رصد إسرائيلي لمخاوف الأردن من حلف الدفاع الإقليمي

الملك عبدالله الثاني يخشى ردة فعل إيران على تشكيل هذا التحالف، الذي اقتُرح أن يكون الأردن جزءاً منه.
الأردن يتحفظ على فكرة تشكيل تحالف دفاع إقليمي يضم إسرائيل والولايات المتحدة وعددا من الدول العربية.
الأردن يخشى أن يسفر تشكيل التحالف الإقليمي عن إقصاء قضية فلسطين والاهتمام بدلاً من ذلك بتعزيز مسار التطبيع بين إسرائيل والدول العربية.
العاهل الأردني “قلق جداً” من عدم بلورة إدارة بايدن أية خطة سياسية لحلّ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والاهتمام بدلاً من ذلك بقضايا ذات بعد إقليمي.
تخوفات الملك من رد فعل إيراني على تشكيل التحالف الدفاعي، دفعت وزير الخارجية الأردني لإصدار بيان أوضح أن الأردن لن يكون عضواً في حلف ضد إيران.
رغم تحفظات الأردن على التحالف الإقليمي، إلا أن ملك الأردن ليس بوسعه رفض المقترح الأميركي باعتبار أن بلاده ثاني أكبر متلقّ للمساعدات الأميركية بالمنطقة بعد إسرائيل.
سعي الملك لإقناع أمريكا بتفهم موقفه دفعه لتذكير واشنطن أن الأردن يحتفظ بقوة تدخل سريع تعمل منذ عقود بجانب حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أرجاء العالم.
* * *
قال “المركز اليروشلمي لدراسة الشأن العام والدولة” الإسرائيلي، أمس الإثنين، إن الأردن يتحفظ على فكرة تشكيل تحالف دفاع إقليمي يضم إسرائيل والولايات المتحدة وعددا من الدول العربية. وأشار إلى أن الملك عبد الله الثاني يخشى من ردة فعل إيران على تشكيل مثل هذا التحالف، الذي اقترح أن تكون الأردن جزءاً منه.
وفي تحليل نشره، نوه المركز إلى أنه رغم أن الملك أكد في مقابلة أجرتها معه شبكة “سي.أن.بي.سي” الأميركية أخيراً أنه سيكون أول من يؤيد تشكيل تحالف “ناتو شرق أوسطي” إلا أنه اشترط في الوقت ذاته التوافق على “أهداف ثابتة وواضحة لهذا التحالف”، فضلاً عن تعبيره عن رغبته في انضمام المزيد من الدول العربية إليه.
وأبرز المركز أن العاهل الأردني يتحسب لإمكانية أن ترد إيران على تشكيل التحالف الإقليمي باستهداف الأردن، وهذا ما جعله يشترط الانضمام لحلف “دفاعي فقط، دون أن تكون له أهداف هجومية، فضلاً عن مطالبته بانضمام دول عربية أخرى”.
وبحسب المركز، فإن تخوفات الملك من رد فعل إيراني محتمل على تشكيل التحالف الدفاعي، دفعت وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لإصدار بيان أوضح فيه أن الأردن لا يمكن أن يكون عضواً في حلف ضد إيران.
ورأى المركز أن الأردن يخشى أن يسفر تشكيل التحالف الإقليمي عن إقصاء القضية الفلسطينية، والاهتمام بدلاً من ذلك بتعزيز مسار التطبيع بين إسرائيل والدول العربية.
وأشار إلى أن الملك عبدالله الثاني “قلق جداً” من عدم بلورة إدارة بايدن أية خطة سياسية لحلّ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والاهتمام بدلاً من ذلك بقضايا ذات بعد إقليمي.
ولفت إلى أن هذه المخاوف دفعت الملك عبدالله للاتجاه إلى التنسيق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي التقاه في عمان أواخر شهر يونيو الماضي.
واستدرك المركز أنه رغم تحفظات الأردن على التحالف الإقليمي، إلا أن ملك الأردن ليس بوسعه رفض المقترح الأميركي على اعتبار أن بلاده تُعدّ ثاني أكبر متلقّ للمساعدات الأميركية في المنطقة بعد إسرائيل.
ويرى المركز أن سعي الملك لإقناع الولايات المتحدة بتفهم موقف بلاده، دفعه خلال المقابلة مع القناة الأميركية، لتذكير واشنطن أن الأردن يحتفظ بقوة تدخل سريع تعمل منذ عشرات السنين إلى جانب حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أرجاء العالم.
وادعى المركز أن الأردن يتعرض لخطر المسيّرات الإيرانية التي تنطلق من سورية، بهدف جمع المعلومات الاستخبارية إلى جانب توظيفها في تنفيذ عمليات تهريب المخدرات.
وذكر المركز أن الرئيس الأميركي جو بايدن يسعى خلال زيارته منتصف شهر يوليو الحالي لكل من إسرائيل والسعودية، إلى الدفع نحو تشكيل “حلف دفاعي جوي إسرائيلي عربي أميركي” لمواجهة خطر الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، وتهديد برنامج طهران النووي وتمددها في المنطقة.
ونوّه إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) صاغت بالفعل خطة لتدشين تحالف الدفاع المشترك لكل من إسرائيل والولايات المتحدة وعدد من دول المنطقة، يشمل منظومة رادارية موحدة تحت مظلة القيادة المركزية في الجيش الأميركي.
ومما عزز دافعية الولايات المتحدة لتشكيل حلف دفاعي إقليمي، كما يرى المركز، حقيقة أن كلاً من الصين وروسيا تحاولان تعزيز وجودهما في المنطقة، حيث أشار إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وقّع خلال زيارته الأخيرة لطهران على اتفاق للتعاون الإستراتيجي.
ولفت المركز إلى أن الهدف من زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لكل من مصر، الأردن، وتركيا، قبل فترة وجيزة هو التنسيق المسبق قبل زيارة بايدن.

المصدر: العربي الجديد

موضوعات تهمك:

إسرائيل وتجارة الخوف و”العدو المشترك”

قد يعجبك ايضا