يسرا بإطلالة فرعونية “ايه اللي وداكي هناك؟!”

جانيت كرباج11 فبراير 2020آخر تحديث :
يسرا

تواجدت الممثلة المصرية الشهيرة يسرا في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2020، والذي يقام في مدينة لوس انجلوس الأمريكية على مسرح دولبي، في وقت تسائل فيه متابعون عن سبب حضور الفنانة المصرية الحفل، بينما تسائل البعض بسخرية “ايه اللي وداكي هناك؟!” بينما أشاد وتفاخر كثيرون بوجود ممثلة عربية كيسرا في الحفل العالمي.

وغير معهود أو من غير العادي مشاركة فنانين مصريين وعرب في حفلات جوائز الأوسكار عادة إلا أن ظهور يسرا أدى إلى وجود علامات استفهام حول وجوده بالحفل الفني العالمي لاختيار نجوم الأوسكار لهذا العام.

وعلى موقع الصور انستجرام نشرت الفنانة يسرا على صفحتها الرسمية على الموقع صورة لها من الحفل، وهي ضمن لجنة التحكيم التي تم اختيارها من أجل اختيار الفائزين بجوائز الأوسكار هذا العام كما كان بجانبها الإعلامية ريا أبي راشد، وهو ما يعد مشاركة عربية هي الأولى.

سخرية وانسحاق!

حالة من الانسحاق الحضاري التي انتابت جزء من جمهور الفن في مصر والعالم العربي، حيث استكثروا تواجد عرب وعلى رأسهم يسرا في الحفل، ولا شك أن تلك الحالة قد تسربت إلى أنفسهم لاحتقار ذاتهم العربية واعتبارها شيئا تاليا على العالم الغربي وقبلها العالم الأمريكي، في وقت يعتبر تواجد الفنانة يسرا في الحفل مثارا لسخرية هؤلاء.

ربما لم يصل رامي مالك إلى الأوسكار إلا لكونه ممثلا أمريكيا، وعلى استحياء في الآونة الأخيرة يتم ترشيح أعمال عربية لتقف في آخر الصف من الأعمال المقدمة غير العربية، وهو ما يعد أمرا فنيا خالصا، لكن الأمر غير الفني والذي يغذي على مشاعر غير جيدة هو ما غذي في عقول العرب لعقود تواجدهم بعيد تماما عن أي كادر عالمي، باعتبارهم أقل.

يسرا

الأمر نفسه قد تكون قد فعلته يسرا فلزيه وملابسها وفستانها في الحفل دلالة واضحة، على ربما الانسحاق الحضاري العربي، حيث ارتدت فستانا فرعونيا، في محاولة منها للانسلاخ من تاريخها العربي، والتبرأ منه باعتبارها فرعونية وليست عربية، ولكن ربما من الأفضل أن تعرف أن الفرعونية فترة تاريخية مثلها مثل ما تلاها من فترات مرت على مصر ودول العرب، وهويتها الثقافية الحالية الحية مثلها مثل أي قيم ثقافية أخرى ولسنا بصدد التفضيل أو المخايرة فهذا أمر غير منطقي لكل حضارته وانجازاته، ولا يمكن إطلاق الأمر على سعة كبيرة حيث أنه قد لا تكون ترتدي يسرا الزي الفرعوني تنصلا من الزي العربي ولكن لمجرد اعجابها بالحضارة المصرية القديمة، ولكن ما يمكن التساؤل عنه هل تقوم الممثلة بذلك تنصلا واحتقارا للثقافة العربية وفرارا منها؟ بالبطع لا نظن الفنانة يسرا كذلك فلا أحد يختال بنفسه في حقبة دون الأخرى فهو نفسه في كل حال فمصر في الحقبة الفرعونية هي مصر في الحقبة العربية ذاتها ولا تغيير فيها، ولا تناقض بينهم، وهو ما يجب أن يدرك على الأرجح.

قد يكون العرب متأخرين فنيا وربما في مجالات كثيرة أخرى إلا أن هذا التأخر ليس أصيلا بهم، وذلك ما يحاول الإعلام الغربي زرعه أو ربما زرعه في نفوس كثيرين من العرب، وهو ما لا يمكن الحديث عنه إلا بالهجوم، فمتى يعرف العرب أن التأخر ليس أصلا فيهم وأنهم في قرون ظلام العالم قادوا المعارف والعلوم وبإمكانهم العودة مجددا؟!

لماذا تواجدت يسرا؟

يسرا في لجنة التحكيم

تسائل المئات عن سبب تواجد الفنانة المصرية في الحفل، كما أبدى الكثيرون إعجابهم بفستانه خلال الصورة المنشورة، بينما كان سبب وجود الفنانة المصرية هو اختيار أكاديمية فنون وعلوم السينما 842 عضوا من مختلف أنحاء العالم يتواجد من بينهم فنانون عربا لأول مرة في تاريخ حفل الأوسكار ضمن لجنة التحكيم.

وليست الممثلة القديرة الشهيرة فقط فقد شارك في اللجنة أيضا من مصر المنتج محمد حفظي إلى جانب المخرج عمرو سلامة.

بينما اختارت الأكاديمية أيضا 36 فنانا عالميا من أجل تقديم الحفل، بينما وقع الاختيار لتقديم مراسم تقديم الجوائز على المغنية جانيل موناي، حيث ستؤدي فقرة الغناء ضمن فعاليات الحفل بجانب نجوم آخرين من المغنيين من بينهم المغنية الشابة بيلي إيليش، وإيلتون جون وإيدينا مينزيل وآخرين.

وضمت قائمة مقدمي الحفل عدد كبيرا من النجوم العالميين، من بينهم زازي بيتز الممثلة العالمية، بالإضافة للممثل الأمريكي من أصل مصري رامي مالك والحاصل على أوسكار العام الماضي والنجم كيانو ريفز وتوم هانكس والممثلة بري لارسون وبينولوبي كروز وسلمى حايك وساندرا اوه ونتالي بورتمان وأوسكار إسحاق وشيا لبوف والمخرج سبايك لي بالإضافة لتايكا وتيتي وآخرين.

موضوعات تهمك:

رامي جمال يغير رأيه؟

من أجل سما.. مأساة سوريا في الأوسكار

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة