إدعاءات الفكر الصهيونى الإجرامى ــ 3

إدعاءات الفكر الصهيونى الإجرامى ــ 3

بقلم: مستشار التحرير ….  أحمد عزت سليم

اخترع مؤلفوا النص هذه الحكايات الدينية للتغطية على التأثير الحضارى للشعوب الأخرى عليهم ، وليعوض النص المذلة ويؤكد  العظمة المزعومة ليظهر فى الأفق فجأة : ــــ  أن ” فرعون ملك مصر ــ صعد ــ وأخذ جازر وأحرقها بالنار وقتل الكنعانيين الساكنين فى المدينة وأعطاها مهراً لأبنته امرأة سليمان ، وهذا النص يطرح قضايا تكشف عن زيف الادعاءات الإسرائيلية الكاذبة ، فمن يدفع مهر من ، فلم تعرف الممالك القديمة المحترمة هذه 

الطريقة العكسية أن يقدم الأب الملك مهراً لابنته  للزوج  ، فما بالنا والملك هنا ملك مصر الفرعون أكبر ملوك العالم ، ثم أليس هذه المدينة واقعة تحت حكم سليمان المتسلط من أول النهر حتى فلسطين وتخوم مصر .

… و ـــ لكن مؤلفوا النص اخترعوا هذه الحادثة لإخفاء فشل الملك المزعوم فى عدم السيطرة على هذا الملك المزعوم ، فهذه الحادثة لا يعرف عنها التاريخ شيئاً وليس بالتاريخ المصرى لها مثيلاً ،  و ــــ هكذا اتخذت ابنة الفرعون وسيلة لتأكيد هذه المزاعم بالسيطرة والسيادة والهيمنة والملك ، بلا مقدمات منطقية وموضوعية ، فصعدت بنت الفرعون من مدينة داود إلى بيتها الذى بناه لها حينئذ بنى القلعة ” ، و ــــ لم يحدثنا عن فترة بناء القلعة و ـــ كيف انتظرت أبنة فرعون حتى تم البناء ؟ و ــــ كيف تم ؟ و ــــ من بناه ؟ و ــــ ماذا كان يفعل هو فى هذه الأثناء ؟ …. أربعون سنة أخرى قضاها سليمان هو الأخر فى مملكة ـــ  لم تعرف الاستقرار السياسى و ـــ لا الاستقرار الدينى والثقافى والاقتصادى والاجتماعى و ــــ ملأتها الصرعات بدءاً من قتل الأعوان الذين أقاموا أبيه ملكاً وقتل أخيه إلى الصراع على السلطة مع يربعام ، على الرغم من محاولة النص المستميتة أن يجد ويؤكد الحكمة والقوة لسليمان من خلال قصة ملكة سبأ ، والذى لم يكن يمتلك حتى الوسائل البحرية التى تأتى إليه بخيراتها من هناك ، فكانت سفن ملك حيرام هى التى تفعل ذلك .

ــــ  تشكل البناء الأخلاقى الإسرائيلى الذى ميز العلاقات المتوارثة داخل نظام وأسرة ، يفترض منها أنهما يطبقان أحكام الرب وشريعته ، من عناصر وأنماط مكررة داخل الأنظمة التى تضمها من الأسر والقبائل والجماعات المتسلطة والمتصارعة ، بين بعضها البعض وبين الجماعات الواحدة أو الأسرة أو القبيلة الواحدة وهو ماشكل نسقاً تبريرياً تلفيقياً ، مركز الأوامر المقررة التى يتلقها من أعلى ، من الرب ، والتى تكشف العلاقات المسكوت عنها داخل النص استحالة أن تكون هذه الأنظمة قد كونت فيما بينها كياناً اجتماعياً مستقلاً أو مستقراً يقوم على نمط مستقر من العلاقات الاجتماعية السوية والأنشطة المختلفة والأدوار والمعايير والمفاهيم المشتركة التى تستهدف تنظيم الحياة وتحقيق الأغراض التى ينشدها المجتمع وتجعلة كياناً مستقلاً يضمن استمرار الوجود الطبيعى للأفراد والجماعات والأشياء والأفكار فى نطاق حدود تشكل دولة على الأقل ذات سيادة على شعب موحد وعلى الأكثر يمتد تأثير ذلك كل إلى خارج هذه الحدود .

موضوعات تهمك:

إدعاءات الفكر الصهيونى الإجرامى ــ 1

إدعاءات الفكر الصهيونى الإجرامى ــ 2