خريطة ورشة عمل صيانة الوحدة الوطنية و تجريم الطائفية “حزيران “2011

تعريفات لابد منها لتوحيد المطصلحات، ولكي لا يحدث سوء فهم في الاهداف والمنطلقات لمعالجة المسألة الطائفية في سوريا، وهي الخطة التي تم وضعها لفعاليات ومؤتمرات ورشة صيانة الوحدة الوطنية و تجريم الطائفية في سوريا.

للاستفاضة يرجى الرجوع لمقال تعريف الطائفية تعريف الطائفية و الزعماء الطائفيون 

تعريف الطائفية

الطائفية هو كل فعل او قول يهدف الى الانتقاص من حقوق المواطنة لاحد مكونات النسيج الوطني في المجتمع على اساس ديني او مذهبي، او خلق اجواء الكراهية والشحن النفسي والتميز ضدها او تجيشها ضد أحد أو بقية مكونات النسيج الوطني في البلاد.

ملاحظة : هذا هو التعريف الذي وضعناه في بداية الورشة لكي نختصر الجدالات حول المصطلحات، ولكن في الحقيقة فإن الطائفية هي أعم من ذلك، ولا تقتصر فقط على الانتقاص من حقوق آخر على اساس ديني او مذهبي، بل تتعداه للانتقاص من حقوق الآخر على اسس دينية او مذهبية او عرقية او اثنية، أو طبقية.

تعريف الزعماء الطائفيين

الزعماء الطائفييون هم مثيري الفتن الطائفية، وفي معظم الاحيان يكونون من الساسة الذين ليس لديهم التزام ديني او مذهبي او اخلاقي، وتكون مواقفهم الطائفية خطة انتهازيه للحصول على مكاسب سياسية واقتصادية، غير عابئين بمصير الدهماء من طائفتهم التي تدفع ثمن الفتن من دمائها وثقافتها ومستقبلها. والحرب الاهلية التي بدأت في السبعينيات من القرن المنصرم في لبنان كانت اكبر درس يمكن ان نتعلم منه، حيث مازلنا نرى زعماء الطائفية و مجرمون الحرب الاهلية في لبنان يحظون بالمكاسب في جميع الحكومات التي جاءت، في الوقت الذي يجوع به الشعب.

متى تظهر الطائفية؟:

تظهر عندما يسمح للزعماء الطائفيين بالعمل.

من اكبر المتضررين من الطائفية؟: الفقراء من جيمع الطوائف، خصوصا اهل السنة والجماعة كونهم الأبعد عن الطائفية بسبب عدم وجود مؤسسات قيادية اسلامية أو كهنوتية تترزق من الاستقطابات الطائفية في البلاد.

الطائفية في سوريا

الطائفية كانت سلاح النظام السوري الذي استخدمه مرارا في الحفاظ على السلطة، لذلك فإن صيانة الوحدة الوطنية و تجريم الطائفية هم الاساس في نزع سلاح الطائفية من يد المافيا الحاكمة في سوريا، واجبارها على الرحيل، أو القبض عليها وتقديمها للمحاكمات العادلة.

لم يكن بمقدور حافظ الاسد الاستيلاء على السلطة وترسيخ سيطرته على الحكم دون استخدام سلاح الطائفية، بالاضافة للدعم العالمي الذي حصل عليه عندما كان وزيرا للدفاع وقام بما يعرف “فضيحة بيع الجولان السوري للكيان الصهيوني في عام 1967″، حيث اعطى اوامره كوزير دفاع للجيش السوري، بالقاء السلاح دون حرب في مواجهة العصابات الصهيونية، والانسحاب الكيفي دون اطلاق رصاصة واحدة على جيش العدو الاسرائيلي.

الانسحاب الكيفي للجيش، هو مصلح عسكري، ويعني الانسحاب دون اي خطة، اي هروب جماعي، مما جعل غالية الجنود في الجيش العربي السوري، يعودون من الجبهة مشيا على الاقدام الى بيوتهم، تاركين مرتفعات الجولان الحصينة لقمة هنيئة للصهاينة.

اولا- حقائق وخلفية المسألة الطائفية في سورية:

1- مافيا الاسد جزء من المشروع الصهيوني

مافيا الاسد جزء من المشروع الصهيوني في المنطقة وقد تخصصت باثارة الفتن الطائفية (فإلى جانب بيع الجولان وسرقة ثروات البلاد، وتخريب الحياة السياسية والثقافية والفكرية، والقضاء على اي معارضة لهذا النهج التخريبي، فقد مارست الإرهاب والتعذيب بكافة انواعه في سجون هذه المافيا، في الوقت الذي لا تتوقف فيه عن اطلاق الشعارات الرنانة!!). لذلك فقد قامت بتغذية الفتنة الطائفية في لبنان، وهي من خلقت فتنة السبعينات والثمانينات في سوريا، والتي ذهب ضحيتها اكثر من مائة الف ضحية. وهي من تأمرت مع الكيان الصهيوني للقضاء على المقاومة الفلسطينية وطردها من لبنان بالاتفاق مع العدو الاسرائيلي.

وهي من قدمت خدماتها في العراق حيث كانت الأداة الاساس في اشعال الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة وتغذيتها في العراق، من خلال إعداد و ارسال المتطرفين الى العراق بالتعاون مع جهات اقليمية اخرى.

2- نجحت الثورة السورية

نجحت الثورة السورية بشكل منقطع النظير وصمدت وازدادت انتشارا وقوة. وعليه فان الرجوع عن الثورة غير وارد ويعني الموت تعذيبا.

3- مكونات الشعب السوري

جميع مكونات سوريا عانت واضطهدت، وارعبت، وجهلت، وسرقت، وفقرت، واولها الطائفة العلوية الكريمة، لكي يضطر ابناؤها للعمل في مخابرات و شرطة و جيش لحماية مافيا الاسد.

4- اثارة الهستيريا الطائفية عند الاقليات

مع نشوب الثورة في سوريا نجحت مافيا الاسد باثارة هستيريا طائفية عند بعض الاقليات وبخاصة العلويين (بحسب التمثيلية التي اخرجها الاعلام السوري تزعم ان الثوار يقولون العلوي على التابوت والمسيحي على بيروت) مما أدى لعدم انضمامهم للثورة وتأخير سقوط النظام قليلا. واقنعتهم بانهم سيواجهون الموت والمحاكمات والاضطهاد اذا نجحت الثورة، وهذا مادفع الكثير من العلويين للوقوف ضد الثورة من باب الدفاع عن النفس على الرغم من ان مافيا الاسد كانت قد امعنت باهانتهم واذلالهم وحرمتهم من فرص حقيقية للتعليم والثقافة.

متطلبات إنخراط الأقليات في الثورة

ثانيا: ماهي الاحتياجات الضرورية التي ينبغي العمل عليها لتفعيل انخراط الاقليات في الثورة ودعم التغيير من الاستبداد إلى الدولة المدنية.

مفهوم المواطنة

1- مفهوم المواطنة في الدولة الوطنية الديمقراطية المنشودة قائماً على أساس المساواة بين جميع المكونات السياسية و الإجتماعية والدينية والمذهبية ومنح الأقليات القومية حقوقها.

موقف المعارضة الاسلامية (البعبع) من الاقليات

2- يجب توضيح موقف المعارضة الاسلامية (البعبع) من الاقليات الدينية والمذهبية والعرقية، وتوضيح موقف الاخوان المسلمين من احداث الثمانينات.

تطمينات للاقليات

3- تحديد وتقديم تطمينات للاقليات، وهذا الأمر في عاية الاهمية والخطرة ، لانه الرأي العام عند الاقليات يتم تشكيله على أيد ضباط المخابرات ينفذون توصيات مستشارين و خبراء عالميين في علم النفس الجمعي، بحيث تعيش هذه الاقليات في اجواء من الوهم وخطر الإبادة الجماعية، و القضية ليست وليدة اليوم، بل هناك تراكمات كبيرة من الهواجس والمخاوف التي تم زرعها في عقول الاقليات خصوصا بعد انقلاب حافظ الاسد في سوريا،  وما تبعه من احداث ومجازر طائفية في السبعينات والثمانينيات والتي كان ابرزها مجزرة حماة، حيث تم زرع فكرة وهمية في عقول الاقليات، وهي أن اهل السنة سوف يقومون بابادة الطائفة العلوية اذا سقط نظام الاسد انتقاما لمجزرة حماة وغيرها من المجازر،

لذلك فيجب ان تتضمن التطمينات وخصوصا من الإسلاميين وعلى الاخص من جماعة الإخوان المسلمين ما يلي:

– النظام في سوريا ليس نظام طائفة واحدة، وانما هو طائفة النظام الذين ارتضوا لانفسهم ان يكونوا خدما عند العائلة المتسلطة على الحكم.

– النظام هو الذي حرص على اذكاء الروح الطائفية في البلد، وقد اعتمد على اقناع جزء من الاقليات بـأن وجوده حامي لهم، وغيابه يعني فناؤهم واضطهادهم ، لذلك يجب ان يكون ردنا على النظام ردا غير طائفي.

– تاكيد على اننا سوريين وكل طائفة في سوريا من مكونات النسيح العام للشعب السوري، ويشهد تاريخ سوريا على التعايش والتألف بين كل طوائفه، ويشهد على ذلك وقوفهم بمواجهته الاستعمار الفرنسي على قلب رجل واحد، واستمر ذلك فيما بعد الاستقلال الى ان جاءت الحركة “التصحيحية المباركة”.

– الطائفة العلوية كانت من اكثر الطوائف معارضة لنظام الاسد، وابنائها من اكثر الذين تعرضوا لسجون حافظ الاسد (باستثناء كارثة الثمانينات والتي نجح فيها الحكم بجر جماعات إسلامية للعصيان المسلح).

– على الاسلاميين ان يكون خطابهم: نحن (المجتمعون وممثلي التيار الاسلامي) نعلم انه عدا قلة قليلة من ضباط الأمن و الجيش، فإن معظم ابناء الطائفة العلوية من الفقراء، وأن وضعهم مزري، وليس صحيحا ان الفقير العلوي مدلل اكثر من الفقير من بقية الطوائف، لانه لا دلال مع الفقر، والذل والجوع والحاجة، بل على العكس تماما فانه في كثير من الاحيان كانوا الاكثر عرضة للإذلال والبلطجة من المعتوهين من بيت الاسد و زعرانهم.

– اذا كان قد حدث اي ممارسات طائفية او كتابات او مواقف لبعض المتشددين قبل واثناء الانتفاضة سواء على الصعيد الاعلامي، او على الصعيد الواقعي، فاننا نحن نعلن ادانتنا ورفضنا، ونعلن قطيعتنا التامة مع مثل هذه الممارسات.

– بعد سقوط النظام نحن ابناء شعب واحد، و لا بد من أن يكون التسامح ونهج المصالحة، ورفض الثأر منهجنا، وديننا، وعهد الثورة تجاه الآخرين، بما فيهم من هم مع النظام، سوى الملطخة أيديهم بالدماء، والذين نهبوا المال العام والذين يجب أن تبتّ بأوضاعهم محاكم عادلة تضمن لهم حق الدفاع عن أنفسهم، وإصدار الأحكام المناسبة بحق ما اقترفت أياديهم ..

– كلنا سنكون متساوون بحب الوطن، وسنكون يد واحد لبناء الوطن في تلك المرحلة الانتقالية بعد سقوط النظام، و التي ستكون منعطفا تاريخيا في حياة هذه الامة.

والمجد والخلود لشهداء الثورة السورية

منسق ورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية د.سقراط البعاج

للاطلاع على ورشة تجريم الطائفية و صيانة الوحدة الوطنية في هذا الرابط

قد يعجبك ايضا