المناطق الأوكرانية الخمس التي ضمّتها روسيا منذ 2014

محمود زين الدين2 أكتوبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
محمود زين الدين
تقارير
Ad Space
روسيا

من بين سكان القرم البالغ عددهم نحو مليونين، 59% روس و24% أوكران و12% من التتار الذين يعيشون بالمنطقة منذ القرن الثالث عشر.
تمثل المناطق الخمس التي تم ضمها لروسيا 19,4% من الأراضي الأوكرانية، احتلّ الروس 11,9% منها منذ بداية الحرب في 24 فبراير الماضي.
من منطقة دونباس الصناعية (شمال شرق) إلى شبه جزيرة القرم (جنوب)، ضمّت روسيا حتّى الآن خمس مناطق في أوكرانيا بشكل كلّي أو جزئي.
تضمّ زابوريجيا التي يحدّها البحر الأسود، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا وتطلّ على نهر دنيبرو، وكان عدد سكانها قبل الحرب 1,63 مليون نسمة.
تُعد خيرسون التي ترتدي أهمية كبرى للقطاع الزراعي الأوكراني، استراتيجية بالنسبة لموسكو، لأنها تجاور شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا عام 2014.
كان تعداد لوغانسك قبل الحرب 2,1 مليون نسمة وتتشارك حدوداً من ثلاث جهات مع روسيا ويخضع 99% من أراضيها لسيطرة موسكو منذ هجوم روسيا في فبراير.
* * *
من منطقة دونباس الصناعية (شمال شرق) إلى شبه جزيرة القرم (جنوب)، ضمّت روسيا حتّى الآن خمس مناطق في أوكرانيا بشكل كلّي أو جزئي، بعد استفتاءات ندّد بها المجتمع الدولي.
في ما يأتي بعض المعلومات عن هذه المناطق المحتلّة التي تشكّل 19,4% من الأراضي الأوكرانية التي احتلّ الروس 11,9% منها منذ بداية الغزو في 24 فبراير/ شباط، وفق تقديرات معهد دراسات الحرب.
لوغانسك ودونيتسك
تشكل هاتان المنطقتان اللتان ينطق معظم سكانهما باللغة الروسية، حوض دونباس الصناعي في أوكرانيا. ومنذ 2014 حتى 2022، تواصل فيهما نزاع بين الانفصاليين الموالين لموسكو والقوات الأوكرانية.
في فبراير 2022، اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستقلال مناطق الانفصاليين، وبرّر الغزو الذي شنّه في 24 فبراير على أوكرانيا بأنه ضرورة لإنقاذ الشعوب الناطقة بالروسية من إبادة مزعومة.
وكانت منطقة لوغانسك تعدّ قبل الحرب نحو 2,1 مليون نسمة، وتتشارك حدوداً من ثلاث جهات مع روسيا. وبحسب معهد دراسات الحرب، يخضع نحو 99% من أراضيها لسيطرة موسكو منذ الهجوم الروسي في الربيع ومطلع الصيف.
من بين المناطق الأربع التي أُجريت فيها استفتاءات، لوغانسك هي المنطقة الأكثر خضوعاً للسيطرة الروسية، لكن ذلك حصل بعد تكبّد خسائر عسكرية فادحة.
منذ الهجوم الأوكراني المضاد مطلع سبتمبر/ أيلول، الذي أدى إلى تحرير جزء كبير من منطقة خاركيف المجاورة، تقضم القوات الأوكرانية أيضاً أراضي في لوغانسك.
كانت منطقة دونيتسك المجاورة حيث يُنظّم استفتاء أيضاً، تعدّ قبل اندلاع الحرب 4,1 ملايين نسمة وعاصمتها التي تحمل الاسم نفسه هي ثالث أكبر مدينة في البلاد.
قبل الغزو الروسي، كان نحو نصف أراضي المنطقة تحت سيطرة الانفصاليين. أما اليوم، فنحو 58% من الأراضي تخضع لسيطرة موسكو وحلفائها، وخصوصاً مدينة ماريوبول الساحلية التي أنهكها الحصار والقصف الروسي، والتي تتواصل فيها المعارك الدامية، ولم تحرز القوات الأوكرانية هناك سوى تقدم بسيط في سبتمبر.
زابوريجيا
تضمّ زابوريجيا التي يحدّها البحر الأسود، أكبر محطة للطاقة النووية في البلاد، وتطلّ على نهر دنيبرو، وكان عدد سكانها قبل الحرب 1,63 مليون نسمة.
وبحسب معهد دراسات الحرب، 72% من مساحة زابوريجيا واقعة تحت احتلال موسكو وإدارتها العسكرية.
تحمل كبرى مدن هذه المنطقة الاسم نفسه، وتسيطر عليها القوات الأوكرانية، إلا أن أكبر موانئها بيرديانسك هو بين أيدي الروس.
سقطت المحطة النووية الضخمة في قبضة الجيش الروسي في مارس/ آذار. ومذّاك يتبادل طرفا النزاع الاتهامات بقصف محيطها، ما أثار خشية من التسبب بحادثة نووية. وتكثّفت الدعوات لجعل المنطقة منزوعة السلاح، لكن دون جدوى حتى الآن.
خيرسون
سقط نحو 88% من أراضي خيرسون الواقعة في أقصى غرب المنطقة التي تسيطر عليها موسكو، وعاصمتها التي تحمل الاسم نفسه، بين أيدي الروس في أول أيام الحرب.
وتُعد المنطقة التي ترتدي أهمية كبرى للقطاع الزراعي الأوكراني، استراتيجية بالنسبة إلى موسكو، لأنها تقع على حدود شبه جزيرة القرم التي ضمّتها عام 2014.
من شأن السيطرة الكاملة على خيرسون، وهو أمر مرتبط بالسيطرة على سواحل زابوريجيا ودونيتسك، أن تسمح لروسيا بإحداث شريط موصول بين جميع المناطق التي تسيطر عليها في أوكرانيا، بما في ذلك القرم، حتى الأراضي الروسية.
وتشنّ القوات الأوكرانية هجوماً مضاداً على خيرسون، وقد أعلنت تحقيق بعض التقدم في الأشهر السابقة، وألحقت أضراراً بجسور فوق نهر دنيبرو في محيط مدينة خيرسون لقطع خطوط إمداد القوات الروسية.
إضافة إلى ذلك، تكثّفت الهجمات التي تستهدف مسؤولين روساً وموالين للروس، وقُتل عدد منهم.
القرم
ضمّت موسكو شبه جزيرة القرم في 2014 بعد استفتاء اعتبرته كييف والغرب غير قانوني. وكانت شبه الجزيرة السياحية والزراعية قد أدت دوراً في تسميم العلاقات بين كييف وموسكو بعد سقوط الاتحاد السوفييتي في عام 1991.
معظم سكان القرم ناطقون بالروسية. و”منح” الأمين العام للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي السابق نيكيتا خروتشيف ذو الأصول الأوكرانية شبه الجزيرة عام 1954 لأوكرانيا السوفييتية.
لكن في 27 فبراير 2014، استولى كوماندوس موالٍ لروسيا على البرلمان المحلي، حيث انتخب النواب المستدعون على عجل حكومة مؤيدة لموسكو.
في 16 مارس 2014، خلال الاستفتاء المفترض الذي دانه المجتمع الدولي، صوّت 97% من السكان للانضمام إلى روسيا، وفق موسكو. وصُدِّق على الضم بعد يومين عبر معاهدة وقعها الرئيس فلاديمير بوتين بالأحرف الأولى.
وأُوقِف العديد من المعارضين للكرملين منذ 2014.
ومن بين سكان القرم البالغ عددهم نحو مليونين، 59% روس و24% أوكران و12% من التتار الذين يعيشون بالمنطقة منذ القرن الثالث عشر.
من خلال الاستيلاء على شبه جزيرة القرم -التي تمثل مساحتها 4,5% من الأراضي الأوكرانية- استعادت روسيا أيضاً ميناء سيباستوبول الكبير، حيث لديها أسطول عسكري منذ القرن الثامن عشر، يوفر لها باب خروج إلى البحر الأسود، ومنه إلى البحر المتوسط والشرق الأوسط.
منذ مايو 2018، جرى ربط شبه الجزيرة بالبر الرئيسي لروسيا من خلال جسر كيرتش الذي يبلغ طوله 19 كيلومتراً.
وتستخدم روسيا القرم كقاعدة خلفية لوجستية، وهي بعيدة من القتال منذ فترة طويلة. لكنها شهدت انفجارات متكررة منذ أغسطس/ آب في مطارات عسكرية أو مستودعات ذخيرة.
وتبنت أوكرانيا في وقت لاحق تنفيذ الهجمات.

المصدر: فرانس برس

موضوعات تهمك:

هذه مكاسب بوتين من ضم خيرسون ومناطق أوكرانيا المحتلة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة