الهند تحت قسوة كورونا: أزمات في الأكسجين والمحارق والنظام الصحي

مع تصاعد حالات الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد في الهند، فإن محارق الجثث والمقابر أصبحت في حال من الغرق الكامل من العمل، وتغمرها موجة جديدة من إصابات فيروس كورونا المستجد التي تبطش بالهند بشكل متسارع ومرعب، في وقت تحدثت فيه التقارير عن أن الهند سجلت رقما قياسيا عالميا.

ووفقا للتقارير الصحية المحلية فإن الهند سجلت إصابات جديدة خلال اليوم الماضي بلغت 349 ألفا و 691 إصابة، لتصل أعداد الإصابات بالبلاد إلى 16.9 مليون حالة إصابة، جاءت الهند بعد الولايات المتحدة في قائمة التضرر من الوباء الذي يضرب العالم، وذلك في ظل استمرار للمتغير الشرس الذي جرى بتحور الفيروس التاجي، وأحاديث الخبراء عن أن الفيروس الهندي هو الأخطر في العالم حاليا.

الهند

بسرعة مرعبة يفتك خلالها الوباء بالسكان، في وقت تزداد الإصابات وتنتشر مثل النار في الهشيم، وأعلنت وزارة الصحة وفاة 2767 حالة إصابة بكورونا خلال 24 ساعة مضت مما رفع عدد الوفيات في البلد المكتظ بالسكان بلغ 192 ألفا و311 حالة وفاة.

بينما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن خبراء قولهم أن عدد الضحايا قد يكون عدد أكثر بكثير من العدد المعلن، حيث لم يتم تضمين الحالات المشتبه بإصابتها، والعديد من الوفيات الناجمة عن العدوى وتعزى إلى الظروف الأساسية.

محارق الهند أزمة غير مسبوقة

وأكدت الوكالة أن الأزمة التي تتكشف في الهند هي أكثر عمقا في المقابر ومحارق الجثث وفي الصور المفجعة لمرضى يلهثون ويموتون في طريقهم إلى المستشفيات بسبب نقص الأكسجين حيث تنفذ مساحات المقابر في العاصمة الهندية نيودلهي، حيث تضئ المحارق الجنائزية المضيئة والمتوهجة سماء الليل في مدن أخرى تضررت بشدة.

وزادت بعض محارق الجثث في وسط مدينة بويال قدراتها على استيعاب الجثث لتتمكن من استقبال 50 جثة في حين لفت المسؤولون إلى أنه لا تزال هناك ساعات انتظار طويلة للجثث خارج المحرقة وفقا للوكالة.

الهند

ونقلت عن العمال في المحرقة بهادهادا فيشرام غات، قولهم أنهم أحرقوا أكثر من 110 جثة يوم السبت، حتى مع أن الأرقام الحكومية بالمدينة بأكملها التي يبلغ عدد سكانها 1.8 مليون نسمة، قالت أن عدد الوفيات الإجمالية بكورونا لهذا اليوم 10 وفيات فقط، ليقول مامتيش شارما أحد المسؤولين بالمحرقة، أن الفيروس يبتلع السكان مثلا لوحش، بينما أجبر تدافق الجثث الصعبة محرقة الجثث على تخطي الاحتفالات الفدرية والطقوس الشاملة التي يعتقد الهندوس انها تحرر الروح من دورة الولادة الجديدة.

وأضاف المسؤول الهندي عن حرق الجثث، أنهم يحرقون الجثث فور الوصول كأننا وسط حرب.

بينما قال حفار القبور وفقا للمصدر ذاته الذي يعمل في أكبر مقبرة إسلامية في نيودلهي، أنه تم دفن ألف شخص خلال الوباء، لافتا إلى أن المزيد من الجثث تصل الآن بالمقارنة بالعام الماضي، مضيفا أنهم يخشون أن تنفد المساحة في القريب العاجل.

الهند

كورونا يضرب الهند بقسوة

يضرب الفيروس البلاد بقسوة في وقت سجلت الهند نحو مليون إصابة بفيروس كورونا المستجد خلال ثلاثة أيام فقط، حيث تشهد البلاد موجة ثانية قاسية من الوباء، سجل خلالها وفاة واحدة جراء الوباء كل 4 دقائق تقريبا في دلهي، مع تعرض النظام الصحي للانهيار في العاصمة.

ونشرت الحكومة طائرات عسكرية وقطارات لتوصيل أنابيب الأكسجين من انحاء البلاد إلى دلهي المدينة الثاني في البلاد، ووفقا لما ورد فإن التلفزيون أظهر شاحنة أكسجين تصل إلى مستشفى باترا في دلهي بعد أن أصدر استغاثة تقول أن لديه ساعة ونصف من الأكسجين المتبقي للمرضى البالغ عددهم 260 مريضا.

الهند

وطالب رئيس الوزراء في دلهي أرفيند كيجريوال، رئيس الحكومة المركزية، ناريندا مودي في مؤتمر صحفي يوم الجماعة، المساعدة في الحصول على الأكسجين وإذا لم يحدث ستقع مأساة غير مسبوقة في المنطقة.

وقد وصلت الأزمة إلى مناطق أخرى من البلاد، فيما أصدرت مستشفيات تحذيرات من انتهاء الأكسجين الطبي لديها، وذكرت تقارير إعلامية أن حالات جديدة لوفاة شخص في مدينتي جايبور وأمريتسار بسبب النقص في الأكسجين.

موضوعات تهمك:

فيروس كورونا موجود منذ 25 ألف عام

قد يعجبك ايضا