شبح الموت يخيم فوق مخيمات إدلب الموت

الآلاف بلا طعام ولا مأوى

واقع صعب يعيشه مئات الآلاف من المدنيين في شمال مدينة إدلب على الحدود التركية، أغلبهم من النساء والأطفال ، تقطعت بهم السبل بلا مأوى ولاوقود تدفئة ولاطعام حتى ، أجبرهم الهجوم العسكري للنظام السوري المدعوم بقصف الطيران الروسي إلى ترك منازلهم وقراهم في ريفي إدلب الجنوبي وحلب الغربي والهروب بأرواحهم صوب الحدود التركية السورية التي أغلقت في وجوههم منذ أواخر عام 2016 .

أزمة العصر وكل العصور

الاعتداء على إدلب ، آخر معقل للمعارضة السورية ، خلق واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العصر الحديث وربما على مر العصور. وقالت الأمم المتحدة إن هذه الحرب شردت أكثر من 800 ألف شخص منذ شهر كانون الأول 2019، منهم أكثر 140 ألف في الأيام الثلاثة الماضية.

اربع أسر في خيمة واحدة

وقالت نورا الشاوي ، وهي معلمة تأوي مع أطفالها الأربعة ، أكبرهم في التاسعة من العمر، في خيمة متاخمة لسفح جبل على الحدود التركية “يبدو الأمر أننا نعيش في مقبرة”. لدي مدفأة ، لكنني أخاف من  استخدامها داخل الخيمة خوفا من نشوب حريق كما أن الدخان يتسبب بحالات إختناق للأطفال فقد جرت عدة أحداث لأسر تعيش في خيم بجوارنا. وأضافت “البرد نخر عظامنا، ونعيش ظروف غير إنسانية لكنني ما زلت أرى أن وضعنا أفضل بكثير من الأشخاص الذين يعيشون تحت أشجار في العراء”. آلاف العائلات هربت نحو الحدود مع تركيا، لكن أحدا منهم لم ينجح في عبور الحدود فالبلاد تستضيف أكثر من أربع مليون لاجئ سوري وقد اتخذت قرارا بعدم السماح بالمزيد. وقال موسى زيدان (متطوع في الدفاع المدني) المعروفة  بالخوذ البيضاء “كل يوم يصل مزيد من النازحين، لكن لم يعد هناك مكان لوافد جديد. الوضع بالنسبة للأسر في المخيمات كارثي”. بالأمس فجعنا بوفاة أسرة كاملة من خمسة أشخاص قضوا حرقا نتيجة محاولتهم اشعال النار داخل خيمتهم لتدفئة أطفالهم.!  تعيش المخيمات حاليا ظروف مأساوية بالفعل وهي تأوي حاليا ما يزيد خمس مرات عن طاقتها الإستيعابية ، نقص في الغذاء والماء ندرة وقود التدفئة، وأفادنا الدكتور منذر خليل المسؤول عن نقطة طبية داخل أحد المخيمات الحدودية “نرى الناس هنا تعيش واقع لايحتمل تجد أحيانا أربع عائلات تعيش في خيمة واحدة. تتسبب المياه الملوثة في ارتفاع معدل الأمراض السارية، وقد شهدت المخيمات عدة حالات وفاة بين الأطفال نتيجة قلة الرعاية الصحية وعدم توفر الأدوية.”

مواضيع تهمك:

ادلب بين الواقع والخيال   ادلب اليوم .. قصف وضحايا مدنيين والمعارضة ما تزال على أقدامها

قد يعجبك ايضا