طفل المرور يخطأ من جديد.. هل هو نقص في الرباية أم زيادة؟

طفل المرور الطفل الذي حمل هذا الاسم بسبب قيادته سيارة والده بدون رخص قيادة واعتداءه على شرطي مرور حاول توقيفه، أصبح حديث الشارع المصري، حيث لاقت قصته زخما كبيرا في الحديث عنها، خاصة وأنه تم الإفراج عنه كونه نجل أحد القضاة وكان يحمل كارنيه عضوية لنادي القضاة بناءا على كونه نقل قاضي مما دفع لمعرفة هويته من قبل السلطات.

وألقي القبض على طفل سمي طفل المرور أمس بعدما قاد سيارة بدون رخصة قيادة واعتدى على شرطي، إلا أن النيابة العامة سرعان ما أفرجت عن الطفل، وقالت في بيان لها أنه تم تسليم الطفل لولي أمره مع أخذ التعهد بالمحافظة عليه وحسن رعايته واخضاعه للتأهيل وجلسات تعديل السلوك، في إشارة للمادة 119 من قانون الطفل التي ألزمت بعدم الحبس الاحتياطي للطفل ما دام سنه لم يتجاوز 15 سنة، كما تم إخلاء سبيل مالك السيارة التي قادها الطفل بكفالة قدرها 10 آلاف جنيه.

جاء ذلك بعد تحريات الشرطة حول مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي والتي أسفرت عن تحديد فرد الشرطة المعتدى عليه وشخص الطفل المعتدي ومالك السيارة التي كان يستقلها بالكشف عن لوحاتها المعدنية، وقد ذكر الشرطي، أنه قد أبلغ يوم 26 أكتوبر بقيادة طفل سيارة برعونة بمنطقة زهراء المعادي محل خدمته فأوقف السيارة وتبين أن طفلا يقودها مع أطفال آخرين فسأله عن التراخيص والقيادة ففوجئ أن الطفل يعتدي عليه ومن معه بالقول والإيذاء البدني.

 

طفل المرور ناقص رباية؟

على الرغم من حديث البعض عن أن القانون نافذ وسيأخذ مجراه إلا أن الأمور لم تتغير كثيرا عندما تم الإفراج عن الطفل، ليخرج في فيديو على موقع انستجرام يوجه به السباب واللعنات بأنبى الألفاظ للجميع، مؤكدا أنه غير قابل للحبس، ولا يوجد أحد في عائلتهم تعرض للسجن مهما فعل.

واكتمالا للقصة، فقد خرج بعض الإعلاميين ليهاجموا هذا الطفل، وذلك في محاولة غريبة لامتصاص غضب الناس من أن هناك من هم فوق القانون، حتى ولو كان طفل متعجرف لم يلقى التربية السلمية من والديه، ويتم تركه والافراج عنه لكي تحفظ القضية فيما بعد وينسى الأمر.

وفي بيان له قال نادي القضاة أن الطفل ليس فوق القانون وأن عمل والده ومنصبه كقاضي لن يغير في الأمر شئ على حد قولهم، بينما هاجمته لميس الحديدي لتقول انه “طفل ناقص رباية”، زاعمة أن ذلك دفع ثمنه والد الطفل وأمه، على حد زعمها، وهو ما لم يحدث بكل تاكيد.

ولم يتحمل الأب نتيجة ما فعله الولد ولا الأم، بل تم الإفراج عنه واصطحبوه إلى المنزل وعادوا به وربما لن يتم التفوه بكلمة واحدة تنتقد ما فعله الابن، وهو ما لا يعد نقص في التربية أو “الرباية” بتعبير لميس الحديدي، ولكنه أقرب إلى أنه تربى تربية كاملة، فقد تعلم أنه لكون والده قاضي فقد حصل على رتبة شرفية أعلى من الخلق، متربيا على السطوة والنفوذ بلا داعي، وأن يكون فوق القانون، وفوق البشر جميعا، في وقت لم يتعرض فيه هذا الطفل لأي نوع من أنواع التعنيف أو التقويم على اعتبار ان ما فعله طبيعي كابن قاضي، قاضي ليست مهمته حقوق الناس، وإنما السلطة والسلطان.

موضوعات تهمك:

مد فترة التصالح هل يقضي على قانون التصالح؟

قد يعجبك ايضا