دبلوماسية كوريلا للمسيرات من المنامة الى تامبا

الساعة 2523 نوفمبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
الساعة 25
صحافة و آراء
Ad Space
كوريلا

حراك ونشاط الجنرال كوريلا ازداد كثافة بعد الاعلان عن زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي حيبينغ الى العاصمة السعودية الرياض واعتزامخ عقده ثلاث قمم.

لم يتوقف كوريلا عن الحركة في محاولة لتسويق استراتيحية امنية جديدة قوامها الذكاء الصناعي والمسيرات في البحر والجو في محاولة للتاكيد على الحضورالامريكي.

دبلوماسة المسيرات لكوريلا ما كان لها ان تكون بسبب ايران وانما جاءت في في محاولة لفرض هندسة جديدة للعلاقة مع المنطقة العربية باستباق القمة الصينية العربية تسعى من خلالها اميركا لادماج الكيان الاسرائيلي والهند امن المنطقة مستبقة اي تطور في العلاقات العربية الصينية ومكرسة دور حلفائها الكيان الاسرائيلي والهند في رسم ملامح المنطقة ومستقبلها الجيوسياسي والديموغرافي بدءا من الخليجا لعربي وانتهاءا بالضفة الغربية وعموم فلسطين.

* * * *

بقلم: حازم عياد

فجأة وبدون سابق انذار نشطت الدبلوماسية الامريكية عبر قائد المنطقة المركزية (السينتكوم ) الجنرال مايكل كوريلا تحت عنوان المسيرات الجوية والبحرية، وليس عبر وزير الخارجية انتوني بلينكن ومبعوثي الرئيس بايدن الخاصين.
حراك ونشاط الجنرال كوريلا ازداد كثافة بعد الاعلان عن زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي حيبينغ الى العاصمة السعودية الرياض واعتزامه عقده ثلاث قمم تضم الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد وثانية مع قادة دول الخليج العربي وثالثة مع قادة الدول في الجامعة العربية؛ فالزيارة تعتبر تاريخية للرئيس الصيني شي وللمنطقة برمتها .
لم يتوقف كوريلا عن الحركة في محاولة لتسويق استراتيحية امنية جديدة قوامها الذكاء الصناعي والمسيرات في البحر والجو في محاولة للتاكيد على الحضورالامريكي؛ اذ كشف مؤخرا ومن على صفحات جريدة الشرق الاوسط اللندنية التي اجرت معه لقاء خاص “عن خطة سعودية – أميركية بالتعاون مع شركاء في المنطقة لم يسمهم ، للعمل على تطوير مركز للتجريب لمبادرات مبتكرة لمواجهة الطائرات المسيّرة” ؛ تصريحات جاءت بعد ساعات من اختتام اعمال ( حوار المنامة ) حيث كرر خطابه ؛ وقبل ساعات من لقائه قائد لاركان في جيش الاحتلال افيف كوخافي في زيارته الاخيرة لمقر قيادة (السينتكوم) في تامبا بولاية فلوريدا ؛ ونشرت خلال زيارته للعاصمة عمّان في طريقة لتامبا حيث التقى رئيس اركان الجيش العربي اللواء يوسف الحنيطي.
كوريلا بات وزير خارجية اميركا والمنظر الاول لمبادراتها الامنية والسياسية؛ اذ لم يترك فرصة خلال جولته التي بدأها في قاعد نيفاتيم الجوية في النقب المحتل الاسبوع الفائت الا واشار فيها الى التهديد الايراني وال مسيراته البحرية والجوية؛ بل وخلط الحابل بالنابل بالحديث عن مقاومة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية في محاولة على الارجح عقيمة لتشويه العقيدة العسكرية للجيوش العربية خصوصا ان منتدى حوار المنامة لم يخل من توتر ومواجهات بين مفوضة الاتحاد الاوروبي اورسلا فون دير لاين والامين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف الذي لم تعجبه اللغة المتعالية للمفوضة الاوروبية وزيرة الدفاع السابقة لالمانيا الاتحادية السيدة فون دير لاين.
دبلوماسة المسيرات لكوريلا ما كان لها ان تكون بسبب ايران وانما جاءت في في محاولة لفرض هندسة جديدة للعلاقة مع المنطقة العربية باستباق القمة الصينية العربية تسعى من خلالها اميركا لادماج الكيان الاسرائيلي والهند امن المنطقة مستبقة اي تطور في العلاقات العربية الصينية ومكرسة دور حلفائها الكيان الاسرائيلي والهند في رسم ملامح المنطقة ومستقبلها الجيوسياسي والديموغرافي بدءا من الخليجا لعربي وانتهاءا بالضفة الغربية وعموم فلسطين .
المنطقة والعالم يعيش مخاض جيوسياسي؛ فهل ينجح كوريلا في اعادة رسم خارطته بالحديث عن المسيرات الجوية والبحرية ؟.
المواجهة في الاراضي الفلسطينية على وشك الانفجار لتعيد رسم ملامح المشهد العربي والاصطافات الاقليمية لمواجهة عدوان اسرائيلي بات حتميا وواضح المعالم بعد انتخابات الكنيست الاسرائيلية؛ ومن ناحية اخرى فان العلاقة مع الصين كتب لها ان تمضي الى الامام وفي موازاتها العلاقة مع روسيا التي تعد شريك مهم في رسم معالم سياسة الطاقة في العالم فتحركات كوريلا لن تؤثر على مخرجات القمم الصينية العربية على الارجح .
ختاما .. جهوده كوريلا لن تقنع الدول العربية بجدية اميركا في مواجهة ايران؛ فالحقيقية القابعة خلف التل تشير الى رغبة امريكية بتسويق سلاح جديد وبرامج تسلح تنتفع منها ( اسرائيل) منها ماليا وجيوسياسيا وتطبيعيا على حساب العقيدة العسكرية للجيوش العربية ؛ يقابل هذه التوجهات عجز اميركي عن وقف هجمة اليمين الاسرائيلي المرتقبة على الضفة الغربية وهي القنبلة الاقليمية الموقوته التي تتجاهلها الولايات المتحدة وتتهرب خارجيتها وعلى راسها انتوني بلينكن من مواجهتها والاشتباك معها ؛ عوامل فشل مؤكدة لدبلوماسية المسيرات للجنرال كوريلا.

*حازم عياد كاتب صحفي أردني

المصدر: السبيل – عمان

موضوعات تهمك:

الصين في منحنى العلاقة الأمريكية – السعودية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة