العالم العربي بين محو الأمية وطمس الهوية

نسبة الأمية في العالم العربي تبلغ حوالي 20% وفق بعض التقديرات وهو أمر مقلق للغاية.

الهوية القطرية الضيقة لا زالت تتوسع وتتضخم، لكن هوية الأمة الجامعة هي هويتها العربية والإسلامية.

في حين تكافح الدول العربية الأمية، فإنها تواجه حربا شعواء على الهوية ومحاولة تشويهها أو محوها وطمسها.

بينما تبذل الدول العربية جهودا لمكافحة الأمية لا نرى جهودا موازية لمواجهة الحرب على الهوية الجامعة بل إن بعض الدول خاصة بالمغرب العربي تواجه معركة تثبيت وترسيخ اللغة العربية.

* * *

بقلم: عبدالله المجالي

يحتفل العالم العربي في الثامن من كانون الثاني من كل عام باليوم العربي لمحو الأمية. وهو يوم أقرته الجامعة العربية في عام 1970.
بين ذاك التاريخ واليوم تطور التعليم في العالم العربي، وأخذت نسب الأمية بالتناقص بنسب كبيرة.
في الأردن على سبيل المثال فقد انخفضت نسبة الأمية من 88% عام 1952 إلى 67.6% عام 1961، وإلى 19.5% عام 1990، إلى أن وصلت النسبة العامة للأمية حتى نهاية عام 2020 إلـى 5.1%.
لكن نسبة الأمية في العالم العربي تبلغ حوالي 20% وفق تقديرات وزير التربية السابق، وهو أمر مقلق للغاية.
وفي حين تكافح الدول العربية الأمية، فإنها تواجه حربا شعواء على الهوية ومحاولة تشويهها أو محوها وطمسها، وليس المقصود هنا هو الهوية القطرية الضيقة، فهذه لا زالت تتوسع وتتضخم، بل هوية الأمة الجامعة؛ هويتها العربية والإسلامية.
وفي الوقت التي تبذل فيه الدول العربية جهودا مشكورة في مجال مكافحة الأمية، فإننا لا نرى جهودا موازية لمواجهة الحرب على الهوية الجامعة؛ لا بل إن بعض الدول خصوصا في المغرب العربي لا تزال تواجه معركة تثبيت وترسيخ اللغة العربية.

* عبد الله المجالي كاتب صحفي أردني
المصدر| السبيل الأردنية

موضوعات تهمك:

الخط العربي في قائمة «يونيسكو»

قد يعجبك ايضا