قرار غير مدروس تقليل طلاب العلوم النظرية وزيادة معاهد العلوم الغربية

المنهج هو الأساس وهو منهج نظري ومنه يفتح الله على العلماء به كافة العلوم العملية والمعملية!

العلوم النظرية أساس العلوم العملية والمعملية لأنها تحتاج لنظرية والنظريات مصدرها الفكر المؤسس تأسيسا صحيحا.

ألا ترون أن القرآن الكريم الذي أنزله الله هدى ورحمة وطريقا مستقيما قد اهتم بالعلوم النظرية أكثر من تقصيه للعلوم العملية والمعملية!

تقليل طلاب العلوم النظرية ليس حلا لبطالة خريجيها وعبئهم على الدولة فالحل يكمن في منهج دراستهم والمقررات الروتينية وسوء استغلال المقررات في التوظيف.

لا مانع من دمج العلوم البينية والتنسيق بين تخصصات نظرية وعملية لكن الأهم هو البحث عن فائدة التعليم من خلال منهج الله لامن خلال النقل عن الماديين وتقليدهم.

* * *

بقلم: محمد السعيد عبدالمؤمن

دراسات تطوير التعليم ورفع شأنه ينبغي أن تكون على منهج له أسس علمية صحيحة، ومنهج صحيح وخطط مناسبة، ولا ينبغي أن تصدر القرارات إلا بعد دراسة كافية، إن تقليل عدد طلاب العلوم النظرية ليس حلا لعدد الخريجين الذين لا يجدون عملا ويمثلون في دراستهم وتخرجهم ثقلا كبيرا على الدولة، لأن الحل يكمن في منهج دراستهم والمقررات الروتينية المفروضة عليهم وسوء استغلال هذه المقررات في التوظيف.
العلوم النظرية هي أساس العلوم العملية والمعملية، لإن العلوم العملية والمعملية تحتاج إلى نظرية، والنظريات مصدرها الفكر المؤسس تأسيسا صحيحا.
ألا ترون أن القرآن الكريم الذي أنزله الله هدى ورحمة وطريقا مستقيما قد اهتم بالعلوم النظرية أكثر من تقصيه في العلوم العملية والمعملية!
ما كان هذا إلا ليعلم البشر أن المنهج هو الأساس، وهو منهج نظري، ومنه يفتح الله على العلماء به كافة العلوم العملية والمعملية. لقد بلغ عدم تصحيح مفاهيم التعليم والدراسة حدا وصل إلى أن معظم من يدرس العلوم النظرية من الإناث، ومعظم من يدرس العلوم العملية من الرجال، وليس السبب تفاوت القدرة على الدراسة بين الجنسين، وإنما للاعتقاد بأن مستقبل الدواسات العملية والمعملية أفضل ومكسبها أكبر، وهو ما يحتاجه الرجل لا المرأة!
لقد كان قول الله سبحانه فاصلا في هذا الأمر، عندما قال تعالى: الله الذي أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون. وهو وصف عام للذكور والإناث.
تطوير التعليم ليس بحذف أو إضافة تخصصات، فهذا ما لم يفعله أحد في الغرب المتقدم! بل في إعادة النظر فيما يدرس في هذه التخصصات، على أن يكون الهدف هو مقدار الفائدة من هذه المقررات الارتجالية، بحيث يوجه تطوير المقررات إلى إمكان الاستفادة من كل التخصصات في خدمة الناس والوطن والأمة.
ومن ثم ينبغي عندما يطرح مقرر للتدريس أن نتساءل عن مدى الفائدة التي تتحقق للناس والبلاد من دراسته، ولقد ضربت من قبل مثلا يتعلق بهذا الأمر فقد كانت التخصصات النظرية عظيمة الفائدة في انتصار حرب أكتوبر عندما قررت الدولة مبدأ إعرف عدوك، وكانت أقسام اللغات الشرقية والدراسات الإنسانية أوفر حظا في دورها البناء.
لا مانع من دمج العلوم البينية أو التنسيق بين التخصصات النظرية والعملية، لكن الأهم هو البحث عن فائدة التعليم من خلال منهج الله وأسسه الحقة، وليس من خلال النقل عن الماديين أو تقليدهم.
ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد.

* د. محمد السعيد عبد المؤمن أستاذ الدراسات الإيرانية بكلية الآداب، جامعة عين شمس.
موضوعات تهمك:

كيف تتعلم الإنجليزية وتتحدثها بطلاقة؟ إليكم هذه الطرق

قد يعجبك ايضا