الصفدي يؤكد ضرورة خلو الشرق الأوسط من الأسلحة النووية

أكد الصفدي التزام البلدان العربية بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
شدد بلينكن على أن “العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) تظل أفضل نتيجة للولايات المتحدة وإيران والعالم”.
رغم تطرق الوزير الأميركي إلى إيران، إلا أنه لم يتطرق إلى ترسانة الأسلحة النووية الإسرائيلية وإلى شرق أوسط خال من الأسلحة النووية.
“أي بلد يطلب من الآخرين عدم السعي وراء امتلاك أسلحة نووية، يجب أن يكون أيضًا على استعداد لخفض مخزوناته من الأسلحة النووية، وبالنهاية القضاء عليها”.
أهمية فرض حظر نقل المواد والتكنولوجيا النووية لدول غير أطراف بالمعاهدة حتى انضمامها كدول غير نووية، ورفض إضفاء المشروعية على الوضع النووي لتلك الدول.
إقامة المنطقة الخالية في الشرق الأوسط تستدعي تطبيق نظام تحقق إقليمي أشد من نظام التحقق الدولي الراهن، مع الإقرار بأولوية تحقيق عالمية المعاهدة ونظام الضمانات الشاملة في الشرق الأوسط.
* * *
شدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على ضرورة أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع الأسلحة النووية، مؤكدًا التزام البلدان العربية بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
جاءت تصريحات الوزير الأردني باسم المجموعة العربية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة عقدها المداولات رفيعة المستوى في افتتاح “المؤتمر الاستعراضي العاشر لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية”، الذي بدأ أعماله الإثنين ويستمر حتى الـ26 من أغسطس/ آب في مقر الأمم المتحدة الرئيسي في نيويورك.
واعتبر الصفدي في مداخلته باسم المجموعة العربية أن “انضمام الدول العربية للمعاهدة وإخضاع جميع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية يعدان دليلا واضحا على التزامها بنزع السلاح النووي وعدم الانتشار النووي”.
وذكّر الحضور بأن “الأطراف المتفاوضة على المعاهدة نجحت، رغم أجواء الحرب الباردة، في التوصل إليها استنادا إلى صفقة تلزم الدول النووية بالتخلص الكامل من أسلحتها النووية وفقا للمادة السادسة، في مقابل التزام الدول الأخرى بعدم السعي لامتلاك هذه الأسلحة”.
وأكد أن الدول الخمس النووية ما زالت تتنصل بكل وضوح من وضع إطار زمني محدد لتنفيذ التزاماتها بنزع السلاح النووي وفقا لنصوص المعاهدة ونتائج مؤتمرات المراجعة، معبرًا عن قلق المجموعة العربية من محاولات بعض الدول النووية إعادة تفسير التزاماتها وفقا لهذه المادة، أو ربط تنفيذها بشروط مسبقة تفرغها من مضمونها وتخفف من مستوى إلزاميتها، وهو ما سيؤدي لا محالة إلى تقويض المعاهدة نفسها.
ودعت المجموعة العربية إلى إيجاد صكوك دولية قانونية ملزمة، تمنح الدول الأطراف غير النووية ضمانات أمنية غير مشروطة بعدم استعمال أو التهديد باستعمال الأسلحة النووية ضدها من قبل الدول النووية الخمس.
وأشار الوزير الأردني إلى أن عدم انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم الانتشار النووي، كطرف غير نووي، يحرم المجتمع الدولي (من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية) من استخدام أية آليات شاملة للتحقق من طبيعة برنامجها النووي.
الدول العربية تشدد على انضمام إسرائيل لحظر الأسلحة النووية
وأكدت الدول العربية أهمية فرض حظر نقل المواد والتكنولوجيا النووية إلى الدول غير الأطراف في المعاهدة، إلى حين انضمامها إليها كدول غير نووية، معبرة عن رفضها إضفاء صفة المشروعية على الوضع النووي لتلك الدول.
وشددت على ضرورة وقف أي تعاون فني مع الدول التي ليست طرفا بالمعاهدة، ولا سيما إسرائيل، لحين انضمامها كدولة غير نووية للمعاهدة وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة.
كما أكدت ضرورة تعزيز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقق بصورة مهنية ومحايدة، مع دعوة الدول التي تثار تساؤلات بشأن برامجها النووية إلى التعاون بشكل كامل مع الوكالة وتعزيز الثقة في سلمية برامجها.
وأشار إلى ضرورة مراعاة حقيقة أن إقامة المنطقة الخالية في الشرق الأوسط قد تستدعي تطبيق نظام تحقق إقليمي أكثر صرامة من نظام التحقق الدولي الراهن، مع الإقرار بأولوية تحقيق عالمية المعاهدة ونظام الضمانات الشاملة في الشرق الأوسط.
بلينكن يؤكد توجه أميركا إلى نزع السلاح النووي
إلى ذلك، استهل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مداخلته بالحديث عن السياق التاريخي للمعاهدة وأهميتها، ثم أشار إلى تحرك “الدول الحائزة للأسلحة النووية نحو نزع السلاح، بما في ذلك الولايات المتحدة (…) مجموع الأسلحة النووية في مخزوننا الآن أقل بحوالي تسعين بالمئة مما كان عليه في ذروته في عام 1967”.
وتحدث الوزير الأميركي عن مساعي كوريا الشمالية “لتوسيع برنامجها النووي غير المشروع ومواصلة استفزازاتها المستمرة ضد المنطقة (…) نجتمع اليوم وبيونغ يانغ تستعد لإجراء تجربتها النووية السابعة (…) إيران ما زالت مستمرة في التصعيد النووي على الرغم من أنها تدعي علنًا أنها تفضل العودة إلى الامتثال المتبادل لخطة العمل الشاملة المشتركة، منذ مارس/ آذار”.
وشدد على أن “العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة تظل أفضل نتيجة للولايات المتحدة وإيران والعالم”.
كما تطرق الوزير الأميركي إلى الاجتياح الروسي لأوكرانيا، وقال في هذا السياق: “استولت روسيا على محطة الطاقة النووية الأوكرانية، زاباروجيا، وهي أكبر محطة من هذا النوع في كل أوروبا”.
وأضاف: “تستخدم روسيا الآن المحطة قاعدةً عسكريةً لإطلاق النار على الأوكرانيين، مع العلم أنهم لا يستطيعون أن يردوا لأنهم قد يضربون بطريق الخطأ مفاعلًا نوويًا أو نفايات عالية الإشعاع في المخزن”.
وأشار الوزير الأميركي إلى التزام بلاده “بتقليص دور الأسلحة النووية والعودة إلى قيادتنا في ما يتعلق بالحد من التسلح، وقد أجرينا مراجعة متعمدة للسياسة تجاه هذا الهدف”. وأضاف بلينكن: “أي بلد يطلب من الآخرين رفض السعي وراء امتلاك أسلحة نووية، يجب أن يكون أيضًا على استعداد لتخفيض مخزوناته من الأسلحة النووية، وفي النهاية القضاء عليها”.
وتحدث وزير الخارجية الأميركي عن مواصلة بلاده “التمسك بسياستنا المتمثلة في عدم استخدام الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها ضد الدول التي لا تملك الأسلحة النووية، والأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والتي تمتثل لالتزاماتها بعدم انتشار الأسلحة النووية.
وشدد على مواصلة الولايات المتحدة تنفيذ الالتزامات الواردة في الوثائق الختامية للمؤتمرات الاستعراضية السابقة لمعاهدة عدم الانتشار إلى أقصى حد ممكن. مؤكدا في الوقت ذاته أنه
“طالما بقيت الأسلحة النووية موجودة، فإن الدور الأساسي للأسلحة النووية الأميركية هو ردع الهجمات النووية على الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا. لن تنظر الولايات المتحدة في استخدام الأسلحة النووية إلا في الظروف القصوى للدفاع عن المصالح الحيوية للولايات المتحدة وحلفائها وشركائها”.
ورغم تطرق الوزير الأميركي إلى إيران، إلا أنه لم يتطرق إلى ترسانة الأسلحة النووية الإسرائيلية وإلى شرق أوسط خال من الأسلحة النووية.

المصدر: العربي الجديد

موضوعات تهمك:

النووي الإيراني ولغز إصرار واشنطن على “مفاوضات ميتة”

قد يعجبك ايضا