توكل كرمان تراهن على “المناضل” آبي أحمد.. هل ينجح الرهان؟

راهنت الناشطة اليمنية الشهيرة والحاصلة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان على من أسمته المناضل آبي أحمد، زميلها في الحصول على نفس الجائزة، بما يخص سد النهضة الإثيوبي الذي ينشب بين مصر وإثيوبيا والسودان نزاع بشأنه.

وغردت الناشطة اليمنية توكل تركمان بصورة تجمعها برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وتحدثت عن سد النهضة الإثيوبي الذي يهدد الأمن المائي لمصر والسودان (دولتي المصب)، فيما تتعنت إثيوبيا بما يخص المفاوضات بين البلدان الثلاث وترغب في ملئ السد بشكل كامل دون النظر إلى التأثيرات التي قد يعاني منها شعبي البلدين.

وتنتشر مخاوف من انهيار السد أيضا، حيث أن انهياره يعني غرق السودان بأكمله وتأثر صعيد من مصر من تلك الأزمة.

توكل كرمان والرهان، هل ينجح؟

وتراهن كرمان على وعي آبي أحمد المناضل على حد وصفها، مؤكدة انها تثق به وتراهن على أن الرجل الحائز على نوبل للسلام، سيعمل على التوصل لإنجاز حل عادل لأزمة سد النهضة، مما يحفظ لأثيوبيا الحق في تحقيق مصالحها، بينما أيضا لا يضر مصالح “بقية دول مصب نهر النيل”، على حد تعبيرها.

ولم تذكر توكل مزيدا من التفاصيل، إلا أنها تجنبت ذكر اسم مصر والسودان، بشكل قد يكون متعمد وقد يتسبب في استفزاز مشاعر نشطاء لديهم موقف مسبق منها بالأصل.

وكان بيان صادر عن وزارة الري المصرية أكد أمس الجمعة أنه سيتم استئناف الاجتماعات الوزارية الثلاثية لوزراء المياه من الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا بشأن اتفاق ملء وتشغيل السد، وترعى دولة جنوب إفريقيا الاجتماعات حيث أنها ترأس حاليا الاتحاد الإفريقي، فيما سيحضر مراقبون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وممثلي مكتب الاتحاد الإفريقي ومفوضية الاتحاد والخبراء القانونيين من مكتبه.

ولا تزال هناك خلافات جوهرية بين الدول الثلاث على المستوى الفني والقانوني حيث تريد السودان ومصر الاطلاع على السد فنيا ومراجعته خوفا من انهياره، بينما تريد مصر السماح بملء السد بنسبة تحفظ حقوق مصر المائية ولا تؤثر عليها، بينما تتعنت إثيوبيا ولا تريد حلا للأزمة أو توقيع أي اتفاقات ملزمة بهذا الشأن.

وتخوض مصر مفاوضات مع إثيوبيا منذ عام 2011 لم تتحرك مساراتها نحو حماية حقوق دولتي المصب، كما أن آبي أحمد الذي تراهن عليه توكل كرمان يتولى رئاسة وزراء إثيوبيا منذ عام 2018، قبل أكثر من عامين، ودخلت الحكومة المصرية مع حكومته المفاوضات، لكنها لم تحقق أي تقدم بل إن الأمور تعقدت أكثر، حيث فشلت العديد من الاجتماعات والمفاوضات بين الدول الثلاث في إفريقيا وأمريكا وغيرها من المفاوضات، دفعت مصر في الاخير إلى اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي. كما أن مصر تستكمل المفاوضات ولديها شبه معلومات أكيدة أن التعنت الإثيوبي سيستمر، وستضطر للجوء إلى حلول أخرى للضغط على أديس أبابا للرضوخ إلى حماية حقوق مصر المائية.

موضوعات تهمك:

توكل كرمان وحملة داعمة لها

ننشر خطاب مصر إلى مجلس الأمن الدولي بشأن سد النهضة