ألمانيا بدون أنجيلا

أتصور أن أنجيلا غير مطمئنة تماما على مستقبل ما أفلحت فى إرساء قواعده فى ألمانيا.

بدون العولمة والتجارة الحرة التى رافقتها ربما ما تمكنت ألمانيا والصين من تحقيق القفزة الاقتصادية الكبرى التى نقلتهما بسرعة إلى مكانة متقدمة.

لن تكون مهمة من يخلف ميركل سهلة فللمرة الأولى ستعمل ألمانيا أوروبيا بدون غطاء أمريكي أي بدون الصخرة التى قامت مستندة إليها ألمانيا المعاصرة.

لا فضل كبيرا لألمانيا على ميلاد مشروع الوحدة الأوروبية الفضل الأكبر يعود لتفكير فرنسى أسس لنظرية الوحدة وصاغها أذكر تحديدا فضل جان مونيه.

هل اكتست ألمانيا بقيم وطباع وتطلعات ومفاهيم أوروبية أم أن أوروبا تلونت بألوان وخصال ألمانية حتى بدت لنا الآن ثمرة مكتملة لجهود وتجارب وتطلعات ألمانية.

واجهت ميركل أربع أزمات: الأزمة المالية العالمية فى 2008 و2009 وأزمة المهاجرين السوريين فى 2015 وأزمة بريكست فى 2016 وأزمة كوفيد-19.

الصين لم تكن هناك عندما بدأت ألمانيا صعودها الآن الصين صارت هاجسا أو وسواسا أو عملاقا لا يمكن تجاهل وقع أقدامه بأوروبا وغيرها من الساحات الدولية.

* * *

بقلم: جميل مطر

* جميل مطر كاتب ومفكر سياسي، ودبلوماسي مصري سابق.

المصدر: الشروق – القاهرة

موضوعات تهمك:

عجز اللغة

قد يعجبك ايضا