آسيا فى انتظار مستقبل بدون هيمنة أمريكية

ما آليات صنع نظام دولى جديد مع أن العالم لا يزال في مرحلة مبكرة من مراحل قد تكون عديدة تسبق نشأة النظام الدولى الجديد؟

أمريكا لم تعد القوة الوحيدة مطلقة الحرية فى العمل وممارسة الهيمنة بالمحيط الهادي وأطرافه جنوب آسيا وجنوبها الشرقى وفي أستراليا تحديدا.

أصبح للصين وغيرها حق الاعتراض أو التمرد على استمرار هيمنة أمريكا على العمل الدولى بصفة عامة رغم وضوح انحدارها مطلقا أو نسبىا.

الآن ينتهى لأول مرة وضع امتد طويلا: وضع الدولة الأقوى على الإطلاق لا أظن أن أمريكا «ستعود» إلا إذا تغيرت عسكريا وأيديولوجيا في الجوهر كما في الشكل.

ينتقدون الصين وروسيا وإيران بينما لا يعترفون بأن إسرائيل تخرق هذه القواعد تحت سمعهم وبصرهم ضمن خروقاتها المتكررة لقواعد أصيلة فى القانون الدولى.

تعتقد الصين أن استمرار تطبيق قواعد صاغتها أمريكا واعتمدها المجتمع الدولى بنهاية الحرب العالمية الثانية أمر غير مشروع بعد تغير أوزان الدول العظمى.

صاغت أمريكا قواعد المؤسسات الدولية قبل 77 عاما وهي مسؤولة عن عدم اعتمادها مما يمهد العمل الدولى لاستقبال قواعد جديدة تحل محل القواعد الأمريكية.

عامل حاسم في تحديد مستقبل الدور الأمريكي هو مدى ذهاب النخبة السياسية بأمريكا نحو خلع الديموقراطية والحقوق كليا أو جزئيا والانتقال للدول غير الديموقراطية.

* * *

بقلم: جميل مطر

* جميل مطر كاتب ومفكر سياسي، دبلوماسي مصري سابق

المصدر| الشروق المصرية

موضوعات تهمك:

هُيام «الضعفاء» بالنموذج الإسرائيليّ

قد يعجبك ايضا