ضعف المناعة الامريكية المكتسب اسرائيليا

الساعة 2520 يناير 2023آخر تحديث :
المناعة

اعلان الخارجية الامريكية لم ياتي للتعامل مع الابتزاز الذي تمارسه حكومة الاحتلال واسترضاء لها فقط ؛ بل جاء دعما لها في سياق من التدافع الشديد سواء في الاراضي المحتلة او في الاقليم والساحة الدولية بين تيار يسعى لمقاومة الاحتلال وعزله ومحاصرته واحباط محاولاته للهيمنة على الاقليم تحت مسمى التطبيع والضم للاراضي المحتلة والترانسفير الناعم ؛ وبين من يسعى لتحقيق المزيد من الخروقات.

المؤسسات الدولية شهدت تدافعا قويا بدورها بين تيار يدعو لمواجهة الاحتلال وعزله ورفض ممارساته وادانته سواء عبر التصويت على طلب الراي الاستشاري في اروقة الجمعية العامة للامم المتحدة؛ او عبر توقيع 90 دولة على مذكرة ترفض العقوبات التي فرضها الاحتلال على السلطة بعد طلبها الراي الاستشاري من محكمة العدل.

الاقليم يشهد تدافعا قويا بين الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة لتمرير مشاريع تطبيعية وامنية جديدة ابرزها دمج الكيان في القوة البحرية “سي تي أف 153” التي تضم السعودية والاردن ومصر ودول الخليج العربي.

*  *  *

بقلم: حازم عياد

مخاوف الكيان الاسرائيلي من تدهور علاقتها مع روسيا نتيجة نقل ذخائر امريكية مخزنة لدى الكيان الاسرائيلي الى اوكرانيا عالجته الادارة الامريكية بتاكيدها عبر خارجيتها اعترافها بالقدس كعاصمة للكيان المحتل وتمسكها بنقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة؛ واعلان نيتها تعويض الفاقد من مخزونات الذخائر التي يلجأ اليها الاحتلال بين الحين والاخر لقتل الفلسطينيين خلال عدوانه المتكرر والمستمر على الفلسطينين.
اعلان الخارجية الامريكية لم ياتي للتعامل مع الابتزاز الذي تمارسه حكومة الاحتلال واسترضاء لها فقط ؛ بل جاء دعما لها في سياق من التدافع الشديد سواء في الاراضي المحتلة او في الاقليم والساحة الدولية بين تيار يسعى لمقاومة الاحتلال وعزله ومحاصرته واحباط محاولاته للهيمنة على الاقليم تحت مسمى التطبيع والضم للاراضي المحتلة والترانسفير الناعم ؛ وبين من يسعى لتحقيق المزيد من الخروقات التي تمكن الحكومة الفاشية من تحقيق قفزة جديدة في عالم التطبيع لتكون رافعة لها داخل الكيان وخارجه وداعما لبرنامجها في الضم والترانسفير عبر اقامة نظام عنصري فاشي على انقاض الاحتلال .
التدافع شمل المسارات والساحات كافة الامنية و القانونية والدبلوماسية والسياسية الشعببية منها والرسمية ؛ المحلية والاقليمية والدولية.
لم تخلو ساحة من مسار مقاوم او اشتباك وتدافع ؛ كالتي عبر عنها وفد الكونغرس الامريكي للكيان المحتل والذي رفض لقاء اركان الحكومة الفاشية وعلى راسهم وزير الامن القومي بن غفير و وزير المالية سموتريتش؛ او لقاء سفراء ومبعوثي الاتحاد الاوروبي للمسجد الاقصى رفضا للاقتحامات ولسياسات الامر الواقع ؛ في المقابل موقف السفير الامريكي توماس نايدس الذي اكد استعداده للقاء كافة الوزراء واركان الحكومة واعتراف خارجية بلاده التمسك بنقل السفارة الى القدس المحتلة.
المؤسسات الدولية شهدت تدافعا قويا بدورها بين تيار يدعو لمواجهة الاحتلال وعزله ورفض ممارساته وادانته سواء عبر التصويت على طلب الراي الاستشاري في اروقة الجمعية العامة للامم المتحدة؛ او عبر توقيع 90 دولة على مذكرة ترفض العقوبات التي فرضها الاحتلال على السلطة بعد طلبها الراي الاستشاري من محكمة العدل حول الاحتلال وانتهاكاته؛ او عبر حراك المتضامينن الدوليين والنشطاء والقوى الشعبة العربية والاسلامية لماجهة الاحتلال وجهوده لكسر حاجز العزلة الشعبية بعد نجاحه في احداث خروقات رسمية خطيرة .
الاقليم يشهد تدافعا قويا بين الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة لتمرير مشاريع تطبيعية وامنية جديدة ابرزها دمج الكيان في القوة البحرية “سي تي أف 153” التي تضم السعودية والاردن ومصر ودول الخليج العربي الى جانب عقد منتدى النقب في المملكة المغربية وبين قوى شعبية ورسمية رافضة لهذه التوجهات والمحاولات التطبيعية .
التدافع الاهم في الاراضي المحتلة بين مقاومة شعبية متصاعدة وبين احتلال يتسلح بمزيد من الادوات لفرض الضم وانشاء نظام فصل عنصري على انقاض الاحتلال املا بالوصول الى ترانسفير ناعم؛ تدافع اربك الادارة الامريكية بعد ان وجدت نفسها عالقة مع حكومة فاشية مكتملة الاركان ؛ فايروس سيضعف مناعة واشنطن ونفوذها في الاقليم بمرور الوقت.

حازم عياد كاتب صحفي أردني

*المصدر: السبيل – عمان

موضوعات تهمك:

توجه أميركي إسرائيلي لتكريس “منتدى النقب”

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة