لجين الهذلول وسلمان العودة وحلف الناتو

أصبحت الناشطة السعودية الشهيرة، لجين الهذلول حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تقارير تتحدث عن إمكانية ترشحها من أجل نيل جائزة نوبل للسلام والتي تصدر كل عام، وينتظر الإعلان عن مرشحيها لهذا العام 2020 لاحقا، وذلك وفق ما كشفت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن ثمانية أعضاء بالكونغرس الأمريكي قالوا أنهم قاموا بتسمية السعودية السجينة لجين الهذلول ضمن قائمة المرشحين لتلك الجائزة هذا العام.

وأوضحت الوكالة في تقرير سابق لها أن قائمة المرشين للفوز بالجائزة ضمت إلى جانب لجين الهذلول الناشطة البيئية غريتا تونبيرغ وعددا من النشطاء المطالبين بالديمقراطية فضلا عن حلف شمال الأطلسي الناتو، على حد زعمها، وقال معهد نوبل النرويجي أنه تلقي 317 ترشيحا للجائزة هذا العام بينما كان العام الماضي قد تلقى 301، العام الفائت لكنه لم يبين إن كان الأمر صحيحا أم لا، بينما أوضح أن الترشحيات شملت 210 فردا و107 مؤسسة.

وعادة ما لا يعلن أو يكشف اسماء المرشحين من قبل من رشحوهم، كما أن الجائزة تمنح كل عام بناءا على قرار من لجنة خماسية خاصة بالأمر.

هل تحصل لجين الهذلول على الجائزة؟

لجين الهذلول هي من الناشطات الشابات السعوديات التي يعملن في مجال حقوق الإنسان في السعودية، والتي تناهض القمع الحكومي المفروض ضد السعوديين والسعوديات سياسيا واجتماعيا، وهي الآن في السجن مع آخريات وآخرين بتهمة التآمر.

ليست لجين الهذلول فقط من السجينات والسجناء المعرضين للقمع في المملكة، وعلى الرغم من قوتها وصلابتها ومدى تحملها، وقناعتها بمشوارها، ولسنا بصدد المقارنات وعقدها، لكن إعلان الأمر عن الهذلول للتساؤل حول سبب اختيار الهذلول؟

لماذا من بين كل المضطهدين السعوديين؟ هناك في المملكة عشرات الدعاة والعلماء والنشطاء والمفكرين داخل السجون، لماذا اختيرت الهذلول من بين كل هؤلاء، في وقت لم يتم الإشارة من قريب أو بعيد للشيخ سلمان العودة مثلا، وهو يعد من أهم علماء المملكة في العقود الأخيرة، كما أنه من أهم العلماء المعتدلين بالأخص في المملكة التي يملأها متطرفون ممالئون للسلطات المتطرفة.

من الممكن أن تحصل الهذلول على الجائزة التي يترشح لها حلف عسكري! حلف عسكري يحارب ويقاتل ويدافع عن مصالح الغربيين والأمريكيين في كافة الأنحاء، مرشح لنيل جائزة سلام! في الوقت الذي نسأل فيه عن سبب تواجد لجين الهذلول وإن كان الأمر مستحقا، لكن لماذا لم يتم ترشيح الشيخ سلمان العودة وآخرين ظلموا في المملكة؟

لا يهم كثيرا إجابة السؤال الواحد من كل منهما منفردا عن الآخر، ولكن علينا وضعهما أمام بعضهما والتساؤل بعمق، وأولا وأخيرا وإن لم تحدث مفارقة الهذلول والعودة تلك فالسؤال الدائم الأبد هو: كيف يترشح للجائزة المخصصة للسلام حلف عسكري من آلاف الجنود الذين يفتحون حروبا في عدد من القارات.

موضوعات تهمك:

متى يطلق سراح الشيخ سلمان العودة؟

مساومة لجين الهذلول.. الإفراج مقابل نفي التعذيب!

قد يعجبك ايضا