الصواريخ الفرط صوتية والانتشار البالستي

محمود زين الدين1 يناير 2023آخر تحديث :
الصواريخ

العقوبات ضد روسيا وحرب أوكرانيا وتوتر مضيق تايوان بين أمريكا والصين، كسرت الكثير من القواعد والمحرمات.

تقارير إسرائيلية تلمح لإمكانية تزويد إيران بهذه الصواريخ الفرط صوتية في إطار صفقات أسلحة متبادلة بين روسيا وإيران.

الصراعات المسلحة في 2023، وهي صراعات أخيرة لا تحكمها قواعد الردع النووي التي تحكم وتضبط العلاقة بين القوى الكبرى.

حرب أوكرانيا تعيد تسليح العالم بمنظومات جديدة، في سياق الرد على المساعدات الغربية لأوكرانيا أو لإجراء التبادلات التجارية والاقتصادية.

الصواريخ الفرط صوتية رأس جبل الجليد؛ فالعالم يتغير، وكل يوم تطور جديد يهدد موازين القوى الإقليمية، فاتحاً الباب لاندلاع الصراعات المسلحة.

يتوقع أن تُكسر حواجز تقنيات أعقد وأكثر فتكاً، لذا يرتفع توتر قادة الكيان الصهيوني وشهية دول الإقليم العربية الراغبة بتقنية الصواريخ البالسيتة والنووية.

* * *

بقلم: حازم عياد

شهد يناير من العام الحالي أول تجربة كورية شمالية لصاروخ فرط صوتي، في حين شهد شهر نوفمبر الماضي تجربة لصاروخ بالستي بعيد المدى قادر على ضرب الاراضي الامريكية.

التجارب الكورية الشمالية شهدت طفرة نوعية خلال الاسابيع القليلة الماضية، كما أن الحديث عن انتشار تكنولوجيا الصواريخ الفرط صوتية ازداد وتصاعد في الاشهر والاسابيع الاخيرة بعد تقارير إسرائيلية تلمح لإمكانية تزويد إيران بهذه الصواريخ في إطار صفقات أسلحة متبادلة بين روسيا وإيران؛ أمر يمكن أن يتكرر بعد تقارير عن تزود روسيا بقذائف مدفعية وذخائر من كوريا الشمالية، ما يفتح الباب لمزيد من الصفقات.

حرب أوكرانيا كسرت حواجز كثيرة متعلقة بانتشار التكنولوجيا العسكرية المتطورة للصواريخ وللمسيرات، خاصة بعد ان فتحت الولايات المتحدة وأوروبا مخازن اسلحتها للقوات الأوكرانية؛ التي شملت صواريخ هيمارس ومنظومة الدفاع باتريوت.

حرب أوكرانيا تعيد تسليح العالم بمنظومات جديدة، سواء كانت في سياق الرد على المساعدات الغربية لأوكرانيا، أو كوسيلة لإجراء التبادلات التجارية والاقتصادية، الامر الذي لن يقتصر على روسيا.

إذ يتوقع أن تتخذ الصين خطوات جريئة بدورها، في ظل الاعلان عن حزمة مساعدات أمريكية وصفقات أسلحة تقدر بـ10 مليار دولار موجهة لجزيرة تايوان التي تطالب الصين بفرض بالسيادة عليها كجزء من البر الصيني، فأسواق السلاح مرشحة للازدهار بشكل غير مسبوق في العام 2023.

العقوبات على روسيا وحرب أوكرانيا، والتوتر في مضيق تايوان بين أمريكا والصين، كسرت الكثير من القواعد والمحرمات، ويتوقع أن تكسر المزيد والمزيد من الحواجز لتشمل تقنيات أشد تعقيدا وأكثر فتكاً، ما يفسر مستوى التوتر المرتفع لدى قادة الكيان الصهيوني، وفي الآن ذاته الشهية الكبيرة لدول الاقليم خاصة في المنطقة العربية الراغبة التزود بتكنولوجيا الصواريخ البالسيتة والنووية.

ختاماً.. الصواريخ الفرط صوتية قد تكون رأس جبل الجليد؛ فالعالم يتغير، وفي كل يوم هناك تطور جديد يهدد موازين القوى الاقليمية التقليدي، فاتحاً الباب لاندلاع المزيد من الصراعات المسلحة في 2023، وهي صراعات أخيرة لا تحكمها قواعد الردع النووي التي تحكم وتضبط العلاقة بين القوى الكبرى كروسيا وأمريكا والصين.

*حازم عياد كاتب وباحث في العلاقات الدولية

المصدر: السبيل – عمان

موضوعات تهمك:

كيف أزالت 2022 بريق الاستبداد؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة