اليمن: مسار المعركة يتغير جنوب الحديدة وقوات الحكومة تحقق مكاسب نوعية

تطور يعيد تعريف المعركة من حيث كاريزما الجغرافيا ذات الثقل السكاني ومناشط السكان، والقيود الدولية المختلفة.

تطور نوعي مهم بمسرح عمليات المنطقتين العسكريتين الرابعة والخامسة في تعز والحديدة تحدثه قوات الحكومة أمام الحوثيين.

تشتت ميليشيات الحوثي بعد تحولات حاصلة أفقدها كفاءتها وفاعليتها ويجب استغلال ذلك في صنع تحولات أعمق بجبهات شبوة ومارب والجوف والبيضاء وصنعاء بأسرع وقت.

استعادت القوات المشتركة سيطرتها على مرتفعات جبلية هامة جنوبي محافظة الحديدة ما شكل تحوّلا مهما بمسار المعركة بينها والميليشيا الحوثية واتجهت نحو التصعيد العسكري.

* * *

كتب: خالد الحمادي

ذكرت مصادر عسكرية أن القوات المشتركة المحسوبة على الحكومة الشرعية في اليمن حققت مكاسب عسكرية مهمة، في مدينة حيس، التي تعد آخر المناطق التابعة لمحافظة الحديدة، على الحدود مع محافظة تعز، غربي اليمن، وذلك بعد نحو أسبوع من انسحاب القوات المشتركة التابعة لدولة الإمارات من محافظة الحديدة، بشكل مفاجئ وتسليمها للميليشيا الحوثية الانقلابية.

وقالت إن وحدات من القوات المشتركة المكونة من قوات جنوبية وقوات من المقاومة التهامية، وهم من سكان محافظة الحديدة، الممتدة على ساحل تهامة، غربي اليمن، تمكنت من وقف زحف ميليشيا جماعة الحوثي عند حدود مدينة التحيتا وإعاقتها من السيطرة على مدينتي الخوخة وحيس، جنوبي الحديدة، بل واستعادت هذه القوات مناطق مهمة تابعة لمدينة حيس من قبضة الميليشيا الحوثية، التي كانت تسيطر عليها منذ مطلع العام 2015.

وأوضحت أن القوات المشتركة استعادت الجمعة، سيطرتها على مرتفعات جبلية هامة تابعة لمدينة حيس، جنوبي محافظة الحديدة على الحدود مع محافظتي إب وتعز، وهو ما شكل تحوّلا مهما في مسار المعركة بين هذه القوات والميليشيا الحوثية، واتجهت نحو التصعيد العسكري بين الجانبين بعد أن شهدت أسبوعا من المفاجآت المتمثلة بالانسحابات المفاجأة للقوات المشتركة التي تلقت توجيهات من قيادة التحالف العربي بالانسحاب من محافظة الحديدة، بدون التنسيق أو إبلاغ الحكومة الشرعية اليمنية مسبقا بقرارا الانسحاب.

ونسب موقع «المصدر أونلاين» إلى مصادر ميدانية قولها إن «القوات المشتركة سيطرت بصورة كاملة، صباح الجمعة، على مفرق العُدين – حيس، الذي يتوسط الطريق الاستراتيجي بين محافظتي إب والحديدة، ويستخدمه الحوثيون كخط إمداد رئيسي لميليشياتهم في مديريات جنوبي محافظة الحديدة» على الحدود مع محافظة تعز.

وأوضح أن القوات المشتركة بقيادة قائد اللواء الأول تهامة العميد أحمد الكوكباني، حققت منذ صباح الجمعة تقدما مهما في مناطق شمال وشرق منطقة حيس، وسيطرت على قرية الحصِب التي تبعد نحو 8 كيلو مترا عن مركز مدينة حيس، ومنها تقدمت إلى منطقة المفرق.

وأضاف أن القوات المشتركة سيطرت أيضا على منطقة ظمي بالكامل والنقطة التي فيها على بعد نحو 4 كيلو مترات، وكان الحوثيون يستهدفون المدينة بالقذائف من خلالها، وتقدمت إلى منطقة سَقَم الرابطة بين بلدة شمير في محافظة تعز وحيس، وتضم السوق الرئيسي لمديرية شمير، بالإضافة إلى سيطرتها على جبل عمر المشرف على الطريق الاسفلتي الرئيسي الرابط بين مدينة حيس ومنقطة المحجر وصولاً إلى مصنع حيس للطوب الأحمر، والذي يعد من المواقع الحاكمة المهمة على الحدود مع مناطق بلدة شمير التابعة لمحافظة تعز.

وذكرت المصادر المحلية أن معسكر الغازية، في مدينة حيس، يعد آخر معاقل ميليشيا الحوثي في الجانب الشرقي لمدينة حيس، وكان يتمركز في هذا المعسكر وفي محيطه الكثير من المسلحين الحوثيين والمعدات العسكرية الثقيلة، بينها راجمات صواريخ.

وأكدت أن القوات المشتركة كانت بدأت الخميس الماضي، عمليات عسكرية واسعة جنوبي مدينة حيس، واستعادت السيطرة فيها على مناطق الجرة، المصيبر، القطنة، الدمنة، دار الطحين، الرباط، دار المساوى، جس، وادي ظمي، الجريّب، عفْدة، والتي كانت الميليشيا الحوثية تسيطر عليها منذ العام 2015.

ووصف الخبير العسكري علي الذهب هذا التقدم العسكري الحكومي في مدينة حيس جنوبي الحديدة بـ«تطور نوعي» وقال انه «تطور مهم في مسرح عمليات المنطقتين العسكريتين، الرابعة والخامسة، في تعز والحديدة، تحدثه القوات الحكومية أمام المتمردين الحوثيين».

وأضاف في سلسلة تغريدات له في حسابه بموقع التدوين المصغر «تويتر» ان «هذا التطور يعيد تعريف المعركة من حيث كاريزما الجغرافيا ذات الثقل السكاني، ومناشط السكان، والقيود الدولية المختلفة».
وأوضح أنه «يفترض أن يكون هناك تقدير موقف يومي لوضع جماعة الحوثي في المحاور الرئيسة للقتال. أجزم أن تشتت ميليشيات الجماعة، بعد التحولات الحاصلة، أفقدها كفاءتها وفاعليتها، وعليه، يجب استغلال ذلك في صنع تحولات أعمق، في جبهات شبوة، ومارب، والجوف، والبيضاء، وصنعاء، بأسرع وقت ممكن».

* خالد الحمادي كاتب صحفي وحقوقي يمني

المصدر| القدس العربي

موضوعات تهمك:

حرب مأرب ومعركة اليمن

قد يعجبك ايضا