فيصل القاسم أهم طبول الطائفية في الإتجاه المعاكس

 

لمصلحة من؟ ولماذا تحول الدكتور فيصل القاسم من علماني تقدمي يساري “يعني شيوعي” ينتمي للطائفة الدرذية الكريمة، الى احد زعماء الفتنة الطائفية في المنطقة، بل مؤقتا “المدافع” الأكبر عن أهل السنة والجماعة!، بل و زعيم طائفي سني؟! ولماذا يركز منذ سنوات في برامجه على تعميق الكراهية الطائفية؟! بدلا من توعية الشعوب من خطر الطائفية و الزعماء الطائفيين كما طلبنا منه منذ بداية الثورة عشرات المرات؟!

فيصل القاسم و المشروع الطائفي الباطني

لا ينخدع الا السذج بفيصل قاسم، وانه يقاوم مشروع المافيا الحاكمة في سوريا ، والمافيا الايرانية في المنطقة.ويستغل قوة قناة الجزيرة  وسمعتها ومكانتها في قلوب الاحرار العرب، ليصل للجماهير والبسطاء والغوغاء ، لتشكيل رأي عام يناسب الاجندة الباطنية التي  يعمل لتكريسها في اللاوعي عند المشاهد العربي، والتي تضر وتفسد مشروع الأمة العربية في الحرية والعدالة من خلال برنامج التجاه المعاكس المثير للجدل.

لقد كان مفترضا ان تعمل جميع وسائل الاعلام والاعلاميين الذين يدعون انتسابهم لهذه الأمة على تشكيل رأي عام عند الاقليات بضرورة التخلي عن المافيا الحاكمة!، وهذا  ما كنت احرص على فعله من خلال مؤتمرات تجريم الطائفية التي اقمناها من خلال ورشة تجريم الطائفية وصيانهة الوحدة الوطنية، وهذا ما سعيت ان اقوم به في الحلقة اليتيمة التي دعيت لها – ولكن هذه الاستراتيجية لا تناسب الدكتور فيصل قاسم ولا من يهمس بإذنه، ولا من يخطط ويصنع الاستراتيجيات الاعلامية في الوطن العربي. صحيح ان قناة الجزيرة كان صوت الحرية والاحرار في زمن الاستبداد، ولكن معالجتها للثورة السورية كان به الكثير من الاخطاء ، فسوريا ليست ليبيا، والمافيا الحاكمة في سوريا ليست كالمافيا الحاكمة في ليبيا!!،

القنوات التلفزيونية والطائفية

من اعجب ما كان يحدث في معالجة المسألة الطائفية وهواجس الاقليات في الثورة السورية ، هو حضور عدد كبير من القنوات التلفزيونية ، لتصوير مجريات ورشة تجريم الطائفية وصيانة الوحدة الوطنية، و منها قنوات لم تكن مدعوة اصلا للاجتماعات، ولكن بعد أن يتم تصوير لساعت طويلة، ويكون لديهم تصوير شبه كامل لاحداث و بيانات ومبادرات مناهضة الطائفية في المنطقة عموما، وفي سوريا خصوصا، نتفاجئ أنه لم يسمع احد بهذه الفاعليات والمبادارت الخطيرة، وذلك لأن تلك القنوات لم تعرض ولا حتى دقيقة، ولم يتم عرض ولا حتى خبر عن تلك المؤتمرات في وسائل الاعلام، اللهم الا نادرا على قناة الجزيرة،!!! وكان فيصل قاسم على علم بتلك الفعاليات، بل ودعو لها، ولكنه كان يعتذر بحجج مختلفة، ومع أنه لم يحضر، إلا انه يعلم قيمتها الحقيقة وتاثيرها على الاقليات الدينية!!. وكانبوسعه بكل بساطة ان يضئ هذا الموضوع في برنامجه الشهير الاتجاه المعاكس الذي يبث من اهم قناة عربية، واحدى اهم القنوات العالمية، ولكنه في اغلب الاحيان كان يفضل الظلمة والعتمة الطائفية، ودوما يسعى لتحويل المناظرة الفكرية الى حلبة ملاكمة و مصارعة، ومصارعة ديوك!!، واكثر ما كان يعشقه أن يهوش الضيوف على بعضهم البعض لتخرج منهم تصرفات أولاد الشوارع ، وذلك بدلا من السعي لتقليل الفوارق، و جمع الشمل، وتعرية المخطط الطائفي للانظمة الاستبدادية، وخصوصا وأن فيصل قاسم انه ابن الاقليات فكان عليه ان يعالج هواجس تلك الاقليات بشجاعة وصدق ، لا ان يزاود على اكثر المزاودين الطائفيين. !!. قد يحاول البعض عزو ذلك انه يسعى للاثارة، ولكن هذا تحديدا ما لا يمكن السماح به عندما تكون الاثارة على حساب وحدة الأمة ومستقبلها . فالحصول على متابعات لهذا البرنامج من خلال الشتائم لاصطناع الاثارة والشرشحة بين الضيوف، وفي ظروف تبلغ من الحساسية ما لا يمكن تخليه، هو عذر اقبح من ذنب اذا احسنا النوايا، واما أذا لم نسن النوايا فهو تواطؤ مع المافيا الحاكمة في السوريا لزيادة الاستقطاب والشحن الطائفي !!.
للاسف ليس لدينا وسيلة اعلامية نستطيع ان نصل بها الراي العام لينقلب على المافيات الحاكمة. واحد الاسباب هو المكتب الاعلامي في المجلس الوطني.

استشراف المستقبل في ورشة تجريم الطائفية

منذ بداية الثورة أكدنا في ورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية ان المافيا الحاكمة ستسعى ان تقود البلد لحرب طائفية، ولذلك يجب ان لا ننجر للفخ الذي تعده لنا، هي ومن ورائها من قوى معادية للامة كلها،  وان الطريقة الوحيدة لانتصار الثورة هو انخراط الاقليات فيهذه الانتفاضة السلمية، وخصوصا من ابناء الطائفة العلوية الفقراء والمظلومين ، وهم الغالبية في هذه الطائفة، وكنا نصر دوما على اضافة كلمة كريمة بعد كلمة طائفة لكي لا يشعر احد من الاقليات انه غير مكرم من قبل الثوار، أو من قبل أهل السنة والجماعة، ووضعنا الخطط الضرورية لافساد لافشال مشروع الحرب الطائفية في سوريا، وذلك في تلك المؤتمرات والتي شاركنا ورشة تجريم الطائفية الكثير من الاحرار من ابناء تلك الاقليات، ومن اهمها ضرورة وجود مشروع اعلامي لفضح مخططات النظام وآليات عمله كي لا تربط الاقليات مصيرها بمصير مافيا الاسد. وهذا ماجاء في بطاقة الدعوى للمؤتمر الأول لورشة تجريم الطائفية وصيانة الوحدة الوطنية

المشروع الصفيوني الطائفي أم المشروع الصهيوني العنصري

ملاحظة هامة: نحن نفرق بين مصلحين، الأول هو المشروع الصفيوني الطائفي ، و ايضا المشروع الصهيوني، والسبب في هذا الفصل هو أن “المشروع الصفيوني” نقصد منه ( المشروع الطائفي لتفتيت المنطقة على اسس طائفية، حيث تتلاقى في هذا المشروع مصالح النظام الايراني مع مصالح المافيا الصهيونية في فلسطين المحتلة، ولكن هذا المشروع هو مشروع مؤقت يعمل به الملالي الطائفيون بالتمدد في المنطقة تحت حماية الصهيونية العالمية، فهم رغم كل الشعارات خدم في المشروع الصهيوني. ويضم المشروع الصفيوني كل توابعه من زعماء طائفيين أو  احزاب على شكل مليشيات طائفية في العراق، و لبنان ، و سوريا )، أما عندما نتكلم عن “المشروع الصهيوني” ، فالمقصود هو مشروع اسرائيل الكبرى، وهو مشروع مستقل تماما عن اي مشروع آخر في العالم، رغم أنه يتحالف مع كل المشاريع المافياوية ، والعنصرية والطائفية، والاستعمارية، وذلك للاستفادة منها، والركوب عليها، وابتلاعها، ثم  في الوقت المناسب الى المكان المناسب!.

قناة الشيخ عدنان العرعور و الطائفية

الوحيد الذي استجاب لنا لفترة بسيطة من الذين كان لديهم قنوات التلفزيونية كان الشيخ عرعور!!! وبعد ذلك لا اعلم ماذا حدث، ولا لماذا نكس على عقبية بعد أن عاهدنا على التلفزيون مباشرة بانه يعاهد الله ويعاهدنا على العمل لتجريم الطائفية؟!.

أما ما السبب بأن لم يفي الشيخ عرعور بوعده وهو الرجل الاساسي في قنوات طائفية مهمة جدا مثل قناة صفا وقناة وصال؟! فهناك رأيين الأول أن الشيخ عدنان طبيعته مزاجية، وهذا ماجعله يغير توجهاته بعد أن ازداد القتل واجرام المافيا الحاكمة في سوريا. ولكن الرأي الثاني و هو الذي يعتمد على قراءة سياسية ، هو أن المخابرات السعودية منعته من العمل على محاولة كسب الالقليات لصف الثورة، وذلك لأن المستشارين الامريكان و… ، اوضحوا لهم ان احدار الدومينا اذا سقطت في سوريا فانها من المؤكد ستصل الثورة الى الجزيرة العربية وستعيدها جزيرة عربية وليس مملكة سعودية امريكة، ولذلك حرصت المخبارات السعودية او على الأقل قسما منها بالسعي لتحويل الثورة السورية الى حربا اهلية طائفية تسفك بها مئات الآلالف من الأرواح وتدمر بها البلاد لتكون عبرة للشعب الجزيرة العربية فيما اذا حاول أن يتنفض على الحكم الاستبداي والمتخلف لعائلة آل سعود!! وهذا ما كان يناسب تماما المافيا الحكامة في سوريا.

لقد كان واجبا على القنوات التلفزيونية التي تبنت الربيع العربي، او التي وقفت مع الثورة العربية في سوريا ان يتبنوا مشروع تجريم الطائفية في المنطقة كلها، ولكن للاسف آثروا التعتيم الاعلامي على كل الجهود في هذا المجال، والتي تحفز الاقليات للانخراط في الثورة،  وبالمقابل ركزوا الضوء على حضور الاعلام السوداء في بلاد الشام ، والتي لم يكن تعداد اصحابها في ذلك الوقت الا بضعة افراد!!. وبعد ان سيطرت الاعلام السوداء والسلفيين على الارض بدعم اعلامي ومادي هائل، قاموا بالتركيز على ترسيخ الفرقة والتشرذم، و الطائفية، و العنصرية،  لا، العنصرية هي شكل من اشكال الطائفية وهذا ما قمنا بتوضيحه في ورشة تجريم الطائفية ،  ولكن المذيع الدكتور صاحب برنامج الاتجاه المشاكس كان اكثر الناس قدرة خدمة تجريم الطائفية لانه اولا ينتمي الى احدى الاقليات الدينية في سوريا، ويعلم جيدا الهواجس الطائفية التي تعصف بعقول ابناء الطوائف في سوريا، وهو الاقدر على معالجتها بالشكل الصحيح، ولكن للأسف كانت أغلب حلقات الاتجاه المعاكس تعمل عكس ذلك تماما، وهذا يسمى اعلاميا تشيكل رأي عام .

لو قارنا برنامج الشيخ عرعور في اواخر 2011 مع برنامج الاتجاه المعاكس لوجدنا ان الشيخ عرعور كان اكثر حرصا على الوحدة الوطنية وانضمام الاقليات للثورة من فيصل قاسم، ومن كل “التقدميين”!!!!، صحيح ان اللغة الاعلامية لفيصل قاسم متنكرة باتقان ،واكثر حرفية ولكن الرسالة التي تريد ايصالها واضحة تماما وتهدف لتحطيم المشروع القومي العربي، والمشروع الاسلامي المعتدل، والمشروع الشيعي العربي، ولا تصب الا في مصلحة المشروع الصفيوني والصهيوني.

زرع فيروس تقسيم سوريا في الاتجاه المعاكس

سأسرد مثالا من تجربتي الشخصية، والتي لم أن اتخيل حدوث ذلك قبل تلك الحلقة، خصوصا من شخص كنت اكن له كل الاحترام واظن انه قامة وطنية وثقافية، وهو   الدكتور المذيع  فيصل القاسم، وذلك في حلقة الاتجاه المعاكس “هل يسعى النظام الى تقسيم سوريا (سقراط البعاج ونبيل فياض 7-8-2012)”.

كان كل هم #فيصل_القاسم هو التركيز على فكرة التقسيم، وكان مذيع قناة الجزيرة المحنك يوجه الحوار كله بهذا الاتجاه، وذلك لزرع هذه الفكرة المدمرة في اللا وعي -العقل الباطن- عند المشاهد، ولا يخفى عليكم ماذا يعني زرع فكرة -فيروس التقسيم- في اذهان الناس، وبرمجة عقولهم على هذه الفكرة، خصوصا عندما نرفقها بأمثلة عن جرائم الشبيحة في سوريا، وهذا ما سيؤدي لأن تستقر بالاذهان فكرة التقسيم والمذابح الطائفية، وتكون ردود الفعل عاطفية عريزية تستجيب للاستفزاز، وكما هو معروف في الحروب ، اذا استطعت ان تغضب خصميك وتستفزه ، فانك تستطيع ان تقوده بسهولة للفخ الذي تريد، ولذلك كانت كل اجوبتي تأخذ الحوار بالاتجاه المعاكس الحقيقي، لاتجاه فصيل القاسم، وهو التركيز على فكرة وحقيقة أن ان بيت الاسد أو -عائلة الأسد في القرداحة- هم حثالة العلويين ولايمثلوهم، وان غالبية العلويين ابرياء ولا يعلمون، ولا يقبلون بجرائم النظام الاسدي (وهذا حقيقي في ذلك الوقت)، وبل حتى أنني توقعت انهم سيسحلون بيت الاسد عندما يعلمون بجرائمهم على حقيقتها ، لا كما تنشر بين الغوغاء والبسطاء انها دفاعا عن الطائفة المستهدفة من امريكا و العالم كله!!. ولقد ركزت على أمر آخر هو أن علماء الشريعة والدين الاسلامي هم الضامنين الحقيقين لعدم ذهاب سوريا في حرب طائفية (بما فيهم الاخوان المسلمين والسلفيين والشيخ عرعور) والذين وقعوا بيان تطمينات للعلويين منذ الاشهر الاولى للثورة (وهذه ايضا حقيقة لم يعلم بها احد بسبب تواطؤ اعلام العربي والعالمي على الشعب السوري ودفعه نحو الحرب الاهلية). هذا اسمه خطاب اعلامي لتشكيل راي عام ايجابي عند الاقليات، ولكن بمجرد ما كنا نقول مثل هذا الكلام على اية قناة يتم وضع فيتو علينا.

من لا يستوعب هذه الامور فلديه قصور مدارك خطير. مافيا الاسد دفعت الامور لحرب اهلية والقنوات المحسوبة على الثورة لم تعالج الموضوع بشكل صحيح بل بالشكل الذي لا يستفيد منه الا النظام لتنشب حرب طائفية.
اكيد هناك “عباقرة” سيفهمون بانني اقول بان د.فيصل هو الذي القى البراميل في سوريا. طبعا انا لا اكتب لمثل هؤلاء الرعاع، و انما اكتب للتاريخ، ولمن يفهم آليات تشكيل الرأي العام، لأن المعركة لم تنتهي ولن تنتهي الا بالنصر باذن الله، او بتدمير المنطقة كلها وجعلنا جميعا مشردين ومتسوليين، لكي يتم شراء اولادنا المشردين في كل مكان بابخس الاثمان للجمعيات الصهيونية والتنصيرية التي تنشط جدا تحت اشراف النظام وفي مناطق اللجوء.

فيصل قاسم وجميع القنوات التلفزيونية كانت تضع البنزين على نار الطائفية التي اشعلها ملالي طهران ومافيا الاسد، وما لا يعلمه هؤلاء انها ستحرق حتى اولاد الجزيرة العربية، اصلا اولاد الاغنياء لم يعد لهم علاقة لا بالعروبة ولا بالاسلام.
يا حيف على الاعلام العربي، وياحيف يا فيصل القاسم ، فجزء من دماء أهل السنة والجماعة الذي يسفك هدرا ، إنما إثمه في رقبتكم لانكم خدمتم المشروع الصهيوني بتعميق الكراهية الطائفية في المنطقة بدلا من تعميق الاخوة وحس المشاركة والوطنية.

 

للاطلاع على حلقة الاتجاه المعاكس المقصودة، يرجى الرجوع لهذا الرابط:  “هل يسعى النظام الى تقسيم سورية (سقراط البعاج ونبيل فياض 7-8-2012)”،

 

— خاص الساعة 25 / ترى ما لا يراه الآخرون

قد يعجبك ايضا