حرائق الغابات والواقع الجديد في شمال أفريقيا

حرائق الغابات والواقع الجديد في شمال أفريقيا

شهدت دول شمال أفريقيا وخاصة الجزائرحرائق واسعة أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص إضافة إلى إجبار عدد كبير من السكان على مغادرة منازلهم.

والتهمت الحرائق غابات كبيرة محرقةً عدداً كبيراً من أشجار الزيتون, ولم تسلم غابات المغرب وتونس من النيران التي يرجح العلماء أن سببها الأساس هو ارتفاع درجات الحرارة, فما هو الواقع الجديد الذي ينتظر دول شمال أفريقيا في حال كان التغيير المناخي هو السبب الأساس في الحرائق؟

إن أحد أهم مخاطر التغير المناخي الذي تعاني منه دول المغرب العربي هو الجفاف الذي يضرب البلاد منذ ثلاث سنوات, والذي يشكل تهديداً كبيراً على الأراضي الزراعية وكمبات المياه في المنطقة.

في تونس, حذّر المعهد الوطني للأرصاد الجوية التونسي من التقلبات المناخية التي تسيطر على البلاد في الوقت الحالي, مشيراً إلى أن عدداُ كبيراً من سكان المدن والقرى خاصة في المناطق الغربية المرتفعة والمناطق الساحلية, يعانون أزمة واضحة.

هذا وتخشى السلطات التونسية أيضاً فيضانات الأودية, وخاصة فيضان “وادي مجردة”, والذي يعد أطول الأنهار التونسية, ويحذّر الخبراء من أن فيضانه سيؤدي إلى كارثة حقيقية.

أما في الجزائر, فقد سجلت البلاد درجات حرارة قياسية خلال الشهر الماضي, لتصل إلى 51.3 في جنوب البلاد بولاية “ورقلة”, لتكون أعلى درجات الحرارة في القارة الأفريقية هذا العام.

وشهدت نحو 20 ولاية في الجزائر حرائق غابات غير مسبوقة, كانت مصحوبةً بدرجات حرارة قياسية ورياح جنوبية شديدة جداً.

وأودت حرائق الغابات بحياة 69 شخصاً من بينهم 28 عسكرياً وفق البيانات الرسمية التي أعلنت عنها السلطات الجزائرية.

إلّا ان الجزائر اتهمت جماعات إرهابية لها صلات بالمغرب و”إسرائيل” بإشعال الحرائق في البلاد, مؤكدة على أن الشرطة اعتقلت 22 شخصاً للاشتباه بهم في إشعال تلك الحرائق.

وفي المغرب, تخشى السلطات بشدة من فيضانات “مياه الوادي”, إذ أنها تقوم باستمرار بإطلاق صفارات الإنذار لتحذير السكان والسياح من الفيضان.

وفي عام 1995 شهدت منطقة “أوريكا” المغربية فيضانات فجائية أودت بحياة عشرات الأشخاص إضافة إلى إلحاق أضرار مادية ضخمة.

هذا ويؤكد الخبراء, على أن السبب الأساس للتقلبات الجوية التي تشهدها منطقة المغرب العربي هو ارتفاع درجات الحرارة في مياه البحر الأبيض المتوسط, بحيث سجلت 28 درجة العام الجاري, وهو ما أدى إلى ارتفاع نسب الرطوبة بشكل غير مسبوق.

يشار إلى أن تقارير دولية حذرت من أن التقلبات الجوية التي تعاني منها دول المغرب العربي ستجعل من بلدان تلك المناطق “بلدان غير صالحة للحياة” خلال السنين القادمة, لأن حالة الطقس بمنطقة جنوب البحر المتوسط أصبحت شديدة التقلب, أكثر من أي منطقة أخرى.

موضوعات قد تهمك:

التغير المناخي يجبر الصين على دق ناقوس الخطر

الصين وكورونا والمناخ.. ثلاثية بايدن

 

قد يعجبك ايضا