قلق إسرائيلي من تعاظم خلايا المقاومة المحلية في الضفة الغربية

محمود زين الدين6 سبتمبر 2022آخر تحديث : منذ 4 أسابيع
محمود زين الدين
تقاريرمميزة
Ad Space
المقاومة

مظاهر المقاومة المحلية تقلق المؤسسة الأمنية للاحتلال أكثر بكثير من التهديد الذي يمثله قطاع غزة، وحتى “حزب الله” على الجبهة الشمالية.
يواجه جيش الاحتلال ومخابراته صعوبات في تحقيق هدف العدوان المتواصل يوميا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية تخضع كلياً للسلطة الفلسطينية.
تراجع نفوذ السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، من جنين شمالاً حتى الخليل، مقابل تعاظم متواصل لقوة “الجهاد الإسلامي” وحركة حماس، و”التنظيمات المحلية”.
أجهزة الأمن والمخابرات الإسرائيلية تتعاطى مع خلايا المقاومة المحلية على أساس محلي، هو الانتماء للبلدة أو المخيم، وليس لتنظيم بالضرورة (“حماس”، أو “فتح”، أو “الجهاد الإسلامي”).
* * *
رغم استمرار عمليات المداهمة والاعتقالات وتصفية عناصر المقاومة في الضفة الغربية المحتلة، والتي بدأت في أوائل شهر مارس/آذار الماضي تحت اسم “كاسر الأمواج”، يواجه جيش الاحتلال ومخابراته صعوبات في تحقيق هدف العدوان المتواصل يومياً، بما في ذلك في مناطق مختلفة من الضفة الغربية تخضع كلياً للسلطة الوطنية الفلسطينية.
وأبرز تقرير نشره المراسل العسكري لموقع معاريف، اليوم الجمعة، الذي ينضم إلى سلسلة من التقارير الإسرائيلية المتواترة عن تراجع نفوذ السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بدءاً من محافظة جنين شمالاً وحتى محافظة الخليل، ما وصفه المراسل بأنه تعاظم متواصل لقوة كلّ من “الجهاد الإسلامي” وحركة حماس، و”التنظيمات المحلية”، التي ترى قوات الاحتلال أنها تشكل نواة يمكن لها أن تتطور لاحقا إلى شبكات منظمة.
وخاصة بعد أن بدأ الاحتلال بشكل أكبر شنّ حملاته للمداهمات والاعتقالات خارج محافظة جنين، وتركيزه في الأسابيع الأخيرة على محافظة نابلس.
وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن هذه المظاهر تقلق المؤسسة الأمنية للاحتلال أكثر بكثير من التهديد الذي يمثله قطاع غزة، وحتى “حزب الله” على الجبهة الشمالية.
وأقر التقرير أنه مقابل نجاح الأجهزة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي في “إحباط” عمليات لخلايا منظمة، فإن الخاصرة الضعيفة تتمثل في الخلايا المحلية التي لا تتبع لتنظيم أو فصيل رسمي، لا سيما تلك التي تنشأ في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية من نابلس وحتى جنين شمالاً، وهي خلايا ينظمها شبان فلسطينيون تتراوح أعمارهم بين 17 و25 عاماً، ولا ينتمون لأي فصيل أو تنظيم معروف.
وهم الجيل الذي وُلد ونشأ بعد عدوان السور الواقي الذي شنه الاحتلال لإخماد الانتفاضة الثانية، واجتاح عبره مدن الضفة الغربية كلها، وصولاً إلى محاصرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره في المقاطعة في رام الله.
وبحسب التقرير، فإن أجهزة الأمن والمخابرات الإسرائيلية تتعاطى مع هذه الخلايا على أساس محلي، هو الانتماء للبلدة أو المخيم، وليس لتنظيم بالضرورة (“حماس”، أو “فتح”، أو “الجهاد الإسلامي”…). وبحسب التقرير، فإن غالبية عمليات إطلاق النار التي وقعت في مناطق مختلفة من الضفة الغربية تمت من قبل خلايا محلية شمالي الضفة الغربية.
وهو اتجاه آخذ بالتعاظم؛ فبين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2021، نفذت، بحسب الأجهزة الأمنية للاحتلال، 30 عملية إطلاق نار وحتى اشتباكات مع قوات للاحتلال، وارتفعت هذه العمليات في الفترة الموازية لها من العام الحالي إلى 91 عملية، وإن كان قسم منها (الاشتباكات) قد وقع بفعل الاجتياحات التي يشنها جيش الاحتلال في الفترة الأخيرة في محافظتي جنين ونابلس.
ووفقاً للمعطيات الإسرائيلية في هذا السياق، يبرز بحسب التقرير في العام الأخير، ازدياد استعداد أعداد أكبر من الشبان الفلسطينيين لمواجهة جنود الاحتلال، وارتفاع المواجهات المسلحة والاشتباكات النارية مع الجيش، بما في ذلك أيضاً عمليات إطلاق النار باتجاه مركبات لجيش الاحتلال والمستوطنين في محاور الطرق المختلفة في الضفة الغربية المحتلة.
وتخشى المؤسسة الأمنية والعسكرية للاحتلال من استمرار هذه العمليات، ومن محاولات تقليد العمليات الناجحة، في ظل الدور الذي تلعبه في هذا الباب شبكات التواصل الاجتماعية الفلسطينية، وهو ما برز بشكل خاص بعد اغتيال الشهيد إبراهيم النابلسي الشهر الماضي في قلب نابلس.
ويؤكد التقرير ما سبق أن أشار إليه تقرير مشابه هذا الأسبوع لموقع يديعوت أحرونوت، والذي تحدث عن أن جيش الاحتلال يحاول الفصل بين محافظتي جنين ونابلس، ومنع امتداد العمليات إلى وسط وجنوب الضفة الغربية، وعلى محاور الطرق الرئيسية فيها.

المصدر: العربي الجديد

موضوعات تهمك:

صيرورة المقاومة في الضفة الغربية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة