نهتم بقضايانا الكبرى ونبقى يقظين فالعدو بات على أبواب كل الدول العربية والإسلامية عبر بوابة التطبيع.

أدهم النابلسي ليس قضيتنا الوطنية والقومية هناك قضايا كبرى مصيرية تواجه أمتنا ستحدد مستقبلنا في المائة سنة القادمة..

لماذا يهاجم البعض أدهم النابلسي، فهو حر في قراراته، وحر أيضا في رأيه، سواء كان الفن، من وجهة نظره، حلالاً أم حراماً أم مكروها.

أدهم النابلسي قرر اعتزال الفن نهائيا في مقطع مصور على صفحته الخاصة على “يوتيوب” مرجعا ذلك إلى أنه كان يسلك طريقا “لا يرضي الله”.

* * *

بقلم: على سعادة

لم أفهم كيف تحول الفنان الأردني المعتزل أدهم النابلسي إلى قصة رئيسية على مواقع التواصل الاجتماعي، وبات قضية وطنية تنافس “إعلان النوايا” والتنكيل بالأسرى في سجون الاحتلال.
أنا شخصيا أدعي أنني أتابع الشؤون الثقافية والفنية في الأردن والوطن العربي، لكني لم أسمع بالفنان النابلسي إلا بعد إعلان نبأ اعتزاله الفن؛ لأنه لم يكن مرتاحا في المجال الفني منذ البداية.
الفنان وبعد هجوم الكثيرين عليه؛ نفي أن يكون قد حرّم الفن ولم يكن يتحدث عن الفنانين الآخرين، مؤكدا أنه ليس شيخاً ولا مفتياً.
الفنان قام بحذف 10 أعمال، وسيتم العمل على حذف بقية أعماله؛ من أجل التحضير لعمل شيء جديد خلال الفترة المقبلة، وسيكون مفيداً وإيجابيا، بحسب النابلسي.
وكان النابلسي قرر اعتزال الفن نهائيا، وذلك في مقطع مصور في صفحته الخاصة على “يوتيوب” مرجعا ذلك إلى أنه كان يسلك طريقا “لا يرضي الله”.
وقال إنه كان يفكر في هذا الأمر منذ زمن طويل، وإنه أخبر أصدقاءه بأن سيعتزل الفن عدة مرات، قبل أن يتخذ القرار النهائي.
وكما عرفت لاحقا؛ فقد سبق للفنان النابلسي أن شارك في البرنامج الغنائي الشهير “إكس فاكتور” وتمكن من الوصول إلى المراحل النهائية في البرنامج، ولكن لم يحالفه الحظ في الحصول على اللقب.
لا أعرف لماذا هاجم البعض النابلسي، فهو حر في قراراته، وحر أيضا في رأيه، سواء كان الفن، من وجهة نظره، حلالاً أم حراماً أم مكروها.
وإذا رغب أن يعود عن قرار الاعتزال؛ فهذا حقه وجزء من مسؤوليته أمام الله وأمام الناس، وقرار العودة بعد الاعتزال ليس مستغربا في الوسط الفني الذي اعتدنا فيه على مثل هذه الخطوات.
لا أحد يجبرك كمشاهد أو مستمع لمتابعة ما لا يتوافق مع قناعاتك وإيمانك، اختصرهم وتجنبهم حتى لا تقع في منطقة الشك وعدم اليقين.
النابلسي ليس قضيتنا الوطنية والقومية، هناك قضايا كبرى مصيرية تواجه أمتنا ستحدد مستقبلنا في المائة سنة القادمة.. علينا أن نهتم بها ونبقى يقظين، فالعدو بات على أبواب كل الدول العربية والإسلامية عبر بوابة التطبيع.

* علي سعادة كاتب صحفي أردني
المصدر| السبيل الأردنية

موضوعات تهمك:

رسائل سياسية في مباراة الجزائر – المغرب؟

قد يعجبك ايضا