حالة الطوارئ وتصريحات خطيرة واحتلال سد النهضة: ماذا يحدث في مصر؟

تصدر الحديث في الشارع المصري حاليا حول حالة الطوارئ التي أعلن عنها مؤخرا من قبل رئيس الجمهوري عبدالفتاح السيسي، اعتبارا من باكر صباح اليوم الأحد، وعلى الرغم ن أن ذلك القرار مستمر منذ 2017 ولم ينقطع مرة، ويتم تمديده كل 3 أشهر، وقد تقرر تمديده آخر مرة بدءا من 24 يناير الماضي مما يعني أن هذا هو وقت تمديده بدءا من صباح اليوم، إلا أن هذه المرة الأمر اتخذ زخما كبيرا.

حالة الطوارئ

ووفقا لنص القرار رقم 174 لسنة 2021، فإن أسباب إعلان حالة الطوارئ في مصر يأتي نظرا لظروف امنية وصحية خطيرة تمر بها البلاد، على حد ما ورد في الجريدة الرسمية، وذكر القرار أنه بعد الاطلاع على الدستور والاطلاع على قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 فإنه نظرا للظروف الأمنية والصحية الخطيرة التي تمر بها البلاد، وبعد أخذ رأي مجلس الوزراء تعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر.

وأنه يعاقب بالسجن من يخالف القرار، وذلك حيث تنص المادة الثانية من القرار أن تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لحماية البلاد من الإرهاب وتمويله في جميع أنحاء البلاد وحماية الممتلكات العامة والخاصة وحفظ أرواح لمواطنين، بينما تنص المادة الأخيرة من القرار على أنه يعاقب بالسجن كل من يخالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية.

وذلك في وقت قرر فيه مجلس الوزراء المصري، إعلان حظر التجوال الجزئي في مناطق بمحافظة شمال سيناء، لأسباب أمنية وهو ما نشر في الجريدة الرسمية هو الآخر.

تصريحات خطيرة قبل حالة الطوارئ

قبل إعلان حالة الطوارئ بساعات قليلة كان قد نشر تصريحات خطيرة للرئيس عبدالفتاح السيسي نشرتها صحيفة دي فيلت الألمانية، التي سألته عن حرية الرأي والتعبير وجماعة الإخوان المسلمين وسجناء الرأي، حيث كان السؤال الأول عن 60 ألف معتقل داخل سجون النظام.

حالة الطوارئ

وقال السيسي في التصريحات أنه ليس لديهم هذا العدد الكبير من السجون التي يمكنها استيعاب مثل هذا العدد من السجناء، وأنه لا يتم حبس أي شخص لأسباب تتعلق بآرائه السياسية، لافتا إلى أن ما يجري في مصر يثير استياء جماعة الإخوان التي وصلت للسلطة عقب مساع دامت 90 عاما ثم ثار عليها الشعب المصري بعد عام واحد من توليها السلطة، مشيرا إلى أن الجماعة تحاول نقل انطباعات سيئة عن حالة حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية في مصر بغرض تشكيل ضغط أوروبي على مصر، إلا أنه يريد أن يخرج المصريين من موقف صعب حتى لا تنهار مصر مثل دول أخرى، لافتا إلى أن مصر تعيش واقع قاسي وعدد سكانها 100 مليون نسمة.

وعن الانتقادات قال السيسي ان النقد مسموح به لكن في حدود أن لا يكون نقد غير بناء وتحريضي، وقال أن الاستقرار هام للغاية خاصة في مصر.

حالة الطوارئ

وفي المقابل أكد أن الأمن لا يجب أن يكون على حساب الحرية حتى في بلد يعاني من أوضاع صعبة مثل وضعهم، موجها حديثه لمحاور الصحيقة مشيرا إلى أنهم قطعوا شوطا طويلا وهي الآن بين أغنى بلدان العالم، ومصر بعيدة عن ذلك، لافتا إلى أن الناس في مصر يريدون القدرة على العيش، فلماذا لا تساعدهم أوروبا؟

لكنه في تصريح خطير تحدث الرئيس المصري عن أنه يريد دولة دستورية، لافتا إلى أن التحريض على الانقلاب أمر خطير وغير مقبول.

حالة الطوارئ وسد النهضة

بينما أشار مراقبون إلى أن حالة الطوارئ لها علاقة بسد النهضة الإثيوبي الذي تسعى مصر للتوصل لاتفاق حوله، وسط تعنت إثيوبي ضد مصر والسودان في مفاوضات الخاصة بالملء، في وقت تعتبر فيه مصر أزمة سد النهضة بمثابة أمن قومي.

وذكر مصدر مطلع في حديث سابق أن مصر تخطط لدعم قبائل بني شنقول التي على وشك أن تحتل منطقة السد، فيما ترسل مصر قوات بغرض حماية المنطقة التي قد تعرض بلادها للخطر، في وقت ذكر فيه المصدر انه سيتم الضغط على الغرب بما يخص ذلك الأمر بنحو 6 ملايين مهاجر تمنعهم مصر من الوصول إلى أوروبا.

حالة الطوارئ

في وقت تتحدث فيه التقارير عن أن روسيا وصلت إلى نقطة تقارب كبيرة مع مصر في زيارة سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي مؤخرا للبلاد.

هذه التوجهات يدعمها تصريح الرئيس المصري للصحيفة ذاتها أمس، والتي قال فيها أن مصر لديها نحو 6 ملايين مهاجر، مشددا على أن حكومته منعت التسلل لأوروبا وأنه لا يطلب شئ في المقابل من أوروبا نظير القيام بذلك، على حد قوله، مما يعزز ذلك التوجه نوعا ما، إلا أنه ليس هناك دليل قوي على الأرض حتى الآن.

موضوعات تهمك:

زينب مصطفى في ذمة السيسي!

قد يعجبك ايضا