اكتمال الاستعدادات لاقتحام الأقصى

محمود زين الدين9 أبريل 2022آخر تحديث :
الأقصى

تصعيد سيغدو مواجهة واسعة اعتباراً من 17 أبريل إما أن ينتهي بتراجع الاحتلال عن جهوده لاقتحام الأقصى والاعتراف بالفشل وتحمل تبعاته إسرائيليًا.
وإما أن تتوسع دائرة التصعيد لتتجاوز محيط الأقصى بالضفة وأراضي 48 نحو محيط أوسع يمتد زمانا ومكانا تاركًا آثارًا عميقة لفترة غير قصيرة ينحسر فيها نفوذ الاحتلال وسلطته لحساب ثقافة المقاومة، ونهجها.
تحولاتٌ يصعب على قادة الكيان الصهيوني تجنبها بقرارات عقلانية، ليس بسبب سوء التقدير، بل بسبب أزمة حكم وقيادة تُضعف القدرة على المبادرة، واتخاذ القرار.
جولة لبيد بالقدس تؤكد أن الاحتلال أكمل استعداداته لاقتحام المسجد الاقصى بمناسبة “عيد الفصح” اليهودي لممارسة طقوس ممهدة لظهور المسيح بزعمهم.
* * *

بقلم: حازم عياد
جولة يائير لبيد وزير خارجية الاحتلال في القدس المحتلة واقتحامه باب العامود أوحت باكتمال الاستعدادات الاسرائيلية لاقتحام المسجد الاقصى، تمهيدا لفرض الولاية الزمانية على ساحاته.
لبيد الوزير المنتظر لرئاسة الائتلاف الحاكم بعد نفتالي بينيت تفقد القوة الشرطية التي نشرت في مدينة القدس لحماية المستوطنين اثناء اقتحامهم باحات المسجد الاقصى المتوقع في الـ 17 نيسان الحالي.
الحشود التي تفقدها لبيد والمقدرة بثلاثة آلاف شرطي لم تأتِ لحماية الفلسطينيين بل لقمعهم؛ فالفلسطينيون لا يحتاجون لحماية شرطة العدو التي تعيق صلاتهم وصيامهم، بل يحتاجون لمن يحميهم من هذه القوات المدربة على قتلهم، والتي تم حشدها في القدس، وحشد أضعافها لقمع فلسطيني 48 والضفة الغربية في الآن ذاته.
جولة لبيد تؤكد أن الاحتلال الاسرائيلي أكمل استعداداته، وعلى وشك اقتحام المسجد الاقصى بمناسبة “عيد الفصح” اليهودي لممارسة الطقوس التوراتية الممهدة لظهور المسيح بحسب زعمهم.
اقتحامٌ من الممكن أن يمهد لبقاء لبيد في السلطة لفترة قد تزيد على العامين المخطط لهما في حال نجاح مخططات ائتلافه الحاكم.
اقتحام المسجد الاقصى في الأسبوع الثالث من رمضان سيمثل نجاحًا للائتلاف الحاكم، يمحو فيه صورة نتنياهو ومن سبقه من زعماء الصهيونية لصالح جيل جديد من القادة الفاتحين، يقف على رأسهم لبيد وبينيت وغانتس.
نجاح قد ينتهي الى فشل امني وسياسي شامل، يتبعه انهيار الائتلاف الحاكم، وانحسار نفوذ الكيان الصهيوني في الضفة الغربية، وأجزاء من أراضي 48 الفلسطينية. انحسارٌ أمني يرجح أن يصبح مزمنًا أسوة بما حدث في قطاع غزة قبل سنوات، وجنين ونابلس مؤخرا.
ختامًا..
التصعيد المتوقع أن يتحول لمواجهة واسعة اعتباراً من 17 أبريل المقبل:
* إما أن ينتهي بتراجع الاحتلال عن جهوده لاقتحام المسجد الاقصى، والاعتراف بالفشل، وتحمل تبعاته إسرائيليًا، والخضوع لتقديرات المواقف العقلانية.
* وإما أن يوسع دائرة التصعيد لتتجاوز محيط المسجد الاقصى القريب في الضفة وأراضي 48، نحو محيط أوسع يمتد في عمر الزمان المكان، تاركًا آثارًا عميقة على واقع الضفة الغربية والقدس وأراضي 48 لفترة غير قصيرة، ينحسر فيها نفوذ الاحتلال وسلطته لصالح حساب ثقافة المقاومة، ونهجها في الضفة وأراضي 48.
تحولاتٌ يصعب على قادة الكيان الصهيوني تجنبها بقرارات عقلانية، ليس بسبب سوء التقدير، بل بسبب أزمة الحكم والقيادة في الكيان الصهيوني التي تُضعف القدرة على المبادرة، واتخاذ القرار.
* حازم عياد باحث في العلوم السياسية ومحلل للشؤون الدولية
المصدر: السبيل – عمان

موضوعات تهمك:

القدس على صفيح ساخن

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة