حقيقة أكاذيب الكيان الصهيونى الإجرامى

 حقيقة أكاذيب الكيان الصهيونى الإجرامى

1- تسييد الأكاذيب مع خضوع الأنظمة للكيان الصهيونى

فى إطار الدعاية الصهيونية الإجرامية الكاذبة والتى تغزو بها العالم ومع فاعليات الإنقياد والتبعية والخضوع العربى للكيان الصهيونى لدرجة قيام شركة عربية إمارتية لتصنيع المأكولات الخاصة التى يحتفى بها الكيان الصهيونى وتصديرها له وإستضافة وزارة الخارجية الصهيونية فى 26 نوفمبر 2019  وفداً إعلاميا ومدونين من دول عربية منها دول الخليج والعراق وقيام الوفد بالخضوع للدعايات الصهيونية بجولة فى الكيان وزيارة متحف ياد فاشيم للهولوكوست ، والكنيست والأماكن المقدسة في أورشليم القدس ، وتعاون فني بين مصري وصهيونية تمثل فى قيام الممثل المصري عمر واكد بمشاركة الى جانب بطلة فيلم المرأة الخارقة الإسرائيلية جال جادوت في فيلم جديد من انتاج هوليوود وقيام رجل الأعمال الإماراتي الملياردير خلف أحمد الحبتور بالتأكيد ضرورة قيام علاقات قوية مع الكيان الصهيونى ففي مقابلة خاصة مع مجلة “عامي” اليهودية الأمريكية: “يجب علينا في دول الخليج أن نقول علنا أننا نريد إقامة علاقات مع إسرائيل وأن تكون علاقات الإمارات مع إسرائيل مفتوحة، يمكننا الاستفادة منها سياسياً واقتصادياً في كلا الجانبين وأن العرب واليهود هم أبناء عمومة كما انه من الغباء أن يقاتل أولاد العم بعضهم البعض”، وبمشاركة فيلم “المرشحة المثالية” للمخرجة السعودية هيفاء المنصور مهرجان سينما المرأة الإسرائيلي الذي سيقام في مدينة أورشليم القدس في الشهر المقبل . وقيام شركة إماراتية بتوفير الطعام الخاص لليهود والذى يتماشى مع شريعتهم “كاشير” وتعمل الشركة على سد احتياجات ركاب الطائرات والسياح اليهود من الطعام الحلال كما وصفته الشركة .ومع قيام شرطيات عربيات فلسطينيات يخدمن في الشرطة الصهيونية بالفخر بعملهم بها وخلال استقبال حافل في مقر رئيس الدولة الصهيونية لهم فى 16 نوفمبر الماضى . وصولا إلى رعاية رئيس الوزراء الإماراتي فقد شارك موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة الدرزية بإسرائيل في القمة العالمية للتسامح الشيخ طريف هو أول زعيم ديني إسرائيلي يدعى لهذه القمة حيث تلقى دعوة شخصية من وزير التسامح الاماراتى ولا حياة لمن تنادى عن الإجرام اليومى للكيان الصهيونى!

ومع إستخدام القوة الصهيونية فى تهويد الأراضى العربية الفلسطينية وكما ذكرت صحيفة “هآرتس” الصهيونية أنه قد بدأ العمل في الأسابيع الأخيرة لتوسيع التواجد اليهودي في القدس الشرقية  بالمشروع الصهيونى الذى سيضيف 176 منزلاً إلى نوف تسيون، الواقع في جبل المكبر؛ وأن وزارة الإسكان الصهيونية ستحيي خطة أخرى لبناء 11000 سكنية وحدة في موقع مطار عطاروت.

وأعلن الصهيونى أرييه كينغ عضو بلدية القدس، الذي يدعم الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية لصحيفة “هآرتس” إنه من المتوقع الموافقة على 300 وحدة سكنية أخرى هناك  ومضيفا أنه من المخطط أيضا بناء المزيد من المجمعات اليهودية المماثلة داخل الأحياء العربية، كما تجهز وزارة البناء والإسكان الصهيونية لبناء ما يصل إلى 11,000 وحدة سكنية على أرض مطار عطاروت سابقا، وفق ما ذكرته صحيفة “يسرائيل هايوم” يوم الخميس السابق، ومع إعلان وزير الدفاع نفتالي بينيت أمس الأحد مصادقته على الخطط لبناء حي يهودي جديد في مدينة الخليل بالضفة الغربية وجاء فى بيان مكتب وزير الدفاع الصهيونى أن الحي سيضاعف عدد السكان اليهود في المدينة، ومن شأنه أن يخلق تواصلا بين حي أفراهام أفينو القائم وموقع الحرم الإبراهيمي المقدس (كهف البطاركة بحسب التسمية اليهودية) وكما أكد البيان أنه سيتم هدم مباني السوق العربية وبناء محلات تجارية جديدة بدلا منها ، وبترحيب صهيونى واسع النطاق أشادت عضو الكنيست ووزيرة العدل السابقة أييليت شاكيد (اليمين الجديد) هي أيضا بقرار بينيت ووصفته بأنه قرار تاريخي ومهم.

وفى هذا الإطار تتسيد بقوة الأكاذيب الصهيونية حول أحقيتهم التاريخية المزعومة فى فلسطين، وتأتى هذه السياسات العنصرية الصهيونية إنطلاقا من المزاعم الصهيونية الكاذبة بأن الكيان الصهيونى كان موجودا من 3000 سنة وبأنها الدولة الوحيدة فى أنحاء العالم كله التى كان يعيش شعبها المزعوم فى أرضه التى حملت اسم “إسرائيل” بعقيدتها وبلغتها العبرية  ففى إعلان قيام “دولة إسرائيل” عام 1948 نص على ” إعادة إنشاء الدولة اليهودية ”  Re–establishment of The Jewish State انطلاقاً من هذه المزاعم العنصرية التى تدعى أن إعادة إنشاء الدولة ما هو إلا ” إعادة بناء لمملكة داود “والتى يُدعى أنها كانت العصرالذهبى للتاريخ الإسرائيلى الذى تحقق فيه” أعلى درجات التطور السياسى ويميز إسرائيل عن غيرها باعتبارها دولة مستقلة ذات سيادة لا تخضع للسيطرة الاستعمارية (1) وكما يرى أولبرايت أن إسرائيل هذه هى مرأة عاكسة لإسرائيل المعاصرة (2) أو على حد تعبير جورج إنست رايت “انها كيان فريد مفصول بشكل حاد عن محيطة الوثنى إلى درجة أنه لا يمكن فهم هذا الكيان بشكل كامل فى السياق التطورى أو البيئى … وأنها تحول فجائى بفعل إلهى وليس نتيجة حادثة عرضية فى التاريخ” (3) وذلك بناء على ـ  وطبقاً لرأى رايت ـ أن الحضارة والديانة الكنعانيين كانتا أضعف و أحط وأكثر الثقافات اللاأخلاقية التى عرفها العالم المتحضر آنذاك وهكذا فإنه يعتقد : أن إسرائيل كانت الواسطة الإلهية فى تدمير حضارة فاسقة إذا أنه ضمن النظام اللاأخلاقى للحضارات السماوية يجب تدمير مثل هذا الفجور الفظيع ، ومن ناحية أخرى فإن هناك غاية إلهية من وراء اختيار إسرائيل للقيام بهذه المهمة وبإعطائها تلك الأرض، وهذه الغاية موضحة فى الوعود الإلهية لآباء إسرائيل كما فى سفر التكوين، (4) وهكذا -على حد رأيه- فإن احتلال فلسطين لا يشكل معضلة لأن هذا فى واقع الأمر هو جزء من الخطة الإلهية (5) ويتفق غونفالد مع مندنهول على ” أن عقيدة يهوه إله إسرائيل هى التى جعلت من إسرائيل حالة فريدة (6).

المراجع:

1- اختلاق إسرائيل القديمة ـ إسكات التاريخ الفلسطينى ،كيت ويتلام، ترجمة سحر الهنيدى مراجعة د . فؤاد زكريا، سلسلة عالم المعرفة 243، الكويت 1999، ص 177

2- نفس المصدر ص 136

3- نفس المصدر ص 136

4- نفس المصدر ص 139

5 -نفس المصدر ص 143

6- نفس المصدر ص 164

موضوعات تهمك:

شركات الاستثمار الصهيوني أداة مخابراتية تصل إلى قلب المجتمعات

الشركات الإسرائيلية التكنولوجية المعلوماتية