الرياطي سيلجأ إلى المحكمة الإدارية بعد “تجميده” الصادم

شكلت اللجنة القانونية النيابية لجنة فرعية للسلوك لبحث شكاوى النواب على خلفية المشاجرة وبدورها رفعت توصيتها للقانونية.

حول الشكوى التي قدمها بحق نواب تعرضوا له بالضرب والشتم، كان رد اللجنة وفق الرياطي: “هؤلاء ضربوك لمصلحتك”!

قرار تجميد عضوية النائب حسن الرياطي عاقب نائبا وتجاوز عن باقي محدثي الشغب بمجلس النواب بينهم نائب وقف على كراسي المجلس يطارد نائبا آخر.

اللجنة المشكلة التي أصدرت القرار مخالفة للنظام الداخلي لأن اللجنة المختصة بالتحقيق هي اللجنة القانونية ولم يناقش القرار ولم يعط النائب الرياطي حق الدفاع عن نفسه.

* * *

بقلم: علي سعادة

قرار تجميد عضوية النائب حسن الرياطي لمدة عامين أقرب إلى الخيال العلمي؛ فهو عاقب نائبا وتجاوز عن باقي محدثي الشغب في مجلس النواب من بينهم نائب وقف على كراسي المجلس وهو يطارد نائبا آخر.
نعم نتفق مع ما يقوله الخبير القانوني النائب صالح العرموطي، بأن القرار كان بعيدا عن العدالة، فاللجنة المشكلة والتي أصدرت القرار مخالفة للنظام الداخلي، لأن اللجنة المختصة بالتحقيق هي اللجنة القانونية، ولم يناقش القرار ولم يعط النائب الرياطي الحق في الدفاع عن نفسه.
النائب حسن الرياطي نفى تماما ما تم إيراده بملخص القرار، حيث نسب له كلام لم يقله، ولم يتم إعطاء معلومات أو مناقشة بالمسألة، رغم أن العديد من أعضاء مجلس النواب طلبوا مناقشة التقرير الذي لم يتم تقديمه تحت القبة من الناحية الأصولية والقانونية.
ويقول مختصون أن بإمكان الرياطي الطعن في القرار لدى المحكمة الإدارية، فهناك خلل جسيم به، ولم يصدر عن جهة مختصة، واللجنة القانونية صاحبة الحق تبرأت من القرار فقد أعلن رئيس اللجنة القانونية عبد المنعم العودات عدم مشاركته في القرار.
من جانبها تدرس كتلة الإصلاح النيابية الأمر، ولم يخطر ببالها أن يصدر القرار، داعية الحكومة إلى عدم التدخل في الشؤون النيابية.
العرموطي شدد على أن الأمر لم يناقش تحت القبة، ولا يجوز عدم مناقشته تحت القبة، ولم يتم تزويد النواب بملف التحقيق. وقال إن قرار اللجنة القانونية بتجميد عضوية الرياطي سابقة بتاريخ المجلس.
الرياطي تعامل بهدوء مع القضية قائلا إن قرار اللجنة القانونية بتجميد عضويته “مجحف وفيه كلام لم أورده في الشهادة للأسف”.
وأضاف: “إن قرار اللجنة غير سليم وغير دقيق، ولم تورد تفاصيل”.
واستنكر عدم إلحاق أي عقوبة بالنواب الذين تقدم بشكوى ضدهم، وشاركوا بالمشاجرة.
وبيّن أنه وضع اللجنة بصورة شهادة النائبة تمام الرياطي، حول موضوع “سب الذات الإلهية، ولم يذكر اسمها بالتقرير”.
وحول الشكوى التي قدمها بحق نواب تعرضوا له بالضرب والشتم، كان رد اللجنة وفق الرياطي: “هؤلاء ضربوك لمصلحتك”.
وأشار إلى التحيز ضده خلال التحقيق، مشيرا إلى أنه تم إخراجه من الجلسة قبل البدء بتصويت النواب على قرار اللجنة.
ويفهم قرار مجلس النواب من الناحية القانونية وفقا للخبير القانوني العين طلال الشرفات بأن تجميد عضوية النائب لا تفقده نيابته ويبقى محتفظا بالحصانة النيابية.
لكن تجميد عضوية النائب، تعني منعه من دخول جلسات النواب، والمشاركة في اللجان النيابية، ونشاطات المجلس فقط.
وإذا تضمن قرار مجلس النواب بتجميد العضوية وقف مخصصات النائب توقف، ولكن إذا لم يتضمن ذلك فتبقى المخصصات مستمرة خلال فترة تجميده.
وكانت اللجنة القانونية النيابية، قد شكلت لجنة فرعية للسلوك، للبحث بشكاوى النواب على خلفية المشاجرة، والتي بدورها رفعت توصيتها للقانونية.

* علي سعادة كاتب صحفي اردني
المصدر| السبيل الأردنية

موضوعات تهمك:

الأردن وحكومة المفاجآت

قد يعجبك ايضا