البرلمان الأوروبي ماذا صدر عنه ولماذا أغضب النظام المصري؟

تصدر الحديث عن البرلمان الأوروبي وقراراته الجديدة ضد أوضاع حقوق الانسان في مصر، أولوية الاهتمام السياسي المصري المعارض، وهو التقرير الذي يتعلق بالأوضاع التي يعاني فيها الشعب المصري وفي الوقت نفسه شنت المواقع الاخبارية المصرية هجوما عليه وعلى تقريره الذي صوت عليه البرلمان على مشروع قرارا ينتقد أوضاع حقوق الانسان المتردية، بينما رد البرلمان المصري أيضا باستنكار هذا التقرير زاعما أنه يتضمن عدد من المغالطات المغايرة للواقع.

وجاء التصويت على مشروع القرار بأغلبية أصوات بلغت 434 من أعضاء البرلمان الأوروبي في مقابل اعتراض 49 وامتناع 202 عن التصويت، بينما قال بيان لمجلس النواب المصري ان مثل هذا القرار به مغالطات مغايرة للواقع والداخل المصري واعتبره غير مقبول ولا يلائم الشراكة الاستراتيجية المصرية الأوروبية، قائلا أن القرار يعتبر عن أهداف مسيسة ونهج غير متوازن مطالبا البرلمان بعدم تنصيب نفسه وصيا على مصر والنأي بنفسه عن تسييس قضايا حقوق الانسان لخدمة أغراض سياسية وانتخابية.

وأضاف البيان أنه كان يجب على البرلمان الأوروبي النظر بموضوعية للجهود المصرية في حفظ الأمن والاستقرار في ظل الظروف الاقليمية المضطربة والمعقدة وأيضا الجهود المصرية الواضحة والعميقة لتحسين معيشة المواطنين في ظل ما تشهده الدولة من طفرة تنموية لم تتوقف.

البرلمان الأوروبي

ماذا صدر عن البرلمان الأوروبي ولماذا أغضب مصر؟

تضمن القرار الأوروبي ضد أوضاع حقوق الانسان في مصر 19 بندا كان أبرزهم ما يلي:

زياد العليمي البرلمان الأوروبي
زياد العليمي
  • دعوة لإجراء مراجعة عميقة وشاملة لعلاقات الاتحاد الأوروبي وشاملة لعلاقات الاتحاد الأوروبي مع مصر حيث ان وضع حقوق الانسان فيها يتطلب مراجعة جادة.
  • دعا القرار دول الاتحاد الأوروبي إلى النظر في اتخاذ تدابير تقيدية ضد المسؤولين المصريين رفيعي المستوى المتورطين في انتهاكات خطرة وذلك وفقا لقانون ماغنيتسكي.
  • دعم قرار أسرة الباحث الايطالي جوليو ريجيني الذي قتل في مصر عام 2016.
  • إدانة نص قرار استمرار وتكثيف حملة القمع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة والمعارضين وقادة المجتمع المدني.
  • دعوة إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف فيما يخص حملات القمع ضد الأطياف المصرية المعارضة والمدافعين عن حقوق الانسان والمرأة.
  • المطالبة بالافراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين والمحتجزين تعسفيا والمحكوم عليهم لقيامهم بعمل مشروع وسلمي في مجال حقوق الانسان ومن بينهم “عزت غنيم، هيثم محمدين، علاء عبدالفتاح، ماهينور المصري، محمد الباقر، هدى عبدالمنعم، إسلام الكلحي، عبدالمنعم أبو الفتوح، إسراء عبدالفتاح، زياد العليمي، رامي شعث، سناء سيف، سولافة مجدي، كمال البلشي”.
  • أبدى البرلمان قلقه إزاء مصير السجناء المحتجزين في أماكن مزدحمة في ظروف مزرية أثناء تفشي جائحة كورونا داعيا السلطات إلى تخفيف الزحام على وجه السرعة.
  • يدين الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء التي لم تمتثل لدعوة وقف صادرات الاسلحة وتكنولوجيا المراقبة وغير من المعدات الأمنية لمصر التي تسهل الهجمات ضد المدافعين عن حقوق الانسان ونشطاء المجتمع المدني بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي.
البرلمان الأوروبي
جوليو ريجيني

ووفقا لتلك البنود البارزة الهامة جدا، التي صدرت عن تقرير البرلمان الأوروبي تعد من أهم الأفعال التي يمارسها النظام المصري، ويدعم إيطاليا في مطالبتها بتسليم المسؤولين الأمنيين المصريين المتهمين بالتورط في قتل ريجيني، إلى جانب الدفاع عن أهم معادي النظام المصري القائم وهم الحقوقيون والمعارضون السلميون، ويهدم من الأساس ما يروجه النظام المصري عن أنه ليس لديه معتقلين سياسين ولكن مدانون في ارتكاب جرائم.

إلا أن أبرز ما أغضب الحكومة في مصر وبرلمانها هو اللهجة الصاعدة في العالم الغربي المنتقدة لأوضاع حقوق الانسان في مصر، مع صعود إدارة ديمقراطية للبيت الابيض وأفول أهم داعم للنظام المصري وديكتاتوره المفضل دونالد ترامب، ولفت الأنظار للوضع الحقوقي المصري الذي قد يضع قيودا على النظام في مصر فيما يتعلق بالبطش بالمعارضين وإزاحة الجميع من على الساحة السياسية كما يحدث منذ أعوام.

موضوعات تهمك:

“المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”: أزمة الداخل والخارج مع الحقوق

قد يعجبك ايضا