الأردن وأزمة اوكرانيا

محمود زين الدين25 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
محمود زين الدين
صحافة و آراء
Ad Space
اوكرانيا

قدمت روسيا تعهدات بإبعاد ميليشيات ونشاطات مريبة عن حدود الأردن فهذا لب اتفاقات خفض التصعيد وغايتها قرب الحدود لكنه أمر لم يتحقق بصيغته المتخيلة.

الكيان الصهيوني يمتلك مساحة واسعة للمناورة ورغم علاقاته المتينة بروسيا وجد نفسه في حرج كبير.. حسمه وزير خارجة الاحتلال يائير لبيد فأكد انحياز الكيان لأمريكا.

اختبرت إسرائيل مؤخرا علاقتها بروسيا بقصف مواقع متقدمة للجيش السوري وحلفائه قرب القنيطرة رغم ان عمليات القصف مؤخرا شهدت اعتراضا روسيًا.

تعطلت أجهزة الملاحة بمطار بن غويون نتيجة تشغيل منظومات دفاع روسية في سوريا ويتوقع أن تسبب هذه الإجراءات أعطال مماثلة لأنظمة الملاحة بالأردن.

عاجلا أو آجلا ستطالب روسيا وأمريكا الأردن بموقف أوضح وهو ما سيكون له مفاعيل قوية على الحدود الشمالية لا تقل خطورة عن تفاعلات اقتصادية تشمل النفط والقمح.

* * *

بقلم: حازم عياد
ليس بعيدا عن الحدود السورية الأردنية تتواجد القوات الروسية ويتواجد حلفائها؛ اذ تشرف على العديد من الاتفاقات ذات الصلة بوقف التصعيد في درعا.
روسيا قدمت تعهدات أكثر من مرة بإبعاد المليشيا والنشاطات المريبة بعيدا عن الحدود الأردنية فهذا في الجوهر لب اتفاقات خفض التصعيد وغايتها بالقرب من الحدود الأردنية؛ أمر لم يتحقق بصيغته المتخيلة.
فنشاطات التهريب بانواعها تتواصل وتزداد خطورة؛ ومن الممكن أن تتضاعف خلال الأسابيع والأشهر القليلة القادمة في ضوء تطور المواقف الدولية والأمريكية من الأزمة الأوكرانية وفي ظل تطور الموقف الأردني ذاته من الأزمة.
الكيان الصهيوني الذي يمتلك مساحة واسعة للمناورة ورغم علاقاته المتينة بموسكو وجد نفسه في حرج كبير؛ حسم فيما بعد على لسان وزير خارجة الاحتلال يائير لبيد الذي أكد حتمية انحياز حكومة الاحتلال الاسرائيلي للحليف الامريكي.
تصريح تبعه بساعات اختبار إسرائيلي لهذه العلاقة بقصف مواقع متقدمة للجيش السوري وحلفائه قرب القنيطرة؛ علما ان عمليات القصف المتكررة مؤخرا شهدت اعتراضا روسيا كان أحد مظاهرة تعطل أجهزة الملاحة في مطار بن غويون نتيجة تشغيل منظومات دفاع روسية في سوريا؛ ويتوقع أن تتسبب هذه الإجراءات باعطال مماثلة لأنظمة الملاحة في الأردن.
الاردن لم يختبر بعد علاقته بروسيا بعد الأزمة الاوكرانية؛ بانتظار تطور الموقف الدولي والأمريكي؛ إلا أنه عاجلا أو آجلا سيطالب بموقف أكثر وضوحا من قبل روسيا وامريكا وهو ما سيكون له مفاعيل قوية على الحدود الشمالية للمملكة ؛ لاتقل خطورة عن التفاعلات الاقتصادية التي تشمل النفط وغيرها من المواد المرتبطة بسلة الغذاء الاردنية.

* حازم عياد كاتب وباحث سياسي

المصدر| السبيل – عمان

موضوعات تهمك:

وزراء الأردن: «نوم» قسري في فراش «الأشباح»

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة