حرب أوكرانيا أدت لنضوب الذخيرة الأمريكية

محمود زين الدين1 سبتمبر 2022آخر تحديث :
حرب أوكرانيا

ستطالب إدارة بايدن في العام المقبل بميزانية للبنتاغون بـ773 مليار دولار.
حجم المساعدات العسكرية الضخمة لأوكرانيا “أثر على مخزون أمريكا من الذخيرة وجاهزيتها لسيناريوهات غير محتملة”.
حرب أوكرانيا أدت لنضوب أنواع من الذخيرة الأمريكية والبنتاغون لم يجدد الترسانة أو كان بطيئا والمخزون من الذخيرة بات “متدنيا بشكل غير مريح”.
مشكلة نقص الذخيرة لا علاقة لها بالتمويل فواشنطن خصصت هذا الأسبوع 3 مليارات دولار لمساعدة أوكرانيا ليبلغ الحجم الإجمالي للمساعدات 14 مليار دولار
تعتمد خدمات الجيش الأمريكي على العقود القائمة من أجل زيادة انتاج الذخيرة، لكنها لم توقع عقودا جديدة لمعرفة الكميات التي تحتاجها لتحدث من مخزونها.
منذ غزو روسيا لأوكرانيا اشتكى مسؤولون في الصناعة من أن البنتاغون لم يطلب منهم دائما ما يريده، وعادة ما يتغير بشكل يخلق تأخيرا مما يؤدي لتأخر شركات التعهدات العسكرية في توفير المطلوب.
* * *
نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا أعده غوردون لوبولد ونانسي يوسف وبن كيزلينغ أشاروا فيه إلى أن حرب أوكرانيا أدت لنضوب أنواع من الذخيرة الأمريكية وأن البنتاغون لم يجدد الترسانة أو كان بطيئا. ونقلت عن مسؤول دفاعي قوله إن المخزون منها بات “متدنيا بشكل غير مريح”.
ويرى مسؤول أن التدني في أنواع الذخيرة هذه قد يؤثر على جاهزية الولايات المتحدة العسكرية. وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة زودت خلال الأشهر الستة الماضية أوكرانيا بالآلاف من قاذفات الصواريخ المعروفة باسم هيمارس وآلاف البنادق والمسيرات والصواريخ وغيرها من المعدات.
إضافة للذخيرة التي جاءت من مخازن الجيش الأمريكي بشكل أدى لنضوب المخزون المخصص للتهديدات غير المتوقعة، حسب قول مسؤولي الدفاع. وتعد مدافع الهاوتزر التي تطلق قذائف بحجم 155 مليمترا وتزن 100 طن من الأسلحة الأكثر فتكا التي أرسلتها واشنطن لأوكرانيا.
وهي ذخيرة تزن 100 طن وتستطيع استهداف عشرات من الأهداف البعيدة أميالا. وحتى 24 آب/أغسطس، قال الجيش الأمريكي إنه أرسل إلى أوكرانيا 806.000 جولة من الذخيرة بحجم 155 ميلمترا. ولم تقدم القوات الأمريكية معلومات حول حجم الذخيرة التي قدمتها لأوكرانيا منذ بداية الحرب. و
قال مسؤول دفاعي أمريكي إن مستوى الذخيرة من نوع 155 ميليمترا أصبح في الأسابيع القليلة الماضية “متدنيا بدرجة غير مريحة”. ولم تصل المستويات إلى درجة حرجة بعد لأن الولايات المتحدة لم تدخل الحرب مباشرة. وأضاف المسؤول “هذا مستوى لا نريد دخول الحرب فيه”.
واستخدم الجيش الأمريكي مدافع هاوتزر في الضربة الأخيرة ضد جماعات مرتبطة بإيران في سوريا، ونضوب قذائف 155 ميليترا يثير قلق المسؤولين العسكريين الذين يريدون التخطيط لأي سيناريو.
وقال الجيش الأمريكي إنه يقوم باستخدام واسع للذخيرة من أجل دعم أوكرانيا، في الوقت الذي ينظر فيه “باحتياجنا للإمدادات”. وقال الجيش إنه طلب من الكونغرس بميزانية 500 مليون دولار لتحديث مصانع الذخيرة.
وفي الوقت نفسه، تعتمد خدمات الجيش على العقود القائمة من أجل زيادة انتاج الذخيرة، لكنها لم توقع عقودا جديدة لمعرفة الكميات التي تحتاجها لكي تحدث من مخزونها، حسب المسؤولين العسكريين.
وقالت الصحيفة إن قائد هيئة الأركان المشتركة الجنرال مايك ميلي يجري مراجعات للترسانة الأمريكية وتحديد مستويات الجاهزية وإن لا تزال على ما هي في ظل الحاجة للذخيرة في أوكرانيا، حسب مسؤولين أمريكيين.
وقدمت الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي ذخيرة من نوع مختلف لمدافع هاوتزر، بحجم 105 ميلميتر، مما يعكس القلق حول المخزون حول ذخيرة 155 ميليمتر. ويقول العارفون إن مشكلة النقص في الذخيرة لا علاقة لها بالتمويل.
فقد أعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع عن خطط لتخصيص 3 مليارات دولار لمساعدة أوكرانيا على المدى البعيد، بشكل يجعل الحجم الإجمالي للمساعدات التي قدمتها أمريكا لأوكرانيا لـ 14 مليار دولار. وستطالب إدارة بايدن في العام المقبل بميزانية للبنتاغون تصل إلى 773 مليار دولار.
وقالت ماكينزي إيغلين، الباحثة البارزة بمعهد أمريكان انتربرايز “هذا معروف، ومتوقع وتم التحذير منه، بما في ذلك قادة الصناعة للبنتاغون”. وأضافت، أن هناك حاجة لإنفاق الحكومة المال لحل المشكلة “هناك بعض المشاكل التي يمكن أن تخرح منها” و”هذه واحدة منها”.
وقالت الصحيفة إن عمليات الشراء التي تقوم بها البنتاغون تبدأ من تحديد الجيش مطالبه، والتي تراجع ثم يتم طرح العطاءات مع القطاع الخاص. لكن ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير اشتكى المسؤولون في الصناعة، من أن البنتاغون لم يطلب منهم دائما ما يريده، وعادة ما يتغير بشكل يخلق تأخيرا مما يؤدي لتأخر شركات التعهدات العسكرية في توفير المطلوب. ولا يمكن تغيير عملية الإمدادات الساكنة ودفعها بين ليلة وضحاها.
وتنتج الشركات حاليا ذخيرة 155 ميلميتر ولكن ليس بنفس القاعدة التي تسمح للبنتاغون لتحديث مخزونها. ويحتاج تنفيذ الطلب لما بين 13 – 18 شهرا، حسب الصناعة. ولكن تحديث المخزون لأسلحة أكثر تقدما مثل الصواريخ والمسيرات يحتاج لوقت أطول.
وخلال عام يمكن أن يكون هناك مشكلة في ظل المستوى الذي تشترك فيه الدولة بالنزاع. وتفترض الدول أن مخاطر الحرب لن تحدث ولديها افتراض أنها تستطيع الرد عندما تحتاج إلى هذا ، كما يقول براد مارتن، مدير أمن سلاسل التوريد في مؤسسة راند، مضيفا “ربما لم يكن صحيحا أن تستطيع زيادة الإنتاج سريعا”.
وينسب المسؤولون الدفاعيون والكونغرس العارفون بالموضوع مشكلة النقص في الذخيرة لعدد من العوامل، منها بيروقراطية البنتاغون التي كانت بطيئة في تقديم عقود جديدة لتحديث المخزون وكانت مترددة في المشاركة بها بالاحتياجات طويلة المدى للصناعة.
وكذا غياب التنسيق بين جزء من البنتاغون الذي يعمل سريعا لتقديم الإمدادات لأوكرانيا والبيروقراطية المسؤولة عن شراء المعدات. وقال مسؤول في الكونغرس “عملية العقود هي أبطأ كثيرا من النقص ولا يوجد الكثير الذي يمكن عمله”.

المصدر: وول ستريت جورنال

موضوعات تهمك:

تداعيات الفشل الاستراتيجي لحرب روسيا على أوكرانيا!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة