الأيديولوجيا السياسية بين الانحسار والبعث

انتشى البعض بخبر انهيار الاتحاد السوفياتي وكأنه شهادة الوفاة للنظام السياسي الأيديولوجي، فهل انتهت الأيديولوجيا؟
الأزمات الاقتصادية المتلاحقة منذ عام 2008 وما تخللها من تحولات سياسية أظهرت إلى السطح مرة أخرى صراع الأفكار بشكله العقدي.
خلال التسعينيات مثل السؤال الإسلامي تحدياً كبيراً لفكرة انحسار الأيديولوجيا فصعود الحركات الإسلامية عبر العالم شكل تحدياً مغايراً لما كان يحدث غربياً.
مع بزوغ القرن الحالي بدأت الأيديولوجيا تطل بوجهها مجدد بأوروبا بعودة قوية لليمين المتطرف لتتبعها الولايات المتحدة ما أفرز رد فعل بعودة الراديكالية اليسارية.
اتخذ الصراع الأيديولوجي أشكالا مختلفة لكن التخندق هو ذاته فذهبت فرضية انحسار الأيديولوجيا أدراج الرياح وأصبح التساؤل الجديد: كيف عادت الأيديولوجيا إلى الواجهة؟
صعود ترامب المفاجئ وخروجه السريع من الحكم نموذج يختزل دورة الأيديولوجيا فقد جسد خطاب اليمين المتطرف على صهوة أيديولوجيا متشنجة وغادر يجر أذيال الخيبة جراء جائحة كورونا.
* * *

بقلم: ماجد الأنصاري

الأيديولوجيا

* د. ماجد محمد الأنصاري أستاذ الاجتماع السياسي المساعد بجامعة قطر

المصدر| الشرق

موضوعات تهمك:

مجتمعات الخرافات الصحيحة

قد يعجبك ايضا