قصة مؤتمر السلم الاهلي المنعقد باسطنبول 17 و18 نيسان 2013

اكبر خطر على الاسلام وعلى الثورة السورية وعلى مستقبل المنطقة يأتي من تجار الدين، والمتنكرين بالمظهر الاسلامي. بالدرجة الاولى، وطبعا لا نعفي المتنكرين بالمظهر العلماني ليخفوا طائفية قبيحة او جنون عظمة.

منذ اول مؤتمر للمعارضة وانا ابتعد عن تقديم الملاحظات بالعلن لكي لا يوظف ذلك ضد الثورة والمعارضة، ولكن الكيل طفح فاؤلئك الامعات يظنون ان سكوتنا عليهم شطارة منهم او ضعف منا، لذلك اضع بين ايديكم تفاصيل ماسمي مؤتمر للسلم الاهلي وهو بحقيقته احدى مؤامرات المعارضة السورية على الثورة السورية. هذه الاحداث موثقة، واطالب بتحقيق حول هذا المؤتمر، وهدر المال به، ومعاقبة المفسدين خصوصا اذا كانوا من تجار الدين.

في البداية اريد ان اوضح ان هناك التباس يحدث دائما بيني وبين السيد الذي ظهر بالفيديو مع السيدة المحترمة عزة البحرة في اختتام ما اطلق زورا عليه “مؤتمر السلم الاهلي”، فهو الاستاذ ثائر موسى مخرج مسلسل لورنس العرب والهروب، وهو من الداعين لمؤتمر كلنا سوريون “مؤتمر العلويين” واحد المعارضين اليساريين القدامى المهمين، ولكنه مجهول من الاعلام لعدم ظهوره به، ولولا خروجه عن طوره بسبب عمليات التزوير والتزيف ليومين متتاليين لما شاهده احد على الشاشة، وانا سقراط البعاج منسق ورشة الوحدة الوطنية اظن ان البعض سمع بي. وما اعرضه في هذه الرواية من احداث موثقة يتقاطع ولكنه مستقل عن الاحداث مع السادة المحترمون من حركة معا ومن مؤتمر العلويين و المجموعة العلمانية التي شاركت بالمؤتمر ومنهم الاستاذ ثائر موسى المحترم.

تبدأ قصتي في بداية شهر نيسان عندما اتصل بي احد المحترمين الافاضل، ودعاني للمشاركة بمؤتمر السلم الاهلي باستنبول فقد سمع ان ورشتنا عقدت خمس اجتماعات” مؤتمرا ت “في هذا المجال، طلبت معرفة مصدرالتمويل و البرنامج والاهداف وماهي الخطط والمبررات لعقد هذا المؤتمر، وبعد الاطلاع تبين لنا ان المال من الائتلاف ولكن لا يوجد رؤية أو خطط تمتلك مقومات النجاح، وخصوصا وانهم يريدون التوقيع على ميثاق شرف بسيط ، ويريدون عقد اربع ورشات عمل ولكن دون ان يوجد لديهم اي تحضير مسبق لهذه العناوين ولا حتى ورقة بحث واحدة وهذا يعني انهم لا يعلمون ماذا تعني عبارة ورشة عمل، وخصوصا وان عناوين بعض الورشات ساذج مثل (ورشة نبذ الثأر والانتقام)، وهناك ورشة عنوانها دور وسائل الاعلام بالسلم الاهلي، وورشة اخرى عنوانها الوسائل والاساليب في تعزيز السلم الاهلي، وكأن الاعلام لا يدخل من ضمن الوسائل والاساليب. فاصبح واضحا لنا ان الهدف الرئيس من هذا الاجتماع هو تشكيل مجلس للسلم الاهلي، ولكن لم يرى احد اهدفه ومهامه وهيكليته وتفصيلاته ..الخ ليتم مناقشتها،. ولا يوجد معايير للمشاركين بمؤتمر السلم الاهلي. الا رضى الداعين للمؤتمر والداعين للمؤتمر والذين يمكن اختزالهم بالشيخ عبد الكريم بكار عمليا.

لذلك وبكل حسن نية تواصلت مع الشيخ بكار عبر التلفون والسكايب، لاطلب منه الغاء هذا المؤتمر وارسال نفقانه الى شعبنا بالداخل، ونحن سنتساعد للوصول لما يريدونه دون مؤتمرات ومصاريف كبيرة.خصوصا واننا نعمل بهذا المجال من بداية الثورة، ولقد قام بعض المشاركين بورشة الوحدة الوطنية منذ اكثر من سنة ونصف بانشاء لجان سلم اهلي بمختلف المناطق ومنهم الاستاذ حبيب عيسى وطارق حوكان. تم الاتصال ولكن اول مفاجئة لي ان هذا الشيخ عضو الائتلاف الوطني والمسؤول عن ملف المصالحة والوطنية والسلم الاهلي لا يعلم اي شئ عن الجهود السابقة التي قامت بها مختلف الاطراف ومنها ورشة الوحدة الوطنية، وبالتالي فإن المدعوون من قبله لا شك بانهم ليسوا من المهتمين والعاملين بهذا الامر، وتفاجئت مرة اخرى بانه لا يريد ان يعلم ماقام به العديد من المخلصين في داخل سوريا وخارجها في هذا الموضوع، والمفاجئة الكبرى هي ان مشروع السلم الاهلي هو مسمى لمشروع خيري او اغاثي او لا اعلم ماذا، ولكن هناك اموال كثيرة ستصب به، وسيفتتح مكاتب كثيرة، وخصوصا وان لدى الشيخ بكار خبرة بفتح المكاتب فقد فتح 11 مكتب بالعالم الى الآن كما فهمت منه، و لذلك عندما فهم مني انني اميل لالغاء او تاجيل المؤتمر تشنج واغلق المكالمة بوجهي. فارسلت رسالة مفادها انه امر لا يبشر بالخير لمن يريد ان يعمل في مجال السلم الاهلي بان تكون هذه طريقته بالحوار وانهاءه، وانني سابلغ الشيخ معاذ برأيي بهذا المؤتمر، فارسلت للشيخ معاذ الخطيب الرسالة الاميل التالي:
السيد الاستاذ رئيس الائتلاف الوطني السوري معاذ الخطيب المحترم.

السادة اعضاء الائتلاف المحترمين

تحية طيبة

نشكر دعوتكم لنا لحضور المؤتمر المزمع عقده بتركيا في هذا الشهر١٤-١٧ نيسان٢٠١٣ بعنوان “السلم الاهلي”، ولكن من خلال دراستنا لجدول أعماله ثم حديثنا مع الشيخ عبد الكريم بكار تبين ان اهم اهدافه “وربما كلها” هي التوقيع على ميثاق شرف “بسيط”، وتشكيل مجلس جديد بمسمى جديد هو مجلس للسلم الأهلي- ورغم اننا نفترض حسن النوايا وراء هذا المؤتمر، الا انه مازال غير ناضج، واهدافه يمكن تحقيقها دون مؤتمر بالوقت الحالي، ودون هدر مبلغ طائل اكثر من مائة الف دولار تدفع من ميزانية الائتلاف. حيث سيضم اكثر من ١٧٠ مدعوا.
لذا فانني اضعكم امام مسؤولياتكم الاخلاقية والوطنية واطالب المعنيين بالائتلاف و رئيسه الشيخ معاذ الخطيب المحترمين:

اولا: تأجيل هذا المؤتمر، وتوفير هذه المبالغ الطائلة، فحتى لو تم حجز الفندق يمكن معالجة الامر .

ثانيا: إعادة تشكيل مكتب المصالحة الوطنية وغيره من المكاتب على أسس صحيحة لوضع آليات عمل صحيحة بعيدة عن الاستحواذ والاقصاء والهدر.

ثالثا:: الاستفادة من ورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية وما نتج عنها، حيث أنها بدأت مع بدايات الثورة، وأنجزت خمس مؤتمرات بتمويل ذاتي ودون اي دعم خارجي. وصدر عنها مشاريع وبيانات وخطط ومبادرات تعتبر من اهم ما قامت به المعارضة، ولو ان المعارضة اعتمدتها بالوقت المناسب، لكنا جنبنا سوريا الكثير من الخسائر.

ولكم منا كل المودة

7-4-2013

منسق ورشة الوحدة الوطن

الاكاديمي الدكتورسقراط البعاج

فاجاب الشيخ معاذ الخطيب بالاميل التالي:

اخي الفاضل الدكتور سقراط حفظكم الله

سلام الله عليك وبعد: فاعتقد ان تواصلكم مع الدكتور البكار وطرحكم ما تظنونه صوابا افضل من تاجيل المؤتمر ، كما ان مشاركتكم قد تغنيه ، وفي كل الحالات فآمل ان تقدموا مقترحاتكم للاخ البكار وتتباحثوا حول الصيغة الاكثر مناسبة للفائدة العامة ، ولكم وافر الشكر

طبعا فهمت انهم ماضون ولن يؤجلوا المؤتمر، لذلك كل ما يمكننا عمله هو اغناءه بمحاور تبرر عقده ونحقق بعض الفائدةمن هذا العدد الضخم، لذا ارسلت للشيخ معاذ الخطيب الاميل التالي

استاذنا الكريم الشيخ معاذ المحترم

فهمت نصيحتكم واثمنها عاليا وانا ان شاء الله بمنتهى الحرص على تطبيقها، ولكن اليد الواحدة لا تصفق،.
لإيجاد صيغة اكثر فائدة يجب العمل على مستويين:

الأول فكري: إغناء المؤتمر بمحور نوعي يقوي الاسباب الموجبة له، ولدينا موضوع هام ممكن طرحه بقوة. ولكن هذا يستدعي ان يكون لورشة الوحدة الوطنية دورا أساسيا بهذا المؤتمر.

الثاني تنظيمي: نحتاج لترسيخ قيم المشاركة والاحترام واعتماد ما أنجز الى الآن في مجال الوحدة الوطنية… الخ.

بعد ذلك بلغني الشيخ عبد الكريم بكار انهم سيفسحون لنا المجال بعقد اجتماع سادس لورشتنا في مؤتمر السلم الاهلي ونستطيع ان نطرح ما نريد من محاور، طبعا وجدنا ان هذه فرصة لتحسين اداء هذا المؤتمر والاستفادة من هذه المبالغ في مجال الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية وتقديم مشروع حقيقي لاسقاط النظام وكنا قد اعددنا مشروعين بغاية الاهمية الاول المبادرة التي طرحناها بالمؤتمر الخامس والثاني شبكات ادارة وأمن اجتماعي. وهي اعم واشمل وقابلة للتطبيق من لجان سلم اهلي . ولها علاقة واضحة بالحكومة باقي المؤسسات التي يجب ان تنشئ وهناك معاير واضحة للمشاركين بها. فاقترحنا على الشيخ بكار المحاور التالية:

١- أنشطة السلم الأهلي بالثورة السورية.
٢- تحديات انخراط الاقليات، بعملية السلم الأهلي.
٣- تحديات فوضى السلاح والتنظيم على السلم الأهلي : توصيفات وحلول.
٤- مقترحات لبنية مجالس السلم الأهلي وشكبات الأمن الاجتماعي الوطنية والمحلية.
٥- خريطة طريق مقترحة من الورشة للمصالحة الوطنية.
٦- اقتراح ميثاق شرف وطني لسوريا المستقبل.

وافقوا وبدأنا باعداد الترتيبات وبعض المشاركين بالمحاور من طرف ورشتنا على ننحمل نفقاتهم على حسابنا الخاص وليس كباقي الحضور، ولكن بعد فترة تبين لنا ان كل الاتفاقات التي كانت بيننا ليست الا مناورات، ونكثوا بها كلها ونجخوا بتمرير الوقت، واخرها كان قبل المؤتمر بيومين عندما اخبرونا بأن ورشتنا سيديرها شخص من المؤتمر ولا علاقة له ابدا بالورشة وابحاثها ومشاريعها، وعلى طريقته الخاصة، وسيسمح لنا بإبداء الرأي فيها، طبعا رفضنا هذا الامر وفهناه على انهم يريدون ان يغضبوننا لنلغي الورشة وننسحب، وفعلا الغينا الورشة ولكننا لم ننسحب لنتركهم على هواهم يستمتعون.

وارسلت رسالة للشيخ معاذ الخطيب ابلغه بما آلت اليه الامور واوضح موقفنا

السيد الشيخ معاذ الخطيب المحترم

سلام الله عليكم ورحمته

١- إن اعتماد الورشة من قبل الائتلاف هو اقل شئ يمكن ان يقدمه الائتلاف لمشروع الوحدة الوطنية، وللثورة السورية التي تأخر انتصارها بسبب الهواة وأصحاب الدكاكين.
٢- عطفا على المراسلات التي دارت معكم بشأن مؤتمر السلم الأهلي، ومع الشيخ عبد الكريم بكار واللجنة التحضيرية للمؤتمر. فقد تم الاتفاق مع اللجنة التحضيرية على ان نقوم بورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية في مؤتمر السلم الأهلي. ولكن للأسف تبين لنا ان كل هذه الاتفاقات ليست الا مناورات، فقد أعلمني احد اعضاء اللجنة التحضيرية قبل قليل بانهم تراجعوا عن الاتفاق وانهم هم من سيديرون ورشتنا وبطريقتهم.
لقد حضرنا محاور نوعية ومشاريع حقيقية لانقاذ هذا المؤتمر الهزيل “بحسب رغبتكم شيخ معاذ الكريم”، و بشكل يحترم دماء الشهداء ويبرر هذه التكاليف الهائلة. ولكن على ما يبدو فإن الجماعة يخشون من اي عمل حقيقي واحترافي.

بانتظار جوابكم لتحديد الخطوة القادمة

فاجابني الشيخ معاذ:

اخي الكريم ،، ارسلت اقتراحك وكلامك وصل الى القائمين على الامر
اظن ان طريقة طرحكم للامر فيها تقليل من عمل غيركم ،، تستطيعون الحضور وطرح فكرتكم ،،
لكم جزيل الشكر
فارسلت رسالة اخيرة للشيخ معاذ
يا سيدي ليس بطرحنا تقليل لعمل الغير أبدا وليس هذا من شيمنا، بل هو من شيم من يهمش الآخرين ويستغل نفوذه لتهميش اي عمل وطني مالم يكن هو المتصدر له.

المؤتمر بوضعه الحالي ليس اكثر من مهرجان خطابي ودعاية لبعض الشخصيات، اما تشكيل مجالس سلم اهلي من المدعويين فكان من الممكن القيام به دون هذه المصاريف التي ستزيد على ١٥٠الف يورو من خلال عمل جدي على الارض يعقبه مؤتمر مصغر. وكان هذا واضحا منذ البداية ولذلك حاولنا ان نقنعكم بتأجيل المؤتمر وتوفير الأموال فلم تستجيبوا، وحاولنا تحسين محتوى المؤتمر فوافقوا ثم نكثوا. ومازال الائتلاف “وقبله المجلس” يطلق شعارات الوحدة الوطنية ويحارب العمل الوحيد العلمي في هذا المجال والذي الذي بدأناه منذ سنتين، وعلى نفقتنا الخاصة، ولوجه الله،

لقد وضعناكم أمام مسؤولياتكم الأخلاقية والوطنية، بإنقاذ هذا المبالغ المالية،او حتى تحسين محتوى المؤتمر، فاتهمتمونا بأننا نقلل من عمل الغير. واذكركم بأن الدين النصيحة (ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين)
تقبلوا فائق الاحترام والتقدير

الحضور للمؤتمر:

حضرت للمؤتمر مضربا عن الطعام، دون اخبار الاعلام لانني لا اريد احداث ضجة، ولكنني وزعت كراسا به لمحة عن الاعمال السابقة في مجال الوحدة الوطنية والسلم الاهلي للاستفادة مما سبق لمن يريد، وبه خطوات يجب ان تتخذ في هذا الطريق، ويجب مناقشتها مع علمي اليقيني بأنهم لن يسمحوا بذلك، كون الامور مطبوخة ومعده سابقا كما حدث في المجلس الوطني وغيره.

محتويات الكراس:

اولا-

1- دعوة للمشاركة بورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية
2- لمحة عن ورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية
3- محاور الاجتماع الاول لورشة العمل بتاريخ 9الى12 -9-2011
4- محاور الاجتماع الثالث لورشة العمل بتاريخ 22- 1-2012
5- محاور الاجتماع الرابع لورشة العمل بتاريخ 17و18-7-2012
6- عناوين الورشة وبرنامج الاجتماع الخامس لورشة العمل 25-3-2013
7- بيان ورشة الوحدة الوطنية من مؤتمر السلم الأهلي باستنبول
8- اعتذار واسف بسبب إلغاء الورشة

ثانيا- دعوة لاعتماد الوثائق التي صدرت عن ورشة الوحدة الوطنية، كوثائق مؤسسة لاي عمل في السلم الاهلي وهي:

1- تطمينات الاسلاميين للاقليات

2- ميثاق شرف وطني بعد تعديله نتيجة تغير الظروف واضطرار الثورة الى للعمل المسلح دفاعا عن المدنيين.

ثالثا: تبني من قبل المؤتمرين المشروعين التاليين:

1- مبادرة لمعالجة الأزمة في سوريا، من خلال اطلاق عميلة للسلم الاهلي
2- مشروع لجان الادارة وشبكات الأمن المقترح من الورشة.

الكراس ايضا يحتوي برقم 7 على البيان التالي:

ورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية

بيان حول مؤتمر السلم الأهلي المنعقد بإسطنبول ١٧-١٨ نيسان -أبريل- ٢٠١٣

نحمل المافيا الحاكمة في سوريا مسؤولية كل ما ارتكب من جرائم وتدمير وممارسات طائفية ارتكبت في السنتين الماضيتين من اي جهة كانت، فقد كنا نحذر منذ بداية الثورة باننا سنصل الى هذا الوضع، وللتقسيم اذا لم يتم وضع خطة وعمل حقيقي ومنظم ومدروس لمجابهة مخطط المافيا الحاكمة، ولذلك قمنا بإنشاء ورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية، وقد شارك بها إسلاميون وعلمانيون وحقوقيون جماعات وأفراد من جميع أطياف المجتمع السوري، وتم بعدها إنشاء لجان سلم أهلي في داخل سوريا في الشهر العاشر٢٠١١، وقد عقدنا خمس ورشات عمل الى الآن، قدمنا بها مشاريع عديدة للمجلس الوطني، وللائتلاف، منها لجان إدارة المناطق، ومنها إنشاء شبكات أمان، و وضع خطة إعلامية ومبادرات وطنية لإفشال ما يخطط له النظام، وإنقاذ سوريا من الدمار. ولكن للأسف فإن تقاعس المتصدرين للعمل المعارض عن معالجة هذا الموضوع الخطير، وإهمالهم كل ما تقدم لهم من خطط ومعالجات، ومعاركهم المخجلة و المستمرة على المناصب الوهمية لتمثيل الشعب السوري، ومراهنتهم على اوهام حول المجتمع الدولي، وتحول بعض مكاتب المجلس والائتلاف لشركات خاصة. وعدم وجود محاسبة للفاشلين، والاقصائين، و لهدر الاموال، بالاضافة لعزل الكفاءات ومحاربة الداعين للإصلاح، كل ذلك سمح للمافيا الحاكمة بسوريا ان تنجح بمشاريعها القذرة إلى الآن.

قبلنا بالمشاركة في هذا المؤتمر لإغنائه، إلا أننا لم نغير موقفنا منه والمتمثل بالرسالة التي أرسلت بتاريخ ٧-٤-٢٠١٣ للشيخ معاذ الخطيب المحترم، والشيخ عبد الكريم بكار المحترم -رئيس المكتب الذي دعى لهذا المؤتمر-، والتي نطالب بها بإلغاء او تأجيل هذا المؤتمر وتوفير تكاليفه الباهظة لأهلنا بالداخل، حيث يمكن تحقيق كل أهدافه دون مؤتمرات وهدر للأموال.

ونحن لان نتهم النوايا، ولكن علينا اتخاذ موقف من كل خطأ حتى لو كان عن حسن نية.
والمجد والخلود لاهداف ثورتنا السامية

اسطنبول 17-4-2013

منسق ورشة الوحدة الوطنية

الاكاديمي الدكتورسقراط البعاج

في اليوم الاول، كان واضحا ماهي المعاير التي دعي لها المدعوون، التقيت مع المجموعة التي حضرت و دعت لمؤتمر ” كلنا سوريون” او ما سمي مؤتمر العلويين، وكان بينهم ثائر موسى وهم مجموعة علمانية يسارية وطنية صادقة و بعضهم من حركة معا شاركتنا في ورشاتنا منذ بداية الثورة، ولكن في هذا المؤتمر لم يتم اي نوع من التنسيق، وذلك لانني اعلم انهم لا يريدون الدخول بمواجهة مع احد فهم مسالمون جدا ولهم مقعد بالائتلاف، ويظنون ان الامور يمكن اصلاحها، بينما انا لي تجارب سابقة مع المتصدرين للمعارضة بالسلبطة، واعلم ان كل النيات الطيبة والتنازلات التي تقدم لهم يتم فهما على انها شطارة منهم وقوة، ولذلك فكل من وضع يده بيد هؤلاء ندم، ولذلك فقد عملنا كورشة الوحدة الوطنية بشكل مستقل عنهم. ولكننا اجتمعنا معهم لانه كان لديهم الكثير من الملاحظات فقد فهموا ان التمثيلية سخيفة ونتيجتها واضحة، واثناء الاجتماع كان رأيهم ان نضع ملاحظاتنا بشكل لطيف جدا وان لا ننسحب لكي لا يفهم اننا نريد افشالهم، ولكننا لن ندخل للانتخابات لان نتيجتها واضحة، اما انا فقد قرأت عليهم البيان الذي اعددته وكان صريحا وقوي اللهجة وقلت لهم لا اطلب منكم ان تعتمدوه، ولكن في النهاية ستصلون الى هذا المكان، فملاحظاتكم سيفرغوها من معناها، واذا احببتم ان تدخلوا النتخابات سينتخبونكم لكي يقولوا انه لديهم علويون يعملون معهم، وستكونون ارجل كرسي كباقي الشخصيات التي نعرفها جميعا، على اية حال انا لدي بيان قد اوزعه، فطلبوا مني ان لا اوزعه، وفعلا لم اوزعه، وهم لن يدخلوا للانتخابات حتى يكونون مطية لشرعية زائفة لهذا المجلس غريب الاطوار، فعلا انتظرت الى اليوم التالي في البيان الختامي، وقررت ان اكون مسالما وخصوصا وانه يجب ان اذهب للمطار في الساعة الحادية عشر صباحا والمؤتمر الصحفي بالساعة العاشرة والنصف، وقررت انني لن اوزع بيان الورشة اذا ضمنوا في بيان المؤتمر الختامي الملاحظات التي كتبها الزملاء وليست ملاحظاتي التي هي اكثر بكثير وسقفها اعلى بكثير، وعندما سمعت البيان الختامي الذي يزعم فيه انه كان هناك انجازات عظيمة وتمثيل لجميع اطياف الشعب السوري، نهضت ووزعت 50 نسخة من البيان وخرجت لاحضر خقيبتي واذهب للمطار، وهذا ماحدث، ولكن اكتشفت ان الحافلة التي ستقودنا للمطار سستاخر قليلا قررت ان انزل واودع الشباب واستمع قليلا لباقي المهزلة، وبعد جلوسي بقليل سمعت السيدة عزة البحة والسيد ثائر موسى غاضبين، لانه طرح سؤال مليئ بالتحريض الطائفي، لم يجب عليه الاستاذ هيثم المالح وهذا يعني انه موافق على محتواه، وهنا قال الاستاذ ثائر ان هذا الخطاب لا يدعو للسلم الاهلي، بل لحرب اهلية، وانكم لم تسمعوا لنا واتفقنا على تضمين ملاحظاتنا بالبيان الختامي ولم تفوا بوعدكم، وقامت السيدة عزة تريد ان تقرأ بيانهم، فوقف الشيخ بكار ليحتوي الوضع وظنت السيدة عزة انهم سيسمحون لها بالقاء البيان لذلك جلست على كرسيه ولكنه بحركة ذكية (اشبه بكرامة) ابعد الميكرفون عنها، في هذه اللحظة بدأت الشتائم واتهامهم بانهم شبيحة وخشيت ان يتم الاعتداء علهم فنهضت وتدخلت وقلت انني ايضا اريد قرأة بيان ورشة الوحدة الوطنية، وبدأ شبيحة فضيلة الشيخ بكار بايعاز منه بالتطاول، اللفظي والجسدي. وقلت لفضيلة الشيخ بكار انه هو من افشل هذا المؤتمر وان هذه الاساليب ليست اساليب من يدعو للسلم الاهلي بل هي اساليب عصابات، وخرجت. يؤسفني فقط موقف الاستاذ هيثم المالح فهذا ما لم نكن نتوقعه، وخصوصا وانه شارك بالمؤتمر الاول للورشة ومدح به كثيرا. وكان اولى به ان يقف مع صوت العقل والمستقبل ومحاربة المشاريع الاقصائية والتي يشتكي منها دائما.

البيان الذي وزعته في ختام المؤتمر

بيان ورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية

حول تشكيل مجلس للسلم الاهلي في مؤتمر السلم الاهلي

المنعقد باسطنبول بتاريخ 18 نيسان 2013

كما كنا نوضح في مراسلاتنا مع الائتلاف و اللجنة التحضيرية لمؤتمر السلم الاهلي، بأن المؤتمر غير ناضج ومن المفترض الغاؤه او تأجيله وتوفير تكاليفه.

من الواضح ان هناك توصيات جاهزة مسبقا يريد المنظمون للمؤتمر الوصول اليها، واعتماد مجلس سلم اهلي قاصر، ومحكوم عليه بالفشل مسبقا، وما هذا المؤتمر الا محاولة لكسب شرعية لهذه التوصيات وللمجلس المقترح، ومصادرة لاي عمل وطني حقيقي بهذا المجال. واحكام قبضة البعض على هذا الموضوع الخطير والذي كان يعمل عليه مخلصون منذ سنتين بمختلف المناطق وبتجاهل من المجلس الوطني والائتلاف.
مع ان اللجنة التحضيرية للمؤتمر وزعت على المدعوين مشروعا جاهزا لمجلس السلم الاهلي (يحوي الكثير من القصور والتبسيط، واشبه بتكرار تجارب سابقة فاشلة)، وبدون فسح مجال لابداء الرأي في هذا المجلس، ومنع دراسة مشاريع اخرى مطروحة من عدة جهات لمعاجلة هذا الموضوع الخطير، الا انها في ما سمي ورشات عمل كان اقرب لجلسات سمر وقليل من العصف دماغي، فمثلا استهلك وقت طويل من ورشة “الرؤية الاستراتيجية للسلم الاهلي”على تعريفات للسلم الاهلي وتبادل الاراء العامة، ومن المستغرب ان الورشات المزعومة لم تحتوي الا على عناوين عامة دون اوراق عمل وابحاث حول الموضوع، وهذا يعتبر جهل بحقيقة ورشات العمل وآليات عملها.

نكرر رفضنا وادانتنا لاساليب المصادرة والالغاء المستمرة، ونحمل الائتلاف الوطني المسؤولية الاخلاقية والوطنية بهدر الوقت والجهود والاموال، والغاء وتهميش كل المشروعات الحقيقية التي يمكن ان تعالج موضوع السلم الاهلي بشكل صحيح.

نشر لأول مرة:

18- 4-2013

منسق ورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية
الاكاديمي الدكتور سقراط البعاج

قد يعجبك ايضا