سلالة فيروس كورونا الجديدة وكل ما نعرفه حتى الآن

فزع انتاب جميع دول العالم، مع الأنباء المتعاقبة عن سلالة فيروس كورونا الجديدة التي ضربت بريطانيا، وانتقلت مؤخرا لعدة دول أبرزها إيطاليا وهولندا، في وقت يستعد فيه العالم لتنفس الصعداء مع حلول أعياد الميلاد والعثور على لقاح ضد فيروس كورونا المستجد، ليجد العالم نفسه في مواجهة فيروس يتحور ويصبح أكثر فتكا وانتشارا.

عدد كبير من دول العالم أقدموا على حظر السفر من وإلى المملكة المتحدة، كما أقدمت الحكومة البريطانية على تشديد الإغلاق والاجراءات الصارمة قبل أعياد الميلاد لاغية كل خطط فتح المجال العام في تلك الفترة خوفا من الفيروس المتحور الجديد، وعلى الرغم من أن الحديث عنه في العلن من الجانب البريطاني ما يزال حديثا إلا أن هناك معلومات كثيرة أتيحت بشأن هذا الفيروس المتطور.

ومن خلال هذا التقارير نوضح إليكم أبرز النقاط حول سلالة فيروس كورونا الجديدة.

كيف جاءت سلالة كورونا الجديدة

سلالة فيروس كورونا الجديدة

يقول مسؤولو الصحة البريطانيون أن سلالة فيروس كورونا الجديدة لديها القدرة على انتشار أوسع بنسبة 70 بالمائة من الفيروسات الأم، وعلى الرغم من أن الغموض حول الفيروس إلا أن المسؤولون أشاروا إلى أن الفيروسات تتحور مع الوقت، لافتين إلى أنهم يجرون حاليا عملية رصد لسلوك تغيرات الفيروس.

وأشارت تقارير بريطانية إلى أن تلك السلالة الجديدة يمكنها تطوير طفرات جينية تغير جانبا مهما من سلوك الفيروس، كما أن لديها طفرات جينية على تمكين الفيروس من إصابة الخلايا بشكل أكبر من ذي قبل ما يعني زيادة معدل قابلية العدوى، وبفضل تلك العوامل تمكن الفيروس من التحور للشكل الجديد.

لكن على الرغم من تلك المعلومات إلا أنه لا يتوفر أي معلومة يقينية أو ثابتة عن سبب وكيفية تحور الفيروس القديم لتلك النسخة ولا يعرف إن كان هذا قد حدث في لندن ومناطق جنوب بريطانيا التي أعلنت اكتشاف ذلك فقط، أم حدث الأمر في بلدان أخرى ليس لديها التقنيات الكافية لمتابعة تلك الأمور.

ولا يزال الوضع بحاجة لتجارب أخرى والتوصل لنتاج تتعلق انتشار السلالة الجديدة لكي يضعوا تدابير احترازية للحد من انتشار تلك السلالة وفقا لما نقلت هيئة الاذاعة البريطانية عن نيك لومان الخبير في مؤسسة كوفيد 19 جينومكس ببريطانيا.

اللوم على بريطانيا

ذكرت تقارير أن سلالة فيروس كورونا الجديدة بدأت في رئة مصابة بالمملكة المتحدة أو في بلد آخر ذي قدرة أقل على رصد الطفرات الجينية التي يطورها الفيروس، وقد لوحظ وتم رصد السلالة الجديدة في مناطق مختلفة من بريطانيا خاصة لندن وجنوب وشرق انجلترا.

على ما يبدو أنه يتوجب إلقاء اللوم على البريطانيين الذين أكدوا أن اكتشاف سلالة فيروس كورونا الجديدة تم في سبتمبر الماضي، لكن في الوقت ذاته لم يحرك أحدا ساكنا لانتقاد بريطانيا على إخفاء مثل تلك المعلومة لمدة ثلاثة أشهر كامل، في الوقت الذي انصب فيه الهجوم ولا يزال مستمرا على الصين حتى الآن التي أخفت الخبر لمدة تتراوح بين أسبوع إلى اثنين.

وقالت تقارير إعلامية أن سلالة فيروس كورونا الجديدة وصلت حتى الآن إلى خمسة دول، وهو ما يعني أن الانتقادات يجب أن توجه لبريطانيا وبشكل لاذع على مثل ذلك الخطأ الجسيم الذي قد يودي بحياة الآلاف في وقت يتحدث فيه العالم عن موعد نهاية الفيروس الأم عن طريق اللقاحات التي يتم انتاجها وتوزيعها حاليا.

سلالة فيروس كورونا الجديدة

سلالة فيروس كورونا الجديدة غير مسبوقة؟

في تقرير لها عن السلالة الجديدة طرحت هيئة الاذاعة البريطانية هذا السؤال، لتجيب عليه في تقريرها بنعم حيث أن الفيروس الذي اكتشف لأول مرة في ووهان الصينية ليس هو المستشري في جميع أنحاء العالم.

وقال التقرير أنه في فبراير الماضي طرأت طفرات جينية D614G على فيروس كورونا الأول في أوروبا ومنها تمددت النسخة الجديدة في العالم، وقد ظهرت نسخة أخرى تدعة A222V في أوروبا وتحمل الأسبان مسؤوليتها.

وذكرت دراسة أولية أن هناك 17 تحورا مهما لفيروس كورونا حتى الآن، كما رصدت تغيرات في البروتين الشوكي أو مستقبلات الفيروس التي يستخدمها لاصابة الخلايا البشرية قبل أن يخترقها وينتج من خلالها الحمض النووي الخاص به، كما يعمل الفيروس الجديد على تغيير قدرة الأجسام الماضية التي تكونت من إصابة بالفيروس الأم بحيث يضعف إمكانية المواجهة ضد الهجوم الشرس الذي يقوم به الفيروس.

وقد قالت تفسيرات أن سلالة فيروس كورونا الجديدة يمكن أن تكون نشأت في رئة مريض يعاني من ضعاف في جهاز المناعة وقد وجد الفيروس تلك الرئة التي لا يجد بها مقاومة منطقة مناسبة لتطوره وتحوره.

وعن درجة فتك ذلك الفيروس المتحور فإنه لا يوجد أي معلومات دقيقة حول الأمر، سوى أنه لديه القدرة الهائلة على التفشي بشكل اسرع بالمقارنة بالفيروس الأم.

سلالة فيروس كورونا الجديدة والحل؟

يخشى العالم الآن من فتك الفيروس المتحور من فيروس كورونا المستجد خاصة مع إعلان انتاج لقاحات مختلفة لمواجهة المرض وبدء التطعيم بها، ولدى الكثير من الناس نظرة سوداوية الآن لإمكانية أن يكون هذا الفيروس بحاجة للقاح جديد، كما أن لديهم نظرة سوداوية أخرى عن العلاجات المستخدمة في علاج فيروس كورونا التقليدي.

وحول ما ذكرته التقارير بهذا الشان فإن الأمر مطمأن إلى حد ما، حيث أكدت تقارير طبية أن اللقاحات التي انتجت لمواجهة هذا الفيروس يمكنها الحماية من الفيروس المحور، كما أن عدد من الذين أصيبوا به تلقوا علاجات تقليدية وتماثلوا له وإن كان لم يتم شفاءهم كليا إلا أن الجسم استجاب للأدوية وتحسن نوعا ما.

لكن هيئة الاذاعة البريطانية نقلت عن باحث في جامعة كامبردج قوله، أنه في حال تم ترك الفيروس لمزيد من التطوير والتحوير مما يعني أن الأمر سيكون مقلقا.

وعن إمكانية الوقاية بالاجراءات الصحية المتبعة أكدت مصادر طبية أن الفيروس مثله مثل الآخر في فعالية الاجراءات الاحترازية التي تحمي منه مثل التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات وغسيل اليدين وغيرها من الاجراءات المتبعة، إلا أنه من غير المعروف حتى الآن سبب سرعة انتشار هذا المرض، وإن كان ينتقل عبر الهواء أم لا.

سلالة فيروس كورونا الجديدة

موضوعات تهمك:

سلالة كورونا الجديدة تفتك بالأطفال مثل الكبار

قد يعجبك ايضا