زيارة بيلوسي إلى تايوان تضع العالم على حافة الهاوية

تعتبر الصين أن تايوان إقليما متمردا وجزءا من البر الصيني، ولن تسمح لأمريكا بالتدخل فيها.
يتوجب على العقلاء من الطرفين التمهل والحكمة، ومنع انطلاق شرارة الحرب بين البلدين اللذين يمتلكان أسلحة الدمار الشامل.
“معظم النار من مستصغر الشرر”، وقد تكون زيارة نانسي بيلوسي الشرارة التي تشعل الحرب بين الصين وأمريكا؛ تمتد آثارها لتشمل العالم أجمع.
زيارة بيلوسي المرتقبة إلى تايوان محفوفة بمخاطر الصدام مع الصين، حيث هدد قادة الصين أن الزيارة إذا ما تمت؛ فان الجيش الصيني سيتخذ إجراءات مضادة.
تهديدات الصين غامضة وتثير التكهنات، وقد تؤدي لمواجهة وتصعيد مع القوات الأمريكية ببحر الصين وقد تؤدي إلى حرب شاملة بين الصين وأمريكا.
* * *

بقلم: د. خليل عليان
زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي المرتقبة إلى تايوان، محفوفة بمخاطر الصدام مع الصين، حيث هدد قادة الصين أن الزيارة إذا ما تمت؛ فان الجيش الصيني سيتخذ إجراءات مضادة ضد تايوان وأمريكا.
ما زالت إجراءات الصين المصرح بها غامضة وتثير التكهنات، وقد تقود إلى مواجهة وتصعيد مع القوات الأمريكية في بحر الصين، وقد تؤدي إلى حرب شاملة بين الصين وأمريكا؛ إذ تعتبر الصين أن تايوان جزء من البر الصيني، ولن تسمح لأمريكا بالتدخل فيها.
الأمر مرهون بقرار بيلوسي الذهاب إلى تايوان من عدمه، حيث يتخوف عدد من النواب الامريكيين من عواقب هذه الزيارة، حتى إن الرئيس بايدن صرح بأنه لا يتدخل في قرار بيلوسي بزيارة تايوان؛ لأن قراراها مستقل ولا يحتاج إلى موافقة مسبقة من الرئيس الأمريكي.
هناك عدة تكهنات لما ستقوم به الصين في حالة تنفيذ الزيارة، ومن ضمن هذه التكهنات قيام الصين بفرض حصار بحري على تايوان، أو منع تحليق الطائرات الأمريكية في المجال الجوي لتايوان، وقد يؤدي ذلك إلى تأييد صيني مباشر لروسيا في حربها على أوكرانيا؛ فتصبح أمريكا بين نارين.
يقول المثل العربي: “معظم النار من مستصغر الشرر”، وقد تكون زيارة بيلوسي الشرارة التي تشعل حرب بين الصين وأمريكا؛ تمتد آثارها لتشمل العالم أجمع.
يتوجب على العقلاء من الطرفين التمهل والحكمة، ومنع انطلاق شرارة الحرب بين البلدين اللذين يمتلكان أسلحة الدمار الشامل.

* د. خليل عليان أستاذ الاقتصاد والعلاقات الدولية

المصدر: السبيل – عمان

موضوعات تهمك:

الولايات المتحدة والصين: بوصلة إدارة بايدن المشوشة

قد يعجبك ايضا