بايدن: سياسة “الغموض الاستراتيجي” حول تايوان لم تتغيّر

محمود زين الدين26 مايو 2022آخر تحديث : منذ 6 أشهر
محمود زين الدين
تقاريرمميزة
Ad Space
بايدن

“كنا موافقين على سياسة صين واحدة (…) ولكن فكرة أن تؤخذ (تايوان) بالقوة هي بكل بساطة غير ملائمة”.
تصريحات بايدن عن استعداد بلاده للدفاع عن تايوان ضد أي غزو صيني اعتُبرت مؤشراً على تغيّر في سياسة الغموض الاستراتيجي الأميركية.
تعتزم اليابان وأميركا والهند وأستراليا استثمار 50 مليار دولار على الأقل في مشاريع مرتبطة بالبنى التحتية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
حذّر بايدن في طوكيو، من أنّ أميركا ستدافع عن تايوان عسكرياً إذا غزت الصين الجزيرة ذات الحكم الذاتي مؤكداً أنّ الصين “تلعب بالنار”.
في رده على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل عسكرياً إن حاولت الصين السيطرة على الجزيرة بالقوة، قال بايدن: “هذا هو التعهد الذي قطعناه على أنفسنا”.
* * *
أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم الثلاثاء، أنّ سياسة واشنطن حيال تايوان، القائمة على “الغموض الاستراتيجي”، لم تتغير، بعدما أدلى بتصريحات بشأن استعداد بلاده للدفاع عن الجزيرة في مواجهة أي غزو صيني، اعتُبرت مؤشراً على وجود تغيّر.
ولدى سؤاله عمّا إن كانت هذه السياسة قد انتهت، ردّ بايدن بـ”لا”. وقال: “لم تتغيّر السياسة قَطّ. أعلنت ذلك عندما أدليت بتصريحاتي أمس”.
وكان بايدن قد حذر، أمس الاثنين في طوكيو، من أنّ الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان عسكرياً إذا غزت بكين الجزيرة ذات الحكم الذاتي، مؤكداً أنّ الصين “تلعب بالنار”.
وفي رده على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل عسكرياً إن حاولت الصين السيطرة على الجزيرة بالقوة، قال بايدن: “هذا هو التعهد الذي قطعناه على أنفسنا”، مضيفاً: “كنا موافقين على سياسة صين واحدة (…) ولكن فكرة أن تؤخذ (تايوان) بالقوة هي بكل بساطة غير ملائمة”.
ورداً على تصريحات بايدن، قالت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، إنه يتعين على الولايات المتحدة عدم الدفاع عن استقلال تايوان، مضيفة أنه لا مجال للتهاون أو تقديم تنازلات في أمور تتعلق بسيادة الصين ووحدة أراضيها.
وقال بايدن لقادة مجموعة الرباعية للمحيطين الهندي والهادئ خلال قمة مجموعة “كواد” الرباعية في طوكيو، اليوم الثلاثاء: “نمر بساعة مظلمة في تاريخنا المشترك” بسبب الحرب الروسية الوحشية على أوكرانيا.
وخلال اجتماع مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، ورئيس الوزراء الأسترالي المنتخب حديثاً أنتوني ألبانيزي، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، حثّ بايدن قادة المجموعة على بذل المزيد من الجهود لوقف عدوان فلاديمير بوتين.
وقال بايدن مع انطلاق القمة الرباعية مع قادة اليابان وأستراليا والهند: “هذه أكثر من مجرد قضية أوروبية، إنها قضية عالمية”.
وفيما لم يشر الرئيس الى أي دولة مباشرةً، بدا أنّ رسالته كانت موجهة، جزئياً على الأقل، إلى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي لا تزال هناك خلافات قائمة معه في كيفية التعامل مع الغزو الروسي.
وخلافاً لدول مجموعة الرباعية الأخرى، وجميعها من حلفاء الولايات المتحدة، لم تفرض الهند عقوبات على روسيا ولم تندد بما فعلته.
يذكر أنّ موسكو أكبر موردي المعدات العسكرية إلى نيودلهي.
وأوضح بايدن أنّ العالم يتحمل مسؤولية مشتركة للقيام باي شيء من أجل مساعدة المقاومة الأوكرانية ضد العدوان الروسي.
وقال: “نمر بساعة مظلمة في تاريخنا المشترك. الحرب الروسية الوحشية وغير المبررة ضد أوكرانيا سبّبت كارثة إنسانية، وقتل مدنيين أبرياء في الشوارع، ونزوح ملايين اللاجئين داخلياً، وفي المنفى”.
وأضاف: “ينبغي للعالم التعامل مع هذه الحرب”.
أشاد البيت الأبيض بدول بالمحيط الهادئ، من بينها اليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية، لفرضها عقوبات صارمة على روسيا، وحظر التصدير إلى موسكو، مع تقديم مساعدات إنسانية وعسكرية لكييف.
وأصيب البيت الأبيض بخيبة أمل من الصمت النسبي للهند، أكبر ديمقراطية في العالم من حيث عدد السكان.
طالب بايدن مودي بعدم شراء النفط الروسي، حيث تتطلع الولايات المتحدة وحلفاء آخرون إلى تقليص دخل موسكو من قطاع الطاقة.
لم يقدم مودي أي التزام علني بالتوقف عن شراء النفط الروسي، وأشار بايدن إلى أن الهند “مهتزة إلى حد ما” في ردها على الغزو.
من جهته، قال رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا، اليوم الثلاثاء، إنّ زعماء المجموعة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة وأستراليا والهند إلى جانب اليابان، عبروا عن مخاوفهم إزاء الوضع في أوكرانيا خلال اجتماعهم في طوكيو.
وأضاف كيشيدا: “أجرى القادة الأربعة نقاشاً صريحاً في تأثير الوضع في أوكرانيا على منطقة المحيطين الهندي والهادي، وعبّرنا، ومعنا الهند، عن قلقنا إزاء الحرب المأساوية في أوكرانيا، وأكدنا أنه يتعين الحفاظ على مبادئ مثل حكم القانون وسيادة الدول وسلامة الأراضي في أي منطقة”.
وأعلن رئيس الوزراء الياباني أنّ بلاده والولايات المتحدة والهند وأستراليا تنوي استثمار 50 مليار دولار على الأقل في مشاريع مرتبطة بالبنى التحتية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وقال: “في قطاع البنى التحتية، نعلن أننا نهدف إلى استثمار أكثر من 50 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة لدعم مشاريع في منطقة المحيط الهندي الهادئ”.

المصدر: فرانس برس، رويترز

موضوعات تهمك:

بايدن وخصلة التسرّع… وما كلّفه من حرج التراجع

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة