ماذا يعني التهديد باغتيال نفتالي بينيت؟

محمود زين الدين29 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
محمود زين الدين
صحافة و آراءمميزة
Ad Space
نفتالي بينيت

هل يكون بينيت ضحية حادثة اغتيال، أم خليفته المرتقب لبيد وزير الخارجية الحالي، أو حتى وزير الجيش غانتس؟
قرر أركان الائتلاف الحكومي الثلاثة، بينيت ولبيد وغانتس، الامتناع عن مغادرة الكيان الصهيوني المقام على أرض فلسطين المحتلة خوفاً من انهياره.
فوضى واضطراب يتخلله تصعيد إسرائيلي بالأراضي الفلسطينية للهروب من أزمة امتدت أكثر من عامين، تخللها أكثر من أربعة انتخابات كنيست غير حاسمة.
هل بات الكيان الصهيوني بحاجة لحادثة اغتيال شبيهة كالتي حدثت لرابين ليتمكن من تخطي محطة حرجة من تاريخه، إذ لم يعد قادراً على تجاوزها بالطرق التقليدية والقانونية؟
تلقى بينيت رسالة تهديد وصلت محل إقامته تحتوي على رصاصة ما دفع الشرطة والشاباك ووحدة “لاهف 433” لإطلاق تحقيقات حول تهديد قال بينيت إن دوافعه سياسية.

* * *

بقلم: حازم عياد

تقارير إعلامية تتحدث عن قرار أركان الائتلاف الحكومي الثلاثة (بينيت ولبيد وغانتس) الامتناع عن مغادرة الكيان الصهيوني المقام على أرض فلسطين المحتلة، خوفاً من انهيار الائتلاف الحاكم.
الخطر تفاقم بعد انسحاب عيديت سيلمان النائبة عن حزب يمينا، وانضمامها لليكود بقيادة نتنياهو. وازداد الحرج بعد إعلان القائمة الموحدة بزعامة منصور عباس؛ تجميد نشاطها داخل الائتلاف الحاكم.
مستوى الخطر المرتفع؛ دفع بينيت إلى الدعوة لعقد جلسة في الكنيست لإعلان النائب عميحاي شكيلي منشقاً عن كتلته؛ للحد من خطورة انسحابه أسوة بسيلمان، ولمنعه من الترشح مستقبلا للكنيست أيضاً.
الانقسام والتمزق داخل الائتلاف الحاكم والساحة السياسية الإسرائيلية اتخذ أشكالاً ومظاهر متعددة ضربت عميقاً في بنية مجتمع الكيان الصهيوني ومؤسساته.
كان آخرها تلقي نفتالي بينيت رسالة تهديد وصلت محل إقامته، تحتوي على مقذوف ناري، ما دفع الشرطة الاسرائيلية والشاباك ووحدة “لاهف 433” لإطلاق تحقيقات حول التهديد الذي وصفه بينيت بأن دوافعه سياسية، ليتبع ذلك تشديد إجراءات الحماية لبينت وأسرته، فالانقسام لم يعد يقتصر على النخب السياسية وأروقة الكنيست.
الارتباك وتراجع منسوب الثقة بين المجتمع الإسرائيلي ومؤسساته؛ بات ظاهرة تجد انعكاسها في انتقادات الشرطة والأمن الداخلي لجهاز الشاباك؛ لعجزه عن توفير معلومات وافية عن المعتكفين في الأقصى، وعن أوضاع الفلسطينيين في الداخل المحتل عام 48.
الانقسام السياسي، وتراجع الثقة بالمؤسسات الأمنية وفاعليتها؛ تطورات تتفاعل يومياً في الساحة السياسية الاسرائيلية؛ من الممكن أن تفضي إلى عنف سياسي، كالتهديد الموجَّه لبينيت بالقتل، أو أن تفضي لانهيار الحكومة، وفوضى سياسية، وانتخابات لا حسم فيها مجدداً.
فوضى واضطراب يُتوقع أن يتخلله تصعيد إسرائيلي بالأراضي الفلسطينية؛ كمحاولة للهروب من هذه الأزمة التي امتدت لأكثر من عامين، تخللها أكثر من أربعة انتخابات كنيست غير حاسمة.
ختاماً.. الانقسام الاسرائيلي والتوتر الداخلي يطرح تساؤلاً خطيراً: هل بات الكيان بحاجة لحادثة اغتيال شبيهة بتلك التي حدثت لإسحاق رابين ليتمكن من تخطي محطة حرجة من تاريخه، إذ لم يعد قادراً على تجاوزها بالطرق التقليدية والقانونية؟ وهل يكون بينيت ضحيتها، أم خليفته المرتقب لبيد وزير الخارجية الحالي، أو حتى وزير الجيش غانتس؟
* حازم عياد كاتب وباحث سياسي
المصدر: السبيل – عمان

موضوعات تهمك:

تحذير من زوال دولة الاحتلال بفعل الكهانية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة