راشد الغنوشي مستعد للاستقالة

قال زعيم حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي رئيس مجلس الشعب المعلق، أنه مستعد لتقديم استقالته من رئاسة المجلس إذا كان ذلك من شأنه حل الأزمة السياسية في البلاد.

وقال في حوار نشرته جريدة الصباح التونسية صباح اليوم الثلاثاء، أنه لن يتأخر في الإعلان عن استقالته في حال كانت الحل للأزمة، مشيرا إلى أنه بهذه الحال سينسحب من رئاسة المجلس حيث أن المنصب زائل وهو لم يولد رئيسا للبرلمان.

وتسائل لما رغبتهم في تراجع رئيس البرلمان تبعد عن المواقع السيادية الأخرى مثل منصب الرئيس، حيث أن أبسط الوعي الديمقراطي يقوم على رفض الإجراءات التي تنتمي لعالم الاستبداد وقد باتت كل الوقائع تشير إلى انهم إزاء تجربة سوداء حيث القانون 117 لا يمكن أن يعتبر تعبيرا عن طموحات الديمقراطيين بل هو الحد الأقصى للديكتاتورية.

ويشير الغنوشي إلى أن بلاده أمام خيار من اثننين إما أن يتراجع الرئيس عن قراراته او تستمر الأزمة وتحسمها موازين القوى أو الانتخابات المبكرة، مؤكدا أنه شديد القناعة بان الشعب لن يتراجع عن المكتسبات الديمقراطية وعلى الجميع إدراك ذلك، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن النظام الانتخابي هو واحد من المشاكل القائمة حاليا حيث أنه أيضا سبب من أسباب الأزمة الاقتصادية نفسها حيث انه لم يفرز حزب أغلبية بل أفرز أحزابا متعددة ومشاكسة لا يمكنها القيام بالإصلاحات في حال حكمت البلاد، كما لا يمكنها الانخراط في مشروع تنموي ضخم سواء بالتعاون أو الاشتراك مع المنظمات الاجتماعية.

وأوضح أن الحكومات قد ترددت لضعفها وخوفها في اتخاذ إجراءات إصلاحية كبرى في البلاد، وهي مدخل للأزمة الاقتصادية حيث أنها ليست أزمة محلية على اعتبار أن العالم يشتكي من التراجع الاقتصادي كنتيجة لوباء كورونا الذي يجتاح كل الدول وعبث بها مما تسبب في انهيار وانكماش بلغ بين 5 و7 بالمائة حتى في أوروبا.

وأضاف أنهم يرون أنه لا مانع في تغيير قانون الانتخابات ولكن هل سيتغير بإرادة فردية عبر مرسوم رئاسي او في إطار دستوري، مشددا على أنهم متمسكون بالدستور حيث ان هذا القانون يعد مطالب بالمرور عبر البرلمان وبالأدوات المعروفة فيه وهم هنا لم ولن يعترضوا على هذا التغيير شرط أن لا يكون بإرادة فردية أو بالمرسوم 117.

وعن الحلول اللازمة لحل أزمة تونس قال الغنوشي ان الحل لديه هو أن يلتزم الرئيس بالدستور وآلياته التي أقسم على المحافظة عليها وأن يؤجل برنامجه ونظرته للحكم والدولة إلى الانتخابات المقبلة حيث يجعل منها برنامجا لإعادة انتخابه على أساسها بعد أن يوضح للمواطنين معنى تصوره للسلطة والمواطنة ونموذج الدولة التي يبحثون عنها، فإن وافقه الشعب فيمكنه ذلك، حيث أنه إما أن ينقلب على المنظومة من داخلها فلا يصح حيث أن هذا ليس مشروعا ولا شرعي.

موضوعات تهمك:

الغنوشي يقيل أعضاء المكتب التنفيذي لحركة النهضة

قد يعجبك ايضا