صباح فخري بعد يوم من رحيله: الجمهور يتذكر خطاياه

بعد يوم من صدمة رحيل أحد أهم الأصوات السورية في تاريخ طربها وفنها، حيث رحيل المطرب السوري صباح فخري عن عمر ناهز 88 عاما، وحزن شديد ملأ الجميع على وفاته التي أعلن عنها ظهر أمس الثلاثاء، من جانب وزارة الإعلام في نظام الأسد ونقابة الفنانيين كذلك، عاد نصف محبوه إلى مراجعة تاريخه.

عشرات الآلاف من جمهور صباح فخري وزملاءه اتجهوا إلى نعي الصوت العذب الشجي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فالبعض كتب كلمات رثاء تعبر عن حزنه الشديد على رحيله، والبعض الآخر اتجه إلى المشاركة بأحد أغانيه التي يفضل، بينما كثيرون تمنوا له الرحمة والمغفرة.

وكتب المطرب السوري جورج وسوف عبر حسابه على موقع تويتر: “غاب الكبير.. سوريا حزينة ومتذوقي الفن الأصيل في العالم العربي حزينين وأنا حزين. فنّك تاريخ، لروحك السلام”.

صباح فخري

بينما نعاه الفنان ياسر العظمة قائلا: “عيشة لا حب فيها، جدول لا ماء فيه، إن سوريا حزينة لفراق صباح فخري”.

كما نعاه الفنان مصطفى الخاني: “صباح فخري وداعا، عندما يغادر القلاع فرسانها فإنها أوابدها وآثارها تبقى شامخة ودليلا للأجيال القادمة على عظمة عصرهم وعظمة ماصنعوه وقدموه، صباح فخري قلعة حلب قلعة الفن السوري، إن كنت قد فارقتنا جسدا فإن أوابدك وآثارك ستشهد عظمتها كل الأجيال القادمة لك الرحمة ولذكراك المجد ولروحك السلام”.

والفنانة مها المصري كتبت: “ستفتقدك حلب والشام، ستفتقدك سوريا والوطن العربي، عزائي للعائلة ولكل من أحبك ولزملائي الفنانين وداعا أبو محمد”.

وكتب أيمن زيدان: “هاهو آخر العمالقة يترجل عن صهوة الإبداع الكبير صباح فخري وداعا”، في حين عبر الفنان سيف سبيعي عن حزنه لفقدان جاره الذي وصفه بالغالي وقال: “وداعا أبو محمد الغالي وداعا أيها الجار الطيب وداعا يا أسطورة الغناء والنغم وداعا يا قلعة الفن والنغم والأصالة”، كما كتب الفنان العراقي نصير شمة: “العملاق صباح فخري قال لنا وداعا. ولأننا دائما نكتب قصص البطولات فلقد كتبته مخيلتي بطلا لا يموت”.

صباح فخري

صباح فخري يصدم جمهوره مرتين

الآلاف في الوطن العربي ينعون الراحل ويكتبون فيه آيات من الرثاء، ليستفيقوا في اليوم التالي على صدمة.

الصدمة غالبا ما تكون أخلاقية، فالكثيرون الذين باتوا ليلتهم على أنغام ألحانه وحزنهم على صوته الشجي وطربه الأصيل، تذكروا بعد أن هدأ حزنهم عليه تاريخه الحافل بدعم الطغاة ومناصرة السفاحين.

صباح فخري

تذكر محبوا صباح فخري تأييد للسفاح بشار الأسد، والتي كان آخرها وصوله إلى السفارة التابعة لنظام الأسد في بيروت من أجل “انتخابه” في انتخابات تحيطها دماء السوريين من كل جانب، وغيرها من المواقف التي اتخذها مناصرا لقتلة جمهوره الذي يحبه.

حزن آلاف السوريين والعرب على رحيل صوت شجي، واستراحوا من شره إذا فتح فاه ليناصر الطغاة، ويقف بين أيديهم فوق جثامين جمهوره، وودعوه وفي نفوسهم غصة وفي آذانهم صوت شجي يليق بحالهم.

موضوعات تهمك:

دريد لحام من غوار الطوشة الى الماغوط الى الدود

قد يعجبك ايضا